جلسة بيت المدى

وعاشت الجمهورية.. عاد تموز وبغداد تستذكر الزعيم بعتب الديمقراطية (صور)

شارع المتنبي (بغداد) 964

أقام بيت المدى للثقافة والفنون، في شارع المتنبي وسط بغداد، جلسة حوارية بمناسبة مرور 67 عامًا على ثورة 14 تموز 1958، الحدث المفصلي الذي غيّر مسار العراق السياسي والاجتماعي، وأدى إلى إسقاط النظام الملكي وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحكم الجمهوري، وشارك في الجلسة عدد من الباحثين والمؤرخين وأساتذة العلوم السياسية، حيث قدّموا رؤى متباينة وتحليلات معمّقة حول الجذور الاجتماعية والسياسية للثورة، ودورها في دعم الطبقات الفقيرة وترسيخ قيم الدولة المدنية والمؤسساتية، مع مراجعة إخفاق عهد الزعيم في تنظيم انتخابات نيابية أو توفير حرية للأحزاب.

وتضمّنت الجلسة عرضًا لمجموعة نادرة من الصحف الأصلية التي صدرت مباشرة بعد وقوع الثورة، والتي وثّقت اللحظات الأولى من الحدث التاريخي، بما في ذلك البيان الأول، إلى جانب صور أرشيفية وشهادات أضفت على الجلسة طابعًا توثيقيًا ومعرفيًا مميزًا.

فيديو: عاشت الجمهورية.. آلاف الشيوعيين حملوا صور الزعيم...

فيديو: عاشت الجمهورية.. آلاف الشيوعيين حملوا صور الزعيم وهتفوا لـ14 تموز

فيديو:

فيديو: "ماتت الجمهورية" في كل مكان وانتصرت في دار المدى.. كيف عاش الزعيم؟

حسان عاكف حمودي – قيادي سابق في الحزب الشيوعي العراقي لشبكة 964:

ثورة 14 تموز حولت العراق من نظام كان يسيطر عليه الفئات وطبقات الاقطاع والبرجوازية والكومورادور ويديره المستشارون البريطانيون إلى نظام وطني عراقي يدار أو يحكم من قبل أبناء الشعب.

اذا كان هناك جانب سلبي في هذه القضية هو أن العسكر وضعوا بصمتهم على النظام الجديد وهذا أحد الجوانب السلبية التي مهدت لاحقاً للانقضاض على الثورة، كان ينبغي على قادة الثورة منذ البداية أن ينتهجوا نهجاً ديمقراطياً حقيقياً، ويسنون الدستور الدائم للبلد.

لم يسن دستور خلال سنوات الثورة الأربع ولكن كان هناك دستور مؤقت ويفترض أن يتوجهوا لأنتخاب برلمان وتطلق الحريات الديمقراطية والسياسية لتشكيل أحزاب.

الثورة سمحت بفترة قصيرة لتشكيل أحزاب سياسية وفي وقت لاحق تم الالتفاف عليه، عذر قادة الثورة هو الاضطراب الذي عاشه المجتمع ولم يسمح لهم أو لم يوفر لهم فرصة للتوجه نحو تشكيل أحزاب سياسية وانتخابات لاختيار برلمان ولكن بصراحة هذا عذر غير مقبول.

عامر حسن فياض – أستاذ علوم سياسية، لشبكة 964:

الكل يتفق على ان هذا الحدث في 14 تموز 1958 هو حدث تغييري حقيقي نسميه بأسبابه، بأسباب رئيسية يعني هناك أسباب اقتصادية بحكم الاقتصاد التابع للعراق، هناك أسباب اجتماعية بحكم منسوب الفقر العالي ومنسوب الجهل العالي ومنسوب الأمية العالية التي كان يعاني منها العراقيون ما قبل ثورة 14 تموز.

كانت الثورة منحازة إلى الفئات الفقيرة، في مجالات السكن، في مجالات بناء المدارس، وهناك من يؤكد بأنه على سبيل المثال شارع الرشيد كان هو الشارع المتمدن الوحيد تقريباً. التمدن في العهد الملكي، هو عبارة عن واحات متناثرة في صحراء متخلفة. بعد الثورة نلاحظ حركة الصناعة، حركة المعامل، في الزراعة قانون إصلاح زراعي، هذه كلها آثار اجتماعية كانت.

مع الأسف اليوم ليس هناك صدى لمثل هذا الحدث وسببه السياسيون الذين لا يفقهون شيئاً في السياسة.

هادي جواد محمد – مؤرخ وموثق ثورة 14 تموز، لشبكة 964:

أنا مشارك في صباح هذه الثورة وكان عمري 20 عاماً.

هذه الثورة معتمدة على الشعب والبيان الأول يقول أيها الشعب لقد قام الجيش بما تريدون، يعني انتم الشعب ونحن قمنا بما ترغبون، والشعب نزل للشوارع احتفالاً عن بكرة أبيه.