أغلب المواقع غير صحية

النجف تراقب مكبات النفايات بكاميرات حرارية.. الطمر العشوائي يبتلع 1300 طن يومياً

كشفت مديرية بيئة النجف عن وجود 24 موقعاً للطمر في المحافظة، أغلبها غير مجاز ولا تتبع الشروط البيئية، في وقت تفرز فيه النجف يومياً ما بين 1200 إلى 1300 طن من النفايات الصلبة، ووصفت المديرية هذا الواقع بـ”السيء” بسبب غياب مواقع طمر صحية حقيقية، باستثناء موقع “عيون الشجيج” في منطقة بحر النجف، الذي حصل على الموافقة البيئية عام 2014. في المقابل، تؤكد بلدية النجف سيطرتها الكاملة على ملف النفايات، مشيرة إلى إغلاق عدة مكبات عشوائية، ومنع عمليات الحرق من خلال تسييج مواقع الطمر ووضع كاميرات حرارية عليها، بالتعاون مع القوات الأمنية والدفاع المدني.

جمال عبد زيد – مدير بيئة النجف، لشبكة 964:

يُعدّ واقع إدارة النفايات في محافظة النجف “سيئاً” بإجماع المواطنين والمسؤولين، إذ تُنتج المحافظة يومياً ما بين 1200 إلى 1300 طن من النفايات الصلبة، ما يتطلب إدارة فعالة تشمل النقل إلى محطات وسطية ثم إلى مواقع طمر صحية نظامية.

تم تسجيل أكثر من 24 موقعاً لتجميع النفايات، تتنوع بين مكبّات عشوائية وسط الأحياء أو في أطراف المدن، ومواقع طمر توصف بـ”الصحية” لكنها في الواقع غير نظامية.

لا تمتلك النجف سوى موقع طمر واحد حاصل على الموافقة البيئية منذ عام 2014 في منطقة “عيون الشجيج” ببحر النجف، إلا أن متطلبات العمل فيه ضعيفة. كما أن المحطة الوسطية الشمالية قرب الحولي، رغم حصولها على الموافقة، تعاني من سوء الإدارة.

في الفترة الأخيرة، أُغلقت العديد من المكبّات العشوائية وتراجعت ظاهرة الحرق، لكن الوضع ما زال دون المستوى المطلوب.

أغلب مواقع الطمر هي مواقع حكومية مؤقتة، تُستخدم من قبل البلديات ضمن أو خارج التصميم الأساس، وهو ما يُعدّ مخالفة بيئية.

تكمن خطورة النفايات في آثارها الصحية والبيئية، لا سيما عند حرقها، حيث تنبعث منها غازات سامة ومسرطنة كالديوكسين. وتتراوح إجراءات مديرية البيئة تجاه البلديات بين الإنذار، والغرامة، والغلق، مع استمرار العمل لمعالجة هذه المشكلة المزمنة ضمن الصلاحيات المتاحة وفق قانون حماية البيئة.

بشار السوداني – مدير إعلام بلدية النجف:

بلدية النجف جادة في إيجاد حلول جذرية لمشكلة وجود مكبات للنفايات داخل الأحياء السكنية، والعمل مستمر بالتنسيق مع مديرية بيئة النجف.

مؤخراً كان هناك اجتماع برئاسة السيد المحافظ وعضوية كل من مدير بيئة النجف ومدير بلدية النجف الأشرف لتحديد هذه الأماكن والعمل على نقلها من داخل المدينة إلى خارجها، وسائرون وجارٍ العمل على ذلك.

هناك عدة دعاوى من قبل مديرية البيئة، وتم إغلاق مجموعة من المحطات الوسطية داخل المدينة ونقلها إلى خارجها.

البلدية جادة من الحلول المطروحة وأهمها تسييج المواقع ونقل هذه المواقع عن محل السكن داخل الأحياء.

حالياً بلدية النجف أو مواقع الطمر الصحي لم تشهد أي أعمال للحرق بسبب أنه تم تسييج مواقع الطمر الصحي ووضع مجموعة من الكاميرات الحرارية، وكذلك تعاون القوات الأمنية وقوات الدفاع المدني على هذه المواقع.