ناشد تشرين واتهم حزب المالكي والحكمة

طز بالسياسيين ورفضت خيانة السوداني وتمنيت أن أحترق في الهايبر ماركت – المحافظ

اتهم محافظ واسط محمد جميل المياحي، أوساط ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم بقيادة ما اعتبرها “حملة” ضده، وقال إن “نواب الحكمة لديهم ثأر معي” في إشارة إلى انشقاقه عن التيار بعد توليه المنصب، وقال المياحي إنه لا يكترث لما يقوله السياسيون، وإنه رفض عرضاً سياسياً بالمجيء إلى البرلمان وتحميل رئيس الوزراء محمد السوداني مسؤولية الحادث، مقابل الحصول على الحماية السياسية “لكنني رفضت لأن هذا سيكون استغلالاً سياسياً واضحاً”، وناشد المحافظ متظاهري تشرين بأن لا ينجروا خلف جهات تريد أن تستغلهم وقال “أنتم أكبر من هذا.. تعالوا شاركوا معنا في التحقيق” وعبّر عن تأثره العميق وأنه تمنى أن يحترق في الهايبر ماركت، وذلك رداً على اتهامه بالتساهل والتفرج على الحريق بعد نشر فيديوات مقتطعة تظهره جالساً، وهو ما حاول توضيحه أيضاً متهماً جهات بشراء تلك الفيديوات المسربة بنصف مليار دينار.

المياحي قال إن التظاهرات في الساحة لا تمثل عوائل وذوي الضحايا، وهو ما استفز المتظاهرين الذين ردوا على المحافظ في البث المباشر عبر شبكة 964.

بث مباشر لخيمة اعتصام اليوم ورد المتظاهرين على مقابلة المياحي:

محمد جميل المياحي، في حوار مع الإعلامي سامر جواد، تابعته شبكة 964:

من حق الناس المطالبة بمحاسبة المسؤول، ولكن في يوم 25 حزيران، قام الدفاع المدني برفع قائمة بإزالة 125 مبنى متجاوز، لم يكن بينها مبنى الهايبر ماركت، وقبلها الدفاع المدني أعطى إجازة لهذه البناية بأنها سالمة بعد أن أخذ الغرامات منها، حسب الأدلة الموجودة لدى وكيل صاحب البناية.

إحدى الكتل السياسية المعارضة لرئيس الوزراء طلبت مني الحضور إلى البرلمان، لكي أحمل رئيس الحكومة المسؤولية، بهدف الإطاحة به مع ضمان خروجي من القضية سالماً، وقالوا لي “حمّل السوداني مسؤولية عدم استلام الأموال والآليات”، وهذا استغلال سياسي واضح للحادث.

مدير الدفاع المدني جاء متأخراً إلى موقع الحادث، وخلال الفترة قبل مجيئه كان يضللني ويقول لي لا توجد خسائر بشرية، رغم عدم وجوده في موقع الحادث.

يجب إعادة النظر بملف الدفاع المدني في كل العراق، ويجب إعادة النظر بارتباط الدفاع المدني، لأن فرق الإطفاء جاءت متأخرة، وحين استفسرت قالوا لي إنهم تلقوا الإبلاغ، ثم نادوا على السيطرة المركزية في بغداد، وبعدها جاء الأمر بالتوجه إلى موقع الحادث، وهذه إجراءات غير معقولة بالنسبة لحدث طارئ.

لو أردنا إغلاق كل المباني غير المطابقة لاشتراطات السلامة، فسنضطر لإغلاق 90% من محال واسط، وهؤلاء سيتظاهرون علينا في الشوارع.

هناك استغلال سياسي لعوائل الشهداء، وأخاطب عشائرنا وأهلنا بأن لا ينجروا خلف هؤلاء، فمدينتا أم الإمارات والسادة، والضحايا أبناؤنا، وفي ليلة الحادث تمنيت أن أحترق معهم، وطز بما يقوله السياسيون، ورقبتي أمام عوائل الشهداء وليس استقالتي فقط.

هناك 5 لجان تحقق في الحادث، ورئيس الوزراء رجل مهني ويعرف أن المسألة جنائية، وأتحمل المسؤولية كاملة إذا أثبتت أي لجنة تحقيقية تقصيري أو علاقتي المباشرة بالمخالفات الموجودة في المبنى، ولم أدخر أي جهد خلال الحادث وكنت “أفزع” رجال الدفاع المدني واحداً واحداً خلال عمليات الإنقاذ.

أخاطب أبناء تشرين الذين يحملون هماً وطنياً، بأن هناك جهات سياسية تريد استغلالكم لكي تعيد تظاهرات تشرين أو شيئاً شبيهاً بذلك، وإنكم أكبر من أن يستغلكم أحد، وهذه مدينتنا، ولنضع يداً بيد ولنكتشف معالم الجريمة وقد تكون بفعل فاعل، وتعالوا يا شباب تشرين حققوا معنا.

بعد الحادث اتصلت على مدير مكتبي لكي يدقق كل الأرشيف، وكنت أتوقع بأني قد وافقت على إنشاء هذه البناية، ولكن لم أجد أي موافقة، رغم الضغوطات الكبيرة التي كان يمارسها النواب لإصدار استثناءات في موضوع الاستثمار.

لا يمكن أن أدين نفسي واللجان التحقيقية لم تقم بإدانتي بالحادث، وإذا كان هذا هو المعيار فالدولة ستتهيكل، فليس من المعقول أن يؤخذ الجميع بجريرة تقصير جهات معينة، فلكل مسؤول مهام وصلاحيات محددة.

هناك تدخلات سياسية في التظاهرات الحالية، وعوائل الشهداء تصدت لهذه الجهات ومنعتها، وأدعو جميع القوى السياسية إلى تجنيب المحافظة هذه الأزمة ولنترك التحقيقات الجنائية مستمرة.

دولة القانون والحكمة تصدروا الهجمة ضدي، ونوابهم في واجهة المؤتمرات الصحفية، وينادون الثأر الثأر، وهذا ما لا يرتضيه السيد الحكيم.