تفاصيل من كاظم الشمري

لننسى الدورة فأهل السلاح يستولون على مزارع النهروان – نائب يحذر

كشف عضو مجلس النواب، كاظم الشمري، عن تورط “دائرة رسمية” مع مجاميع مسلحة للاستيلاء على أراضي 80 فلاحاً في المدائن، جنوبي بغداد، وقال النائب وهو عضو لجنة الاقتصاد عن كتلة “خدمات”، إن هؤلاء المسلحين يدعون الانتماء الى جهات لم يسمها، حيث تم إبلاغ المزارعين بأن عقودهم لن تجدد وأن متعاقداً جديداً سيستحوذ على أراضيهم، رغم عدم تقديم ما يثبت ذلك، وقد وصل الأمر بأن الدائرة الحكومية المعنية ترفض استلام بدلات الإيجار منهم لكي تتراكم ويتم فسخ العقود تلقائياً، فيما عبر عن خشيته من تحول المدائن الى منطقة فلل ومزارع وشاليهات كما حصل في منطقة البو عيثة خلال السنوات الماضية.

كاظم الشمري، في حوار مع الإعلامي سامر جواد، تابعته شبكة 964:

قضية الاستحواذ على الأراضي الزراعية لم تكن وليدة اليوم أو وليدة حادثة معينة، بل هي عمليات منظمة لسلب هذه الأراضي من الفلاحين، واليوم هناك أكثر من 80 فلاحاً صاروا مخيرين بين الاحتفاظ بأراضيهم أو الحفاظ على سلامة عوائلهم وأهلهم، وأعني في منطقة المدائن، حيث تقوم مجاميع مسلحة بهذه الأعمال لأنها تستغل ضعف الدولة.

هذه المجاميع المسلحة لا تنتمي بالضرورة الى جهة معينة، رغم أن بعضها يدعي الانتماء الى عدد من الجهات، ولكن حين نتكلم مع الجهات التي يدعون الانتماء لها يقولون إن هذه المجاميع لا تمثلنا وهم عصابات منظمة.

هناك ضغوطات على الفلاحين في النهروان من قبل هذه المجاميع وتم إبلاغ الفلاحين بعدم إمكانية تجديد تعاقداتهم مع الدولة بحجة وجود متعاقد جديد، رغم أن هؤلاء الفلاحين يعملون في هذه الأراضي منذ 50 و 60 سنة، وأحياناً يتم إجبارهم على عدم تسديد أجور التعاقد لكي تلغي الدولة هذه العقود بحجة عدم التسديد.

ليعلم الادعاء العام أن أطرافاً رسمية متورطة بإجبار الفلاحين على ترك أراضيهم، وأن الدوائر الرسمية ترفض إيضاح من هؤلاء المتعاقدين الجدد، وترفض استلام مبالغ الإيجارات منهم لكي تتراكم لسنة أو أكثر من ثم يتم فسخ العقد بشكل رسمي، وهذا بالتواطؤ مع المجاميع المسلحة.

الجهات الأمنية في المدائن تقوم بواجباتها ولكن هناك دائرة رسمية تسهل عمل المجاميع المسلحة التي تريد الاستحواذ على الأراضي الزراعية في المنطقة، ولا أعتقد بأن هذه الأطراف مدفوعة خارجياً لإحداث تغيير ديموغرافي ولكن هي أطراف داخلية مدفوعة بالجشع والنفوذ.

هيئة الحشد الشعبي مؤسسة محترمة ولها دور كبير في عمليات التحرير، ونريد منها أن تنظف مؤسساتها من الطارئين لتعزيز ثقة المواطنين بها.

لا نخشى على المدائن أن تتحول الى جرف صخر ثانية، لأنها مدينة مسالمة وتحب الدولة وتحترح رجال القانون، وأهلها صاروا ضحية احترامهم للقانون لأنهم لا يستطيعون مواجهة هذه المجاميع فهي مدعومة بسيارات وباجات وأسلحة، ولكن خشيتنا من أن تتحول المدائن الى منطقة تشبه البو عيثة التي تحولت الى منطقة مزارع وفلل وشاليهات.