حجز بواخر النفط أدى لضغط كبير
البحرية العراقية “توقف” عمليات خور عبد الله.. لا مزيد من اللقطات الحماسية
كأن العمليات الواسعة في خور عبد الله، التي أجرتها القوات البحرية العراقية وبمشاركة الذراع البحري لجهاز مكافحة الإرهاب، بالتعاون مع شركة الموانئ، قد أثارت، وربما استفزت، “الجهات النافذة” المتهمة بتهريب النفط الإيراني عبر أرصفة العراق، خاصة بعد احتجاز “الناقلة الليبيرية” المحملة بربع مليون طن من مادة النفط الأسود، يوم الأربعاء الماضي، حيث تشير مصادر مطلعة على مجريات التحقيق أن الإجراءات القضائية “توقفت” مع قرار بتقليص العمليات العسكرية في البحر، وسط تكتم إعلامي شديد، على خلاف الأيام الأولى للعمليات التي انطلقت لملاحقة مهربي النفط في عرض البحر الأسبوع الماضي، وهو ما يفسره المصدر القريب من كواليس المشهد السياسي في البصرة كنتيجة لـ “الضغوطات السياسية” الكبيرة التي يتعرض لها فرحان الفرطوسي مدير شركة الموانئ، واضطراره الى خفض وتيرة العملية نتيجة وصول الضغوطات الى رئيس الحكومة نفسه، بعد أن بدا الفرطوسي متحمساً خلال العملية ونزوله شخصياً بواسطة الرافعات، مع القوات الخاصة، على ظهر إحدى البوارج المرابطة في المياه العراقية، في إشارة الى جدية الحكومة بإنهاء شبهات التهريب التي تلاحق شركة “سومو” في أعقاب تقرير الخزانة الأميركية حول التهريب وقرار إغلاق الرصيف 41 في ميناء خور الزبير، الأمر الذي يضع شركة تسويق النفط ذاتها تحت مخاطر الإجراءات العقابية من واشنطن، وهو سيناريو غير مستبعد وفق تحليلات خبراء اقتصاديين محليين، بل أن مراكز التحليل الاستراتيجية في الخليج العربي بدأت تتعامل مع إيقاف “سومو” كـ “حالة وشيكة” قد تستدعي تدخل الرياض لإقناع بغداد باتخاذ قرارات أكثر جدية لإيقاف التهريب قبل وقوع المحذور وحظر تصدير النفط العراقي، وهو ما يجبر السعودية على إطلاق فائضها الإنتاجي لتعويض أي نقص محتمل في الأسواق العالمية.