مختصر من ورشة الطباطبائي

عباءة البغدادية تختلف عن النجفية بقطعتين و”تستر أكثر”.. اسم “الزينبية” وفد بعد 2003

المدينة القديمة (النجف) 964

يشرح صاحب محل الطباطبائي لصناعة العباءة النسائية، أصل تسمية العباءة الزينبية، التي كانت تعرف بـ”العباءة النجفية” ويقول إن التسمية الحالية انتشرت بعد سقوط النظام السابق ومجيء الزائرين من الدول المجاورة، الذين أطلقوا عليها تسمية الزينبية، فشاع تدريجياً في أسواق النجف، ويضيف أنها تختلف عن البغدادية بتفاصيل رئيسية في التصميم، فالأخيرة تخاط من قطعة قماش واحدة تمتد من الرأس حتى أخمص القدمين، بينما تتكون الزينبية من قطعتي قماش تخاطان من المنتصف، ما يمنحها عرضاً أكبر لتخفي تفاصيل الجسد.

وما زال القماش الياباني الأصلي يتصدر خيارات النساء في النجف بفضل جودته العالية وعمره الطويل، إذ تصل كلفة العباءة المصنوعة منه مع الخياطة اليدوية إلى 185 ألف دينار. وفي المقابل، توفر الأسواق خيارات أقل سعراً من الأقمشة الكورية والصينية، تبدأ من 30 ألف دينار، ما يتيح تنوعاً واسعاً يلائم مختلف الأذواق والقدرات الشرائية.

وقالت نورس ياس، وهي خياطة عباءات، لشبكة 964 إن: العباءة العراقية النجفية ما زالت تحافظ على مكانتها في الزيارات والمناسبات الدينية “، موضحة أن” هناك أنواعاً متعددة منها تنجز بخياطة الماكينة أو الخياطة اليدوية، وتختلف أسعارها بحسب نوع القماش وجودة التنفيذ والتفاصيل المطلوبة من الزبونة”.

وقال ميثم الطباطبائي، صاحب المحل لشبكة 964 إن “العباءة الزينبية النجفية تعد الأكثر انتشاراً بين نساء النجف ومحافظات الجنوب”، مبيناً أن “الأهالي يفضلون القماش الياباني الأصلي لجودته العالية وطول عمره الذي قد يصل إلى 10 سنوات، إذ يبلغ سعر العباءة اليابانية مع الخياطة اليدوية نحو 185 ألف دينار، فيما تأتي الأقمشة الكورية والصينية بدرجات وأسعار أقل”. وأضاف أن “القماش الياباني يمكن تمييزه من خلال الحاشية والملمس وعبارة (Made in Japan)، رغم تشابه بعض الأنواع الكورية معه”.

وأضاف الطباطبائي أن “نساء النجف يفضلن العباءات البسيطة مثل أم الوجهين والجرجيت)، بعكس بعض المحافظات الأخرى التي يزداد فيها الطلب على النقشات والتفاصيل الزخرفية”. وأوضح أن “سوق العباءات شهد تغيرات كبيرة خلال العقود الماضية، إذ كانت الأقمشة القديمة مثل) زهرة الخليج والشايرمان) الأكثر رواجاً، قبل دخول الأقمشة الكورية والفيتنامية والصينية وتوسع خيارات الموديلات والخياطة”.

وبين الطباطبائي أن “تسمية العباءة الزينبية جاءت نسبة إلى السيدة زينب، لكونها عباءة واسعة وساترة”، موضحاً أن “الفرق الأساسي بينها وبين العباءة البغدادية يتمثل بطريقة الخياطة فالزينبية تتكون من قطعتين موصولتين من المنتصف ما يمنحها عرضاً أكبر وراحة في الحركة، بينما تصنع العباءة البغدادية من قطعة قماش واحدة”. وأشار إلى أن “العباءة الزينبية بقيت الأكثر انتشاراً في النجف مقارنة ببعض التصاميم اللبنانية والإيرانية الأكثر ضيقاً وتفصيلاً”.

وقال إبراهيم الخفاجي، خياط العباءة النجفية، لشبكة 964 إن “النساء يطلبن تفصيل العباءات بحسب القياسات والموديلات التي يرغبن بها، سواء كانت عراقية أو لبنانية أو مزودة بتفاصيل خاصة”، مبيناً أن “عملية التفصيل تبدأ بأخذ قياسات الرقبة والجسم وتحديد شكل العباءة قبل تحديد موعد التسليم الذي يستغرق عادة يومين أو ثلاثة أيام في الخياطة الاعتيادية”.

وأضاف الخفاجي أن “الخياطة اليدوية تختلف عن خياطة الماكينة من حيث الوقت والكلفة والدقة، إذ تفضلها بعض النساء للمناسبات والأعراس، وقد تستغرق عدة أيام أو أكثر بحسب نوع العمل”. وأشار إلى “وجود درجات مختلفة من البرم والخياطة اليدوية، فضلاً عن معمل خاص لإنجاز الأعمال السريعة وأخرى مخصصة للأعمال اليدوية عالية الجودة.

وبحسب السيدة نورس فإن “المحل يتولى تجهيز جميع أنواع العباءات داخل ورشته الخاصة، حيث تستغرق خياطة الماكينة من ساعة إلى ساعتين فقط، بينما تحتاج الخياطة اليدوية إلى 4 أو 5 أيام تقريباً”. وأكدت أن “التصاميم تنفذ وفق الطلب، سواء للنساء أو للفتيات الشابات وبمقاسات وموديلات متنوعة”.