والأطراف الأربعة جاهزة
هذا هو تفسير قرع طبول الحرب كل عاشوراء.. النجف أنهت بروفا “المشق” (فيديو)
يرتبط قرع الطبول والدمامات ونفخ أبواق الحرب بحدث حصل أثناء معركة الطف، حين استعرض القائد حبيب بن مظاهر الأسدي أمام خيمة السيدة زينب بنت الإمام علي، كإشارة على استعداده لنصرة أخيها الإمام الحسين، وبهذا يفسر الحاج حيدر أبو صيبع -وهو مسؤول موكب حسيني في النجف- سبب استمرار هذا التقليد، حيث يجوب المعزون شوارع المدن بالمواكب كل عاشوراء، وفي النجف أنهى الشبان تدريباتهم، وعلى أطراف المدينة القديمة في النجف (الحويش، البراق، المشراق، العمارة) تأخذ كل منطقة على عاتقها مسؤولية إحياء نوع معين من الشعائر الحسينية، ويكون “المشق” من نصيب أهالي المشراق أو كما يعرف بـ”المشراگ”، حيث تصطف مجموعة من الرجال واليافعين والأطفال للتدريب قرب الصحن العلوي قبل دخول الشهر بأيام، ولهذه الشعيرة عدة قواعد أهمها ضبط إيقاع الطبول “الدمام” لزيادة تنسيق الحركة داخل الموكب، وتختلف سرعة الإيقاع من منطقة إلى أخرى ويتصاعد القرع تدريجياً مع الاقتراب من صحن الإمام علي.
حسين الكعبي – صاحب موكب لشبكة 964:
يكون التحضير من قبل أصحاب المواكب بعد عيد الغدير، وتستمر المواكب لغاية ذكرى وفاة النبي محمد (ص).
موكب العزاء بحاجة إلى مجموعة من الأشخاص تقسم المهام بينهم، بعضهم يحملون القطعة الخاصة باسم الموكب والرايات التي ترفع بواسطة “الجنايات” وهي الأوتاد الخشبية للرايات الصغيرة، وتكون من الحديد للرايات الكبيرة.
هنالك آخرون يقرعون الطبول، وهنالك عازف البارزان (بوق الحرب) ويعزف بالتنسيق مع إيقاع الطبول.
شعيرة المشق عادة عربية قديمة في الحروب، تشمل دق الطبول، وسل السيوف، كرمز للنصرة، ويخضع المشاركون للتدريب قبل محرم، لتعريفهم بالمهام وكيفية أدائها.
تختلف سرعة إيقاع الطبول ويصل الفرق إلى أجزاء من الثانية لتنسيق الإيقاع، ونستقطب الشباب للعمل في هذه الشعائر. ونقوم بصيانة “الطبول” والاستعداد قبل دخول شهر محرم.
حيدر أبو صيبع – صاحب موكب لشبكة 964:
نتعاون على تعليم المشاركين في المواكب، والتمثل بأخلاق الإمام الحسين، والأشخاص الذين يضربون على “الدمام” مدربون بشكل كبير، ويبقون معنا لمدة 10 أيام.
أصل المشق مرتبط برواية تاريخية، وأول من قام بشعيرة المشق هو حبيب ابن مظاهر الأسدي، عندما استعرض عسكرياً أمام خيمة السيدة زينب قبل مقتل الإمام الحسين بيومين، وهي شعيرة تمثل نصرة للحسين.
في المشراق تدق الطبول بـ3 “دگات” أو ضربات، وكل نغمة تتكرر 3 مرات، وتزيد سرعة الإيقاع مع الاقتراب من الصحن.
سابقاً كانت تبدأ هذه الشعيرة من اليوم السابع في شهر محرم، ولكن في الفترة الأخيرة أصبحت من اليوم الأول، لكثرة المواكب وتزايدها.