964 تلتقي العازف محمد من زاخو

الموسيقى بدل القرآن في الموصل؟ توضيح حول عملية الدماغ الشهيرة (فيديو)

انتشر فيديو على مواقع التواصل يظهر شاباً يعزف على آلة العود أثناء خضوعه لعملية جراحية دقيقة في الدماغ من قبل كادر مستشفى الحياة الدولي في الموصل. الشاب هو محمد سربست، مطرب وعازف قادم من مدينة زاخو، خضع للعملية في الموصل، تحت التخدير الموضعي وهو بكامل وعيه، بهدف التأكد من أن دماغه ويديه يعملان بشكل سليم أثناء استئصال الورم، وبعد انتشار الفيديو بشكل واسع، زار كادر شبكة 964 محمد داخل المستشفى وأجرى مقابلة معه، حيث تحدث عن تفاصيل حالته، وأوضح أنه كان يعاني من ورم خطير في منطقة حساسة جداً من الدماغ، بين مراكز النطق وحركة اليدين، وقد راجع عدة دول منها تركيا والهند ولبنان، لكن الأطباء هناك أبلغوه بخطورة العملية، وأنها قد تنتهي بفقدان النطق أو شلل اليد، رغم كل ذلك، قرر محمد أن يجري العملية في العراق، بعد لقائه بالدكتور يحيى الجحيشي وفريقه، الذين طمأنوه بإمكانية إزالة الورم دون مضاعفات، وخلال العملية، طلب منه الفريق الطبي أن يعزف على العود لمراقبة وظائف الدماغ والأعصاب لحظة بلحظة، وهو ما ساعد الأطباء على تجنب أي ضرر، واليوم، كما وضح مدير المستشفى وهو يعلق على سؤال الجمهور حول عزف العود بدل قراءة القرآن أثناء العملية. يتماثل محمد للشفاء ويتمتع بصحة جيدة، وهو سعيد بعد نجاح العملية، ويقول إن الأجهزة والتقنيات المتقدمة التي استخدمت، إلى جانب خبرة الفريق، كانت متوفرة هنا في العراق، ولم يكن بحاجة للسفر إلى الخارج.

محمد سربست – عازف عود من أهالي زاخو، لشبكة 964:

بعد أن تبين وجود ورم في رأسي، وكان في مكان حساس جداً بين مراكز النطق وحركة اليدين، راجعت عدة دول مثل تركيا والهند ولبنان، ولكن في النهاية أبلغوني بأنني سأُصاب بالشلل أو أفقد القدرة على الكلام.

بالصدفة، التقيت بالدكتور يحيى وفريقه، وأخبروني بإمكانية إجراء العملية ورفع الورم من دون آثار جانبية.

قررت أن أذهب إلى الدكتور وأُجري العملية، مع أن التخدير سيكون موضعياً.

في الخارج، أبلغوني بأن نفس العملية ممكنة، لكنهم أعطوني نسبة نجاح قليلة، بينما الدكتور يحيى أجرى لي العملية تحت التخدير الموضعي.

في بداية الأمر، لم أشعر بالخوف، بل دعوت ربي، وبعد فتح الرأس أبلغوني بأنه يجب أن أعزف، وبدأت أعزف على العود حتى رفعوا الورم من رأسي.

شعوري خلال العملية كان طبيعياً، وكنت أعزف وأنا بكامل وعيي.

العملية كانت ناجحة وأنا سعيد جداً، خاصة بعد أن أبلغوني سابقاً بأنني قد أُصاب بالشلل.

الأجهزة والكرسي المستخدم في هذه العملية غير متوفرة إلا في مستشفى الحياة في العراق.

الدكتور الجراح يحيى عبدالرزاق الجحيشي هو الذي أجرى العملية لي.

د. سرمد – مدير مستشفى الحياة الدولي:

أُجريت العملية من قبل الفريق الطبي المختص تحت التخدير الموضعي، مع إبقاء المريض في حالة وعي كامل، وذلك بهدف متابعة وظائف الدماغ أثناء استئصال الورم.

عزف العود.. لماذا؟

سألوا لماذا لم يقرأ القرآن أثناء العملية بدل عزف العود. الحقيقة أن العزف خلال الجراحة كان وسيلة مهمة لمراقبة حركة اليدين ووظائف الأعصاب، مما ساعد الجراحين على تجنب أي ضرر دائم أو خلل عصبي.

تُعد هذه الجراحة الأولى من نوعها في العراق، وقد أجراها الدكتور يحيى الجحيشي، أحد أبرز جراحي الأعصاب في البلاد.

مثل هذه العمليات تم تسجيلها سابقاً في دول أوروبية قليلة، مثل فرنسا وسويسرا، لكنها تُنفذ اليوم لأول مرة محلياً.

نعد هذا إنجازاً طبياً نعتز به، ونسعى من خلاله إلى تعزيز الثقة بكوادرنا الطبية الوطنية في مجال الجراحة العصبية المتقدمة.