تنافس الكندية و"أخو البلاش"
النجف لن تنتظر “عصا” إيران شهوراً.. المكفوفون باشروا التصنيع
الحي العسكري (النجف) 964
تمكن شباب قسم المكفوفين في مؤسسة التمار الخيرية من افتتاح ورشة “عبدالله بن عفيف” لصناعة العصا البيضاء الخاصة بالمكفوفين، بمواصفات عالية الجودة مقارنة بالعصا الكندية والإيرانية، وبسعر مدعوم يبلغ 15 ألف دينار، ضمن مشروع يعد وفق العاملين عليه من المشاريع النوعية في العراق، نظراً لما يمثله من حل لمشكلة يعاني منها المكفوفون، تتعلق بصعوبة الاستيراد وطول فترة انتظار للكميات المطلوبة من الخارج والتي قد تمتد لأشهر، إلى جانب توفيرها بسعر مناسب وبجودة تفوق النوعية الإيرانية وتقل قليلاً عن الكندية، رغم استيراد قطعه الأساسية المتمثلة بالقبضة والعجلة الكروية السفلى، من إيران، مؤكدين سعيهم لإنتاج هذه الأجزاء في النجف مستقبلاً، وأظهر فيديو مراسل شبكة 964 كيفية تجميع الأجزاء من قبل كادر معظمه من المكفوفين المهرة في الورشة.
أمير الأعرجي – مدير المعمل، لشبكة 964:
افتتحت هذه الورشة التي تحمل اسم الصحابي عبدالله بن عفيف، تزامناً مع ذكرى استشهاده قبل أسبوعين، وبرعاية السيد رئيس الوزراء، ضمن برامج تنمية الشباب.
وقد حلت لنا الورشة كثيراً من التحديات التي كنا نواجهها سابقاً في استيراد العصي من الخارج، فخلال أسبوعين فقط أنتجنا ألف عصا.
حالياً بدأ العمل فيها محلياً وللمرة الأولى في العراق، وتحديداً في النجف، وبسعر مدعوم يبلغ 15 ألف دينار، وهناك خدمة توصيل إلى جميع المحافظات، وحتى إلى الخارج.
حيدر الكعبي – رئيس قسم المكفوفين في مؤسسة التمار، لشبكة 964:
كنا نعاني سابقاً من صعوبة الحصول على العصي البيضاء للمكفوفين، إذ كنا نستوردها من دول مثل كندا وإيران، وكان وصولها يستغرق ما بين شهرين إلى ثلاثة أشهر بعد الطلب.
كل كفيف يحتاج عادة إلى اثنين من هذه الأداة أو 3 سنوياً بسبب استهلاكها الناتج عن الاحتكاك بالشارع والأرصفة، نظراً لأن الإطارات مصنوعة من النايلون.
بدأنا التفكير بهذا المشروع منذ عام 2016، لكنه كان مكلفاً في بدايته، إلى أن تمكنا من تنفيذه بدعم من مؤسسة “بصمة المفقود”، وبالتعاون مع قسم المكفوفين في مؤسسة التّمار.
اليوم الورشة تضم 4 عمال يعملون على تجميع العصي، ولدينا طلبيات من عدة محافظات بينها بغداد، الناصرية، والبصرة.
العصا الكندية تباع بنحو 70 دولاراً، والإيرانية بحوالي 25 ألف دينار، أما العصا العراقية فنوفرها بسعر 15 ألف دينار فقط، مع جودة أعلى من العصا الإيرانية، وأداء لا يقل إلا بعض الشيء عن مثيلتها الكندية.