تعليقات مستشار السوداني
انتقال الأميركان إلى كردستان.. ألوية مشتركة تضمن استمرار التنسيق
قال مستشار لرئيس الوزراء محمد السوداني، اليوم الأحد، إن انسحاب القوات الأميركية من محيط بغداد نحو كردستان، لن يؤثر على ملفات الأمن لأن التنسيق كبير مع أربيل وهناك اثنان من الألوية العسكرية المشتركة بين المركز والإقليم يعملان على الخطوط والمفاصل الحساسة، واصفاً ما يحصل بأنه جزء من اتفاقات الانسحاب الشامل الذي يفترض أن يتم العام المقبل.
حسين علاوي، في حوار مع الإعلامي معن حبيب، تابعته شبكة 964:
قضية إنهاء مهام التحالف الدولي في العراق قضية إستراتيجية، وبعد عمل مشترك دام 11 عاماً من قتال تنظيم داعش، صارت القوات العراقية قادرة ومقتدرة، ولدينا قوات برية وجوية ممتازة، وهناك تطور كبير في قدرات الدفاع الجوي خلال حكومة محمد شياع السوداني، وتوقيتات الانسحاب ثابتة في أيلول 2025 وأيلول 2026، للانتقال الى ما كنا عليه قبل العام 2014، وهي الحالة الطبيعية للدولة العراقية من حيث تنظيم علاقاتها الثنائية العسكرية ذات الامتداد السياسي.
انسحاب الأميركان من قاعدة عين الأسد لن يؤثر على الاستقرار الأمني، فالاستقرار تقوده قيادة العمليات المشتركة ورئيس أركان الجيش العراقي ووزراء الداخلية والدفاع، وقادة الأجهزة الاستخبارية، وكذلك قوات البيشمركة في إقليم كردستان، وهناك حالة من التعافي واستعدادات قتالية على مستوى عالي، وهذه القوات تمكنت من ضبط الحدود العراقية كلها، وعلاقاتنا مستمرة مع الولايات المتحدة على المستوى العسكري أو مجالات التسليح وغيرها.
انسحاب القوات الأميركية الى إقليم كردستان لن يؤثر على الاستقرار، والملف الأمني ملف فيدرالي اتحادي وهناك تنسيق عالي المستوى بين الحكومتين الاتحادية وحكومة كردستان، ولدينا اثنين من الألوية المشتركة لإدارة الملف الأمني في المناطق الحساسة.
مذكرة التفاهم التي وقعها مستشار الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في بغداد كانت لتنظيم ملف الحدود فقط، وهذا الملف لم ينظم طيلة 40 سنة ماضية، وعملنا عليه خلال السنوات الثلاث من عمر حكومة السوداني ووصلت قواتنا الى النقاط الصفرية مع إيران ومخافرنا امتدت على طول الحدود للمرة الأولى.
حكومة السيد السوداني تنتهج سياسية الدبلوماسية المنتجة في علاقاتها الخارجية، سواء مع الولايات المتحدة عبر اتفاقية الإطار الاستراتيجي، أو مع الجارة في الجمهورية الإسلامية، ونحن نضع مصلحة العراق أولاً سواء بإزاء الجار أو الحليف الاستراتيجي، ودبلوماسيتنا تسير وفق ها الضوء وبهذا المنظور مع كل الدول الحليفة والصديقة.
الحكومة العراقية تعمل على إصلاح المنظومة العسكرية والأمنية، وقانون الحشد الشعبي يأتي في هذا السياق، والقرار متروك للقوى السياسية في مجلس النواب بتشريعه من عدمه.