"إفلاس تدريجي"

صناعيون في نينوى يطرقون باب الحكومة.. معامل مهددة بالإغلاق وتسريح العمال

حي المصارف (الموصل) 964

نظمت غرفة صناعة نينوى وقفة احتجاجية بحضور أصحاب المعامل والصناعيين، للمطالبة بحل العقبات والقرارات التي تعيق عملهم وتسببت بتراجع الإنتاج المحلي، وأكد المشاركون في الوقفة، أن مصانع المحافظة باتت مهددة بالإغلاق الفعلي وتسريح مئات العمال نتيجة الرفع المفاجئ لرسوم الكهرباء والكمارك على المواد الأولية وشح الوقود، فضلاً عن تفعيل تعديل لقرار صادر عن “مجلس قيادة الثورة المنحل” يعود لعام 1986 ولا يتلاءم مع المرحلة الحالية.

وأوضح الصناعيون أن غياب الخدمات الأساسية كـ”الماء والكهرباء” عطل تشغيل المنطقة الصناعية “جديدة المفتي” الصناعي على طريق كركوك لأكثر من 10 سنوات، مطالبين البرلمان بالإسراع في تعديل قانون الاستثمار الصناعي رقم 20 القابع في أدراجه منذ سنتين، وتوفير بيئة جاذبة تمنع هجرة رؤوس الأموال صوب محافظات الإقليم أو خارج البلاد.

وقال مدير غرفة صناعة نينوى محمد المشهداني لشبكة 964 إن “المعامل والمصانع في طريق إقفال أبوابها وتسريح عمالها، بسبب رفع رسوم الكهرباء والكمرك وعدم توفر الوقود جعلت الصناعي في تراجع والتريث في عمله وعدم تطويره، إضافة إلى ضريبة الإنتاج التي اعتبرها مفاجئة لنا وهذا القرار صدر بعام 1986 لمجلس الثورة المنحل واليوم أجروا تعديلاً عليه لتطبيقه، وسريان القرار لا يتلاءم مع المرحلة الحالية، بينما يتوجب على البرلمان تعديل قانون 20 للاستثمار الصناعي الذي يقبع بمجلس النواب منذ سنتين، وهناك العديد من الطلبات للحصول على أرض صناعية لكن لا توجد مواقع مخصصة مما يجعل صاحب المشروع يلجأ إلى المحافظات المجاورة أو خارج العراق”.

وذكر عضو غرفة الصناعة دهام الطائي لشبكة 964 أن “صناعة جديدة المفتي تحتاج إلى خدمات الماء والكهرباء وهو العائق الذي أوقف إنشاء المعامل فيها لغاية الآن مما دفع أصحاب الأراضي إلى تركها لأنهم يدفعون الإيجارات منذ 10 سنوات، والمستثمر يواجه صعوبات كبيرة مثل تلكؤ سير معاملات أو موافقات إنشاء المشروع على عكس محافظات الإقليم التي توفر تسهيلات وبيئة ملائمة للمستثمر، إضافة إلى ارتفاع التسعيرة الكمركية على المواد الأولية المستوردة مما يجعل الصناعي يتراجع عن استيرادها”.

وتحدث موظف في معامل وزارة الصناعة إبراهيم عبد السلام لشبكة 964 إنه “نشدد على إعادة بناء معمل أدوية نينوى، ونطالب بوقف دخول المواد والبضائع المستوردة والتي تُصنع محلياً لكي لا يحدث تضارب في الأسعار بين المحلي والمستورد”.

ويقول صاحب المعمل صدام جاسم لشبكة 964 إن “الإجراءات المتخذة تجاه الصناعيين أصبحت تسوء عاماً بعد عام، ونطالب بتوفير بيئة مناسبة لتنفيذ مقترح إنشاء معمل لإنتاج معجون الطماطم واستغلال فائض الطماطم المحلية التي تباع بأسعار رخيصة جداً، وهناك معمل واحد لإنتاج المعجون ويقع في حلبجة لكن لا يستطيع لوحده تغطية متطلبات السوق”.