خطيب بارز يصدر تعليمات
فيديو: المشاية يغرقون في بحر البصرة والفاو تسحبهم بالحبال وتحذر
استعرض رجل دين بارز في الفاو مجموعة من الحوادث التي حصلت خلال الأعوام السابقة لمشاية الأربعين الحسيني، وطرح عدداً من التعليمات التي تخص الوضع الجغرافي والطوبوغرافي البحري في تلك المنطقة المطلة على شمال الخليج العربي، وحذر من تكرار بعض الأخطاء والحوادث التي شهدها الحدث السنوي الشهير “من البحر إلى النحر” حيث تاه بعض الزائرين أو فقد أثرهم حين توغلوا على الشاطئ ليلاً، كما اضطرت المواكب إلى سحبهم بالحبال أحياناً حين علقوا في الطين العميق، حسب السيد حيدر الحلي أحد خطباء المنبر الحسيني هناك.
ويفترض أن يبدأ المشاية بالسير من الفاو قادمين من مختلف المحافظات، منتصف شهر تموز الحالي، وهو عرف يتكرر منذ أعوام.
حيدر الحلي – خطيب منبر حسيني، لشبكة 964:
لنا الشرف بخدمة زوار الإمام الحسين عليه السلام، والله تفضل علينا بهذه الخدمة في قضاء الفاو.
هناك أمور يجب الالتزام بها لخصوصية الفاو الجغرافية، خاصة أننا أبناء هذه المنطقة ونعرف جيداً ما يدور فيها.
عندما تتجه كزائر إلى رأس البيشة، نرحب بالجميع، والفاو كلها خيمة واحدة لخدمتكم، لكن بالمقابل هناك بعض التعليمات التي يجب اتباعها.
أولًا: الحذر من النزول إلى الشاطئ وقت الغروب، لأن المنطقة تصبح خطرة، ولا توجد فيها إضاءة، كما تنقطع فيها إشارة الهاتف الخلوي، وبالتالي لا تعرف أين أنت.
العام الماضي حدثت بعض المآسي، بعض الزائرين نزلوا إلى البحر ولم نعلم مصيرهم، والبحر واسع والمسافة بعيدة عن اليابسة، فيتيه الزائرون فيه.
ثانياً: التعاون مع الخدمة الموجودين في رأس البيشة ضروري، لا تستهينوا بهم أو تسخروا منهم، لأنهم يعرفون تفاصيل المكان ويمارسون هذه الخدمة منذ سنوات.
ثالثاً: المنطقة طينية بشكل مفرط، وإذا نزل أحد إلى مكان معين قد يغوص في الطين، ولا يعلم أحد به، والدليل على ذلك ما حدث العام الماضي، حيث سحبنا مع القوات الأمنية عدداً من الأشخاص الذين غاروا في الطين، وتم إنقاذهم باستخدام الحبال والسيارات، وامتلأ المستشفى بهم.
رابعاً: إذا كان الجو “شرجي”، أي لا توجد رياح، فالرطوبة تكون عالية جداً وقد يتعرض الزائر للاختناق.
الأمر المهم، الحذر من التصوير، ليس كل شيء في مسيرتك الأربعينية يستحق أن يُصور،
مثلًا، أحدهم يزحف في الطين، وهذا غير صحيح، رأس البيشة بحر وطين، فلماذا الزحف؟
بعض الزوار يلطخون أجسادهم بالطين من الرأس حتى القدم، وهذا غير مناسب، ولا يمت للمواساة بصلة.
نحن لا نعترض على وضع طين الإمام الحسين عليه السلام، لكن نرفض المبالغة بهذا الشكل الذي يجعل الناس تنفر من المنظر.
سيتم توزيع نقاط على امتداد طريق رأس البيشة وطريق الفاو، يتواجد فيها رجال دين للرد على أسئلة الزوار وتقديم الإرشادات اللازمة لهم.