حكاية من مصطفى عباس وشركائه

أول تجربة في العراق؟ “ماطورات بطح” أسرع من أوبر وكريم.. ابحث عن التطبيق في الناصرية

لعلها أول تجربة في العراق. دراجة تشبه فكرة أوبر وكريم، والموديلات من البسيط حتى “البطح”.. بدأ مشروع “تكسي دراجة” من مشوار بسيط كان يقوم به مصطفى عباس على دراجته في شوارع الناصرية، وكلما وجد شخصاً يسير في طريقه كان يعرض عليه إيصاله مجاناً، قبل أن يكتشف أن الفكرة مطبقة في دول مثل لبنان وإيران والصين، فقرر تحويلها إلى مشروع، بدأ مصطفى وحيداً يقود الدراجة ويتولى العمل بنفسه، ثم دخل أصدقاؤه على الخط، المحامي أكمل الإجراءات، والمطور صمم التطبيق، وثالث وفر مكاناً للمشروع، حتى أصبح لديه اليوم 70 كابتن مسجل ينقلون الزبائن في المركز وبين نواحي ذي قار، بأجرة تبدأ من ألف دينار وتصل إلى 5 آلاف حسب المسافة، وبنحو نصف كلفة سيارة الأجرة.

وجاء المشروع مع ازدحامات تشهدها شوارع الناصرية، خصوصاً أوقات الدوام، معتمداً على فكرة الوصول إلى الزبون بالدراجة ونقله بعيداً عن طوابير السيارات، فيما توسعت الخدمة لاحقاً لتشمل جولات داخل المدينة وحتى طلبات للتصوير وحفلات الزفاف.

من دراجة واحدة إلى 70 كابتن

يقول مصطفى عباس، صاحب المشروع، لشبكة 964، إن الفكرة لم تبدأ كتجارة، بل من دراجته الشخصية، إذ كان يوصل من يصادفه في طريقه مجاناً، وبعدما عرف أن خدمات مماثلة تعمل في عدد من الدول، قرر تجربتها في الناصرية، وكان في البداية السائق وصاحب المشروع في الوقت نفسه.

لكن أصدقاءه ساعدوه في تحويل الفكرة إلى عمل منظم، أحدهم محام تولى الإجراءات، وآخر مطور أنجز التطبيق، فيما وفر صديق ثالث المكان، قبل أن يبدأ أصحاب الدراجات بالتعرف على المشروع والتقدم للعمل فيه، ويقول عباس إن عدد السائقين المسجلين وصل حالياً إلى 70، وإن المتقدم للعمل يخضع لمقابلة واختبار للقيادة، مع تسجيل مستمسكاته قبل دخوله الخدمة.

من ألف إلى 5 آلاف دينار

تبدأ أجرة الرحلة من ألف دينار، وقد تصل إلى 5 آلاف بحسب المسافة وعدد المحطات، ويقول عباس إنها تعادل في الغالب نحو نصف أجرة سيارة التاكسي.

وتعمل الخدمة على مدار الساعة، لكن الطلب يزداد في ساعات الصباح وأوقات الدوام، ثم من العصر حتى الليل. ولا يقتصر العمل على مركز الناصرية، إذ يمتلك المشروع مندوبين في عدد من الأقضية، ويمكن للزبون الانتقال بين الناصرية وسوق الشيوخ والشطرة وقلعة سكر.

ويضع المشروع شروطاً للسائقين، بينها أن يتجاوز العمر 18 عاماً، ومنع نقل أكثر من راكب واحد أو تجاوز السرعة المحددة، فضلاً عن قواعد تتعلق بسلامة وخصوصية الزبون.

دخل يومي للشباب

تعرف “سجاد عبد الأمير” على المشروع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ثم تقدم للعمل واجتاز إجراءات الشركة، ويقول لشبكة 964 إن الرحلات توفر للسائق دخلاً يختلف بحسب ساعات العمل وعدد الطلبات، ويصل عدد الطلبات التي يكملها في اليوم الواحد إلى 20 طلباً، ومع الوقت، تحول بعض الزبائن الدائمين إلى أصدقاء يتواصلون معه باستمرار لطلب الرحلات، حتى أن أحد الزبائن أصر على تناول العشاء معه، بعد أن أوصله عبد الأمير إلى وجهته.

أما علي إحسان، أحد مستخدمي التطبيق، فيقول إن الدراجة أصبحت بالنسبة إليه وسيلة لتجاوز ازدحامات الناصرية واختصار الوقت والكلفة، موضحاً أن رحلة قد تكلف 3 آلاف دينار بسيارة الأجرة يمكن أن تبلغ عبر الدراجة نحو ألف إلى 1500 دينار.