رزق ونزهة

الفرات يفيض بالأسماك.. حديثة تعيش أجواء الصيد والفرح على جسر الحويجة

حديثة (الأنبار) 964

شهد جسر الحويجة في مدينة حديثة، مساء أمس، توافد العشرات من الصيادين والهواة وأهالي المدينة، مستغلين فتح بوابات سد حديثة على نهر الفرات لزيادة التوليد الكهربائي، عقب خروج منظومة الكهرباء عن العمل، ما أدى إلى تدفق كميات كبيرة من الأسماك في مجرى النهر، وتحول الجسر إلى نقطة تجمع نشطة منذ يومين، حيث اصطاد البعض كميات وفيرة من الأسماك بمختلف أنواعها، فيما اكتفى آخرون بالمتابعة والاستمتاع وسط أجواء مبهجة، ليتحول الحدث إلى مشهد مألوف لأهالي حديثة، الذين يرونه فرصة للرزق والترفيه في آنٍ واحد، خصوصاً مع ازدياد حركة المياه التي تجذب الأسماك بأعداد كبيرة.

محمد محروت – صياد، لشبكة 964:

عندما بدأت المياه بالانخفاض نزلت أسماك متعددة الأنواع إلى نهر الفرات من اتجاه السد.

الأجواء جميلة هنا والأمان موجود، والناس تقضي وقتها على الجسر بين السمر والصيد بالحذافة والفالة والسبنر.

هذا كله من خير الله، والأنواع من الشبوط والكطان، وبأوزان تتراوح بين 5 إلى 8 كيلوغرامات، والحمد لله لا توجد أي مشكلة.

الصيد بالحذافة تعلّمناه أباً عن جد، وتتكون من خيوط ورصاص وتُرمى في مكان معين بالنهر.

بفضل الله استفاد الصيادون بكميات كبيرة، تجاوزت 50 و60 كيلو، وصولاً إلى 200 أو 300 كيلو خلال هذا الأسبوع.

جميل سلمان – صياد، لشبكة 964:

الله رزق الناس من نهر الفرات رزقاً وفيراً بكميات كبيرة خلال النهار، واستفاد الناس ممن يصيدون بالفالة والحذافة.

الأجواء مفعمة بالخير والبركة، والناس التي كانت تعاني من ضغط الحياة، انفرجت عنها الهموم.

الكل نزل للاستفادة، فهناك من صاد بيده، ومن قدم ما اصطاده في سبيل الله، وآخرون باعوا أو اشتروا.

انخفاض منسوب المياه جاء بسبب انقطاع الكهرباء، ثم عودتها وفتح بوابات السد أدى إلى ظهور أنواع وفيرة من الأسماك.

هذه الأجواء منحت الناس راحة نفسية من ضغوط الحياة وكبتها، فالتوافد يبدأ من المغرب حتى الصباح.

لقد تزايدت أعداد القادمين إلى هذا الجسر حتى تم قطع مرور السيارات عبره لاحقاً، بعد وصول القوات الأمنية بسبب الزخم الكبير.

الصيد بالفالة يكون باستخدام أنبوب ماء طويل يُثبّت به سلك أو سِنٌّ حديدي، ويُطلق من مكان مرتفع على الأسماك، ويحتاج إلى خبرة ودقة.

أما الصيد بالحذافة أو السليّة، فلكل منطقة تسميتها، وجميعها تتطلب مهارة من الصيادين.

رائد عباس – صياد، لشبكة 964:

نحن الآن متجمعون على جسر حديثة. الحمد لله، هناك صيد وفير منذ يومين، وهواة الصيد كلهم هنا، من يصيد، ومن يتابع ويشجع، وآخرون يقضون وقتهم.

الحمد لله، المنطقة تنعم بالأمن والأمان، ومعظم الشباب متواجدون منذ الصباح حتى الليل على الجسر.

أجواء الصيد في مدينة حديثة لا نجدها في أي مكان آخر، حتى الآن لم أصطد، لكن من كان معي اصطاد سمكاً بالفالة والسبنر، وبأي وسيلة صيد متاحة، والأسماك الموجودة متنوعة بين الكارب والشلك.

كان هناك منع على الصيد الجائر بالكهرباء، وعندما تم تطبيقه زادت وفرة الأسماك. وهواة الصيد هنا لا يسعون إلى الكسب أو الاغتناء، بل إلى المتعة، واصطياد سمكة أو اثنتين أو ثلاث كافٍ، وأفضل من لا شيء.