جولة بين شركات سياحة النجف
العراقي سيسافر مع زوجته فقط! دولار المسافرين من 7 إلى ألفين وتغيرت كل الخطة
من 7 آلاف دولار للمسافر إلى 5 آلاف ثم 3، وصولاً إلى ألفي دولار فقط، قلص البنك المركزي تدريجياً حصة دولار المسافرين، وتقول شركات السياحة في النجف إن ذلك بدأ يغير حسابات العوائل التي كانت تسافر مجتمعة ثم باتت تغير خطة الرحلة ليذهب الزوج مع زوجته فقط بدون الأولاد، فتراجعت أعداد المسافرين في برامج السياحة وأيضاً رحلات العمرة، مع خسارة فارق سعر الصرف من 7 إلى 2، والذي كان يساعد في تغطية نفقات السفر.
وبحسب أصحاب الشركات، كان المسافر عند حصوله على 3 آلاف دولار يستفيد من فارق السعر الرسمي عن السوق بنحو 600 ألف دينار، قبل أن ينخفض هامش الفرق إلى 200 ألف دينار فقط بعد تقليص الحصة، فيما انعكس التغيير على عمل الشركات التي يقول بعضها إنه ينتظر أسبوعين لجمع 10 أو 15 مسافراً لإكمال فوج السواح، واضطر إلى تغيير طريقة عمله من تنظيم الرحلات ومرافقة المجاميع إلى الاقتصار على خدمات الاستقبال والتوديع.
الحصة بدأت بـ7 آلاف دولار
ويقول سمير كاظم، صاحب شركة الأهل للسفر والسياحة، لشبكة 964، إن الحصة المخصصة للمسافر بدأت سابقاً عند 7 آلاف دولار، ثم تقلصت إلى 5 آلاف، وبعدها إلى 3 آلاف، قبل أن تصل حالياً إلى ألفي دولار.
ويوضح أن المسافر كان يبني جزءاً من حسابات رحلته على فارق السعر بين الدولار الرسمي والسوق، والذي يتراوح، بحسب قوله، بين 15 و23 ألف دينار لكل 100 دولار.
ويضيف أن المسافر الذي كان يحصل على 3 آلاف دولار يمكن أن يستفيد من فارق الصرف بما يقارب 600 ألف دينار، لكن تقليص الحصة إلى ألفي دولار خفض هذه الاستفادة بنحو 200 ألف دينار تقريباً.
العائلة تقلص عدد المسافرين
تأثير القرار ظهر أيضاً داخل العائلات، فبعض الأسر التي كانت تسافر بخمسة أفراد أصبحت تقلص العدد إلى شخصين أو أقل لتقليل النفقات، حسبما يقول كاظم.
ويشير إلى أن تراجع أعداد المسافرين انعكس بدوره على شركات الطيران، ولا سيما رحلات “التشارتر” التي تتحرك أسعارها وفق حجم الطلب وأعداد الركاب.
مطالب باستثناء المرضى
ويطالب كاظم بإعادة النظر في حصة المعتمرين ورفعها من ألفي دولار إلى 3 آلاف، إلى جانب إيجاد آلية للمسافرين إلى وجهات لا تشملها الحصة حالياً، بدلاً من حرمانهم بالكامل من شراء الدولار بالسعر الرسمي.
كما يدعو إلى منح المرضى المسافرين إلى الهند ولبنان ودول أخرى للعلاج حصة أكبر أو استثنائهم من القيود الحالية، نظراً لما يتحملونه من تكاليف إضافية للأدوية والعمليات والعلاج إلى جانب نفقات السفر.
من 3 آلاف إلى ألفي دولار
بدوره يقول أمير راجح، صاحب شركة فريق بغداد للسفر والسياحة، لشبكة 964، إن تقليص حصة المسافر من 3 آلاف دولار إلى ألفي دولار أضر بالمسافرين وشركات السياحة على حد سواء، إذ كان فارق سعر الصرف يساعد المسافر سابقاً على تحمل جزء من تكاليف الطيران والإقامة والطعام.
ويوضح أن أسعار برامج العمرة والسفر إلى لبنان أصبحت أكثر ثقلاً على المسافر، إذ قد تصل كلفة الرحلة إلى 600 أو 700 دولار، بينما كان الحصول على 3 آلاف دولار بالسعر الرسمي يوفر فارقاً مالياً يجعل هذه النفقات أكثر ملاءمة عند احتسابها بالدينار.
ويضيف أن الشركات بدأت تلمس التراجع في الطلب، إذ تحتاج حالياً إلى أسبوع أو 15 يوماً لجمع مجموعة لا تتجاوز أحياناً 10 أو 15 مسافراً، وهو عدد قد لا يجعل تنظيم برنامج سياحي متكاملاً مجدياً مالياً.
الشركات تغير طريقة عملها
ويشير راجح إلى أن شركته كانت تنظم سابقاً حملات سياحية وترافق المسافرين طوال الرحلة، لكنها اتجهت مع تراجع الأعداد إلى نظام الاستقبال والتوديع، بحيث يجري إيصال المسافر إلى المطار واستقباله في وجهته، سواء في لبنان أو السعودية.
ويطالب بإعادة حصة المسافر إلى 3 آلاف دولار، معتبراً أن ذلك سيخفف تكاليف الرحلات على المواطنين وينعش عمل شركات السفر والسياحة.