مسيحيون أيضاً قرب عمود 501

فيديو: شباب تكريت قرب سيف الإمام علي ولن يغادرو النجف حتى الأربعين

الحيدرية (النجف) 964

شهد طريق “يا حسين” افتتاح مدينة الراية للخدمة الحسينية عند العمود 510 بين النجف وكربلاء، والتي تعد من أكبر المشاريع الشعبية لخدمة زائري الأربعينية. تضم المدينة 34 مضيفاً، وجامعين، وبناية خدمية بمساحة 3600 متر مربع تحتوي على مطاعم ومبيت للكوادر، إضافة إلى 6 وحدات صحية وحدائق ونوافير ومنظومة إنارة متكاملة، وتعمل بالكامل بمولدات كهربائية خاصة على مدار الساعة، يجرى حالياً تثبيت شاشة عرض عملاقة لخدمة الزائرين، وقد أنجز المشروع خلال 8 أشهر فقط بتمويل شعبي خالص دون أي دعم حكومي، ويؤكد كادر الصب القادم من مدينة تكريت مع متطوعين من المكون المسيحي، أنهم سيبقون لخدمة الزائرين حتى نهاية الزيارة الأربعينية، وتحدثوا عن حالة روحية يجربونها قرب مدخل المكان حيث ينتصب مجسم لسيف ذو الفقار المرتبط بالإمام علي ابن ابي طالب.

عامر الجبوري – المهندس المشرف على مدينة الراية للخدمة الحسينية لشبكة 964:

نقف اليوم في مدينة الراية الواقعة على طريق “يا حسين” الرابط بين النجف الأشرف وكربلاء المقدسة. هذه المدينة أُقيمت على مساحة تبلغ 8 ونصف دونم، بمساحة فعلية تصل إلى 18 ألف متر مربع، وقد أُنجزت خلال فترة قياسية لا تتجاوز 8 أشهر، بجهود متواصلة وعلى مدار 24 ساعة بنظام النوبات.

تضم المدينة بوابة رئيسية يتوسطها مجسم شامخ لسيف الإمام علي عليه السلام ودرعه ورمحه، بارتفاع 25 مترًا. كما تحتوي على جامعين، و43 مضيفًا بواقع 17 مضيفًا في كل جانب، بالإضافة إلى 6 وحدات صحية موزعة بين الجهتين اليمنى واليسرى.

توجد أيضًا بناية رئيسية بمساحة 3600 متر مربع، تتكون من 3 طوابق: الطابق الأرضي مخصص للمطاعم التي تقدم وجبات الطعام للزائرين، أما الطابق الثاني فيضم مرافق لتقديم مختلف أنواع المرطبات، في حين خُصص الطابق الثالث لغرف مبيت خاصة للعاملين في المدينة ضمن نظام الشفتات.

المدينة مدعومة ببنية خدمية متكاملة تشمل حدائق ونوافير وشلالات، إضافة إلى إنارة موزعة بعناية. كما يجرى العمل حاليا على تثبيت شاشة عرض عملاقة بأبعاد 30 في 12 مترا، وقد وصلت قواعدها الحديدية بانتظار وصول الشاشة من مطار بغداد لتثبيتها قريبا.

الطاقة الكهربائية في المدينة تعمل بالكامل من خلال منظومة مولدات خاصة تغذي المشروع على مدار الساعة دون أي انقطاع. هذا المشروع لم يُمول من أي جهة حكومية، بل تم تنفيذه بجهود المتبرعين المحبين للإمام الحسين عليه السلام، وبإخلاص منقطع النظير من أبناء هذا البلد من مختلف المحافظات. فقد شارك معنا إخوة من مدينة تكريت ورفضوا العودة بعد انتهاء عملهم وأصروا على البقاء لخدمة الزائرين. كما يشارك معنا الآن عدد من أبناء المكون المسيحي في تقديم الخدمات، وهذه دلالة واضحة على وحدة العراقيين وتكاتفهم في خدمة القضية الحسينية.

خليفة أبو عبدالله – من كوادر تكريت في تصريح خاص لشبكة 964:

نحن كادر من محافظة صلاح الدين، جئنا إلى مدينة الراية لأداء أعمال صبّ الشوارع والأرصفة، لكننا رفضنا العودة إلى محافظتنا لأننا شعرنا بشيء روحي عميق جذبنا للبقاء هنا. هذه المدينة لها أثر خاص في نفوسنا، وكأنها نادتنا للخدمة، فقلنا لن نغادر حتى نهاية زيارة الأربعين، خدمةً للإمام الحسين عليه السلام وللزائرين الكرام.

وأنا شخصياً وعدت المهندسين والمشرفين في مدينة الراية أنني سأعود كل عام مع فريقي لنخدم في هذه المدينة المباركة.