"ظاهرة غير مسبوقة منذ عقود"

إجراءات عاجلة من البيئة للوقوف على كارثة جفاف بحر النجف

أعلن مدير بيئة النجف جمال عبد زيد شلاكه، الأربعاء، تشكيل فريق عمل مختص للوقوف على حيثيات انخفاض مناسيب المياه في بحر النجف، بعد جفاف مساحات واسعة من مياهه البالغة نحو 40 ألف دونم، في ظاهرة غير مسبوقة منذ عقود، مشيراً إلى أن الجفاف يعود إلى قلة الحصة المائية من المصادر المغذية، وغلق عشرات الآبار التدفقية، إلى جانب تأثيرات التغيرات المناخية وغياب الموسم المطري، داعياً إلى عقد جلسة طارئة لمجلس حماية وتحسين البيئة لبحث حلول عاجلة للكارثة البيئية.

وقال شلاكه في تصريح للوكالة الرسمية، تابعته شبكة 964:

إن بحر النجف تعرض إلى جفاف أغلب مساحاته والبالغة 40 ألف دونم، وهذه الظاهرة تعد الأولى من نوعها منذ سنوات طويلة.

شكلت المديرية فريق عمل من مسؤولي شعب النظم البيئية الطبيعية، والتغيرات المناخية، وشؤون مجلس حماية وتحسين البيئة، والتوعية والإعلام البيئي، للوقوف على حقيقة ما جرى.

تم تنظيم زيارة إلى منطقة منخفض بحر النجف، حيث جرى التجوال في المنطقة للاطلاع والمعاينة ودراسة أسباب الكارثة البيئية التي حلت بالبحر، وأدت إلى جفاف أغلب مساحته.

أهم الأسباب التي أدت إلى جفاف مساحة كبيرة من بحر النجف، هي قلة الحصة المائية للمصادر المغذية للبحر، التي كانت تمده بكميات من المياه، مثل نهر الغازي، وأبو اجذوع، والبديرية، ومبزل النجف الجنوبي، فضلاً عن غلق ما يقارب 20 بئراً تدفقية كانت تعمل على رفد البحر بالمياه وإنعاشه.

التغيرات المناخية القاسية التي تعصف بالمنطقة في السنوات الأخيرة، مسببةً ارتفاعاً قياسياً في درجات الحرارة، وقلة الأمطار في موسم مطري يكاد يكون صفرياً، أو قريباً من ذلك، قد فاقمت من حجم الكارثة.

بحر النجف يعد المتنفس الحيوي والاقتصادي والسياحي للمواطن النجفي، خاصةً لما يمثله من تنوع بايولوجي وطبيعي في محافظة النجف الأشرف، لذا ندعو الجهات الحكومية في المحافظة إلى عقد جلسة طارئة لمجلس حماية وتحسين البيئة للنظر بشكل عاجل وفعال في هذه الكارثة التي ألمت بالبحر.