لتسهيل مرورها خلال الحرائق

الموصل تعلمت الدرس من الكوت والحمدانية.. حملة لفتح طرق الأسواق أمام سيارات الإطفاء

باب السراي (الموصل) 964

تواصل بلدية الموصل ولليوم الثاني على التوالي، حملة إزالة الصبات والتجاوزات من أمام محلات أسواق مناطق باب السراي، وسوق العطارين، وساحة التمر، وسوق العقد في أيمن الموصل، بهدف تأمين ممرات طوارئ تسهيل دخول سيارات الإطفاء إلى أعمق نقاط هذه المناطق، سعياً لمنع تكرار فاجعة مماثلة لتلك التي وقعت في هايبر ماركت الكوت.. فيما تباينت ردود فعل أصحاب المحال بين داعم للإجراءات ورافض لطريقة تنفيذها، كونها لم تراعِ طبيعة الأسواق القديمة وظروف التجار، مطالبين بحلول توازن بين السلامة والحفاظ على أرزاقهم.

صعب عدنان أحمد – مدير شعبة خدمات المدينة القديمة، لشبكة 964:

انطلقت الحملة بتاريخ 20 من الشهر الجاري، بناءً على توجيهات السيد المحافظ، وتم تبليغ أصحاب المحال في باب السراي، والعطارين، وساحة التمر، وسوق العقد، بضرورة إزالة التجاوزات الحاصلة من بعض المحال أمام واجهاتهم، ورفع الصبات الموضوعة بشكل مخالف.

هدف الحملة هو الوقاية من أي طارئ أو حريق قد يحدث داخل الأسواق، ما يسهل من دخول فرق الدفاع المدني وسيارات الإطفاء لتغطية أبعد نقطة في سوق باب السراي، حفاظاً على أرواح المواطنين.

الحملة تشمل جميع الأسواق، وستُنفذ بشكل مستمر وثابت، وليست حملة مؤقتة لأسبوع أو عشرة أيام تعود بعدها التجاوزات كما كانت.

الوضع الآن مختلف تماماً والعديد من أصحاب المحال كانوا قد تجاوزوا المساحة المسموح بها، إذ كان البعض يستولي على مترين أمام محله بدلاً من متر واحد.

بعد رفع التجاوزات باتت السيارات تدخل الأسواق بسهولة، لذا فهذا القرار نهائي ويخدم السوق أكثر مما يضره.

نحن متخوفون من تكرار حوادث الحرائق، كما حصل في واسط، حين راح ضحيتها أبرياء في المراكز التجارية بمدينة الكوت، وقد شارك العديد من المدنيين آنذاك بآلياتهم ومعداتهم في عمليات الإخلاء.

إبراهيم طارق – عطار لشبكة 964:

سوق العطارين قديم وتاريخي، ومنذ تأسيسه كان يضم محالاً بمساحات متفاوتة، بعضها لا يتجاوز متراً بمتر، ومع كثرة البضائع المعروضة لدينا، لا نملك مساحة كافية لعرضها.

أؤكد أن الحملة صحيحة من حيث المبدأ، ونحن لسنا ضد سلامة الناس والممتلكات، لكن أسلوب تنفيذ الحملة كان عشوائياً، دون مراعاة لخصوصية السوق، وقد تضررنا من الحملة.

في السابق كان عدد سكان الموصل لا يتجاوز 700 ألف نسمة، واليوم يتجاوز عددهم 4 ملايين، والسوق لم يتوسع ليتناسب مع هذا النمو، لذلك نحتاج إلى تخطيط حقيقي.

نحن مغلقون، ولا يوجد مكان لعرض البضائع. أنا مثلاً دفعت إيجاراً قدره 4 ملايين ونصف، وهذا يشكّل ضرراً كبيراً بالنسبة لي.

في بداية الأمر البلدية سمحت لنا باستخدام متر واحد أمام المحل، وكان محدداً بخط أصفر، ثم عادوا وألغوا حتى هذا المتر، وطلبوا منا العودة إلى حدود المحل الأصلي، دون إنذار مسبق.

القرار كان مفاجئاً، وحتى في بقية المحافظات لم يُطبق بهذه الطريقة، ونطالب بإعادة النظر فيه، ومنحنا حلولاً واقعية بديلة عن الإزالة.