"أعظم وداع" ورسالة تعبئة
بأمر “القائد الشجاع مجتبى”.. قاليباف يستنفر الإيرانيين للمشاركة في تشييع خامنئي
وصف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الخميس، (2 تموز 2026)، تشييع المرشد الراحل علي خامنئي بـ”الملحمة التاريخية”، مستخدماً لأول مرة عبارة “أمر القائد الشجاع مجتبى خامنئي” في ختام رسالة رسمية وجهها إلى الإيرانيين لحثهم على الحشد والمشاركة الواسعة.
الرسالة التي نشرتها وكالة “إرنا” وتابعتها شبكة 964، ركزت على إعطاء صورة أوضح عن الترتيبات الداخلية، حيث دعا قاليباف “عائلات الشهداء والشباب” إلى تحويل المراسم إلى وثيقة صمود ضد ما وصفه بـ”الاستبداد العالمي”، والتعاون مع الأجهزة التنظيمية للحفاظ على النظام والسلام وتسهيل حركة الحجاج والمشاركين.
واعتبر كبير المفاوضين الإيرانيين كل خطوة نحو مراسم الدفن “تكريماً دينياً للمجاهدين”، معتبراً أن الحضور الشعبي المهيب سيبعث برسالة إلى العالم بأن طهران “لن تصمت على دماء إمامها” وسيثبت تماسك الأمة الإيرانية في هذه اللحظة الحاسمة.
رسالة قاليباف، نشرتها “إرنا” تابعتها شبكة 964:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأمة الإيرانية العظيمة والوفية والفخورة
اليوم، تقف إيران الحبيبة على أعتاب كتابة أحد أعظم المشاهد في تاريخها، يومٌ ستودع فيه أمةٌ، بقلوبٍ تفيض حباً وولاءً وألم فراق، رجلاً عظيماً كرّس حياته المباركة لنصرة الإسلام، واستقلال إيران، وكرامة الأمة، ومبادئ الثورة الإسلامية السامية. رجلٌ مثّل أمته النبيلة الفخورة، ولم يرضخ يوماً لغطرسة العالم، ووقف في وجه الظلم حتى بلغ ذروة الشهادة البطولية.
إنّ تشييع جثمان قائد الثورة الإسلامية الشهيد، سماحة آية الله العظمى السيد علي حسيني خامنئي، ليس مجرد مراسم وداع، بل هو تجديد لعهد الأمة مع مسيرة الشهداء المجيدة، ومع قيم الثورة الإسلامية، ومع العهد الذي دافعت عنه أجيال هذه الأرض. عهد قطعوه مع سيد الزمان، رحمه الله، بآيات الخميني العظيم، رحمه الله، وظلوا أوفياء له حتى آخر أنفاسهم.
اليوم، تتجه أنظار التاريخ نحو إيران. إن حضوركم المهيب، أيها الشعب العظيم، سيكون تجسيداً للحب والوفاء، حضورٌ سيحوّل، بإذن الله، هذا الوداع إلى أعظم وداعٍ وأكثرها خلوداً في تاريخ البشرية، ملحمةٌ تُظهر للعالم عظمة روح أمة.
أدعو جميع أبناء إيران الأعزاء، وشبابها المتحمسين، وعائلات الشهداء والشهداء الكرام، ورجال ونساء هذه الأرض المخلصين، وكل محبي الحق، إلى أن يسطروا صفحة مجيدة في تاريخ إيران الإسلامية بحضورهم الباهر، وأن يثبتوا مرة أخرى أن الأمة الإيرانية ثابتة، موحدة، راسخة على عهدها في اللحظات الحاسمة. يجب علينا أن ننهض وننقل نداء الأمة بالتضحية إلى العالم أجمع، ليعلم العالم أن أمة إيران الكريمة لن تصمت أمام الظلم والاستبداد، ولن تدخر دماء إمامها.
أدعو أيضًا جميع أبناء الشعب الإيراني النبلاء والمتفهمين، كما عهدتمونا دائمًا، بروح التضحية والتعاطف والمسؤولية، إلى مساعدة خدامهم في إقامة هذا الاحتفال العظيم بأبهى صورة ممكنة. يجب علينا العمل معًا لخدمة الحجاج والمشاركين، والحفاظ على النظام والسلام، ومرافقة جميع المعنيين، حتى يُقام هذا الحدث الوطني العظيم بما يليق بمكانة ذلك القائد الشهيد وعظمة الأمة الإيرانية، وحتى يُسجل هذا الحدث التاريخي في تاريخ البشرية كوثيقة لا جدال فيها تُجسد صمود الأمة الإيرانية ونضال العالم من أجل الحرية.
اليوم، كل خطوة تُتخذ نحو هذا الاحتفال هي بمثابة تكريم ديني للمجاهدين الذين كرسوا أنفسهم للشعب، وكل دمعة تذرف على هذه المأساة هي علامة على الرابطة العميقة للأمة مع خدامها المخلصين، وكل نداء للولاء هو شهادة على استمرارية الطريق الذي سُقي بدماء الشهداء.
نسأل الله أن يجمع روح ذلك الشهيد القائد المجاهد مع الأنبياء والأولياء والشهداء على طريق الحق، وأن يعين أمة إيران العظيمة، تحت رعاية حامي العصر، على أن تدفن أرواحنا في تراب مقدمة التضحية، وبأمر من القائد الشجاع الحكيم الرحيم الحزين لهذه الأمة، قداسة آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي، حفظه الله، في مواصلة طريق الشرف والتقدم والمجد.