الوزير محيبس غاب عن الاجتماع
تركيا مستعجلة على طريق التنمية والعراق يبحث عن ممول.. تفاصيل من منتدى اسطنبول
كشف الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، تفاصيل من منتدى النقل العالمي الذي عقد مطلع الأسبوع في أسطنبول، والذي غاب عنه وزير النقل العراقي، رزاق محيبس، فيما حضر مستشار رئيس الوزراء لمناقشة مشروع طريق التنمية، لافتاً إلى أن الجانب التركي يولي اهتماماً كبيراً للمشروع وقدم خرائط تعرض المسارات المتوقعة للطريق، جميعها تمر عبر العراق، أما الممثل العراقي فقد تطرق إلى مشكلة تمويل المشروع، ولم يقدم توضيحاً عن المستجدات وأين وصلت دراسة الجدوى الاقتصادية الجديدة ومتى ستبدأ عمليات التنفيذ، مبيناً أن مدراء البنك الدولي المشاركون في المنتدى ركزوا في حديثهم إلى وجود تحديات أمنية لايزال يعاني منها العراق والمنطقة، ولفت الهاشمي إلى أن المشروع لايزال معلقاً ويبحث عن من يموله، عازياً سبب تردد المستثمرين والممولين في الدخول بشراكة مع الحكومة العراقية، إلى ارتفاع حجم التمويل المطلوب ومحدودية الجدوى التجارية، ليبقى طريق التنمية على الورق فقط ولأجل غير مسمى، على حد تعبير.
تدوينة زياد الهاشمي، تابعته شبكة 964:
(العراق وطريق التنمية في مؤتمر ربط النقل العالمي) الذي أقيم في أسطنبول قبل يومين! الجزء2.
قدم الأتراك العديد من الخرائط التي تعرض المسارات المتوقعة لمشروع طريق التنمية منها مسار قادم من آسيا وآخر قادم من شرق أفريقيا ومسار من إستراليا ونيوزلاندا، وكلها عبر العراق، وقد ركز الرئيس التركي في كلمته الافتتاحية على أهمية طريق التنمية للتكامل والتنمية الاقتصادية في تركيا والعراق!
بغياب وزير النقل العراقي، تحدث ممثل العراق في هذا المؤتمر، مستشار الحكومة العراقية عن أهمية مشروع طريق التنمية لتطوير الاقتصاد والتنمية في العراق ودعم التوظيف واهتمام الحكومة في استغلال طريق التنمية لإحداث تنمية داخلية مع الاهتمام بمرور البضائع عبر العراق لتركيا وخلق شبكة نقل للتبادل التجاري إقليمياً ودولياً!
أشار ممثل العراق أن هدف الحكومة هو الحصول على تمويل لمشروع طريق التنمية عبر شراكات استثمارية من قبل دول ومستثمرين اقليميين ودوليين وهذا ما دفع العراق لجمع وزراء النقل الخليجيين للتباحث في إيجاد طريقة مناسبة لتمويل المشروع!
ممثل الحكومة العراقية لم يقدم توضيحاً عن مستجدات تمويل المشروع وأين وصلت دراسة الجدوى الاقتصادية الجديدة ومتى ستبدأ عمليات التنفيذ رغم تأكيد مدراء البنك الدولي ان تحديث الشبكة السككية العراقية هي الخطوة الأولى في تنفيذ طريق التنمية بعد ربط الشبكة المحدثة مع المسارات الدولية المستقبلية!
مدراء البنك الدولي المشاركون في المنتدى ركزوا في حديثهم ان هناك تحديات أمنية لايزال يعاني منها العراق والمنطقة وان الحكومة العراقية لايجب ان تركز على مسألة سرعة نقل البضائع كسبب لنجاح أو تنافسية المشروع بل يجب التركيز أيضاً على العوامل الأخرى المؤثرة على جدوى المشروع!
ختاماً، أخذ مشروع طريق التنمية حيزاً كبيراً من اهتمام الوفود المشاركة والمتحدثين الرئيسيين لكن التركيز كان على أهمية هذا المشروع لرفد تركيا بالحركة التجارية القادمة عبر العراق وتحقيق رؤيتها مع إشارة لأهمية هذا المشروع للاقتصاد العراقي أيضاً!
فلدى تركيا رؤيتها واستراتيجيتها الواضحة والتي تعمل بقوة على تنفيذها وترى في مشروع طريق التنمية مشروعاً مكملاً لاستراتيجيتها لكي تضمن تدفقات التجارة إليها عبر العراق مروراً بأصابعها الخمسة مما يساعدها لأن تكون دولة محورية عالمية لذلك تريد من العراق إنجاز الطريق بأسرع وقت ممكن!
أما العراق فلا يبدو أنه يملك استراتيجية واضحة في هذا المجال بل يعتمد على رغبة تركيا الكبيرة في إنجاز مشروع طريق التنمية لتقوية مركزها الدولي وتحقيق استراتيجيتها ولكي تكون حلقة ربط بين الشرق والغرب!
هذه مسألة تحتاج لإعادة تقييم داخل العراق، للتوقف عندها والعمل على صياغة رؤية واستراتيجية عراقية خالصة تركز أولاً على مصالح التنمية الوطنية ومن ثم تتجه للتكامل مع استراتيجيات الدول الإقليمية لتحقيق اتفاقات تلبي مصالح كل الأطراف دون تبعية لطرف لمصالح طرف آخر!
المشروع لايزال معلقاً ويبحث عن من يموله ويتحمل جزء من المسؤولية والمخاطرة مع العراق، ومسألة المخاطرة تلك إضافة لارتفاع حجم التمويل المطلوب ومحدودية الجدوى التجارية ربما هي الأسباب الرئيسية التي تجعل المستثمرين والممولين يتجنبون الدخول في شراكة مع الحكومة العراقية لتمويل المشروع، وليبقى هذا المشروع على الورق فقط ولأجل غير مسمى!.