بانتظار التفاتة السوداني أو حتى فيحان
أطفال الحلة “صارت أخلاقهم أفضل” مع كابتن محمد لكن اللعب في منطقة محرمة
يجمع الشاب محمد سعد، الذي يعمل في مجال الصحة حوالي 100 طفل ويافع، ويدربهم على كرة القدم في ساحة بسيطة، لكنها غير قانونية، لأنها أسفل أعمدة الضغط العالي ومليئة بالسكراب والنفايات، وتقع في منطقة نادر الثالثة وسط مدينة الحلة، واختار محمد مشروعه هذا لأنه يحب كرة القدم ويهتم بأبناء منطقته، وبجهوده الشخصية فقط، وبعض الدعم البسيط من رياضيين قدامى وأصدقائه، لكنه يطمح لتأسيس أكاديمية كروية حقيقية، بشرط أن يحصل على دعم الدولة، خاصة بتوفير ساحة آمنة ونظيفة بعيداً عن المخاطر، ولا يقتصر مشروعه الحالي على التدريب فقط، بل يشمل أيضاً توعية الأطفال، وخلال التمارين يتحدث معهم عن أهمية النوم المبكر وضرر الجلوس الطويل على الهاتف والعادات الصحية الجيدة، وأحياناً يستعين بتربويين من المنطقة لإعطاء محاضرات قصيرة ومفيدة. الأهالي بدورهم لاحظوا تحسن في سلوك أولادهم، ويشعرون بالراحة لأنهم في مكان مفيد، بدل الجلوس في الشارع أو استخدام الهاتف لساعات طويلة.
محمد سعد – صاحب مشروع الأكاديمية الكروية في الحلة، لشبكة 964:
المكان الذي نتخذه لتدريب اللاعبين هو مكان غير قانوني، ويقع ضمن محرمات أعمدة الضغط العالي للطاقة الكهربائية.
ما نأمله من الجهات الحكومية هو توفير الدعم اللازم لاستمرار هذا المشروع الكروي، الذي يهدف إلى انتشال هذه الفئات العمرية الصغيرة من مخاطر الشارع أو أجهزة الموبايل.
لدينا مواهب رياضية من الممكن أن يكون لها مستقبل في مجال كرة القدم، لكن من غير الممكن بناؤها بالشكل الصحيح أو الاستفادة منها مستقبلاً ما لم يكن هناك دعم حكومي.
لا يمكن الاستمرار بالجهود الفردية، خاصة وأن العدد كبير.
نفكر بأن يصل المشروع إلى أكاديمية رسمية، وهو ما نعمل عليه الآن.
من جانب آخر، هو مشروع تربوي اجتماعي نعمل من خلاله على الحفاظ على هكذا أعمار من الضياع، وتحديداً في أيام العطلة الصيفية التي تصل إلى أربعة أشهر.
من خلال هذا المشروع، واجتماع هذا العدد من الأشبال في مكان واحد، نعمل على الحديث معهم بنصائح اجتماعية وأخلاقية، وحثهم على الالتزام بالعادات الصحية، وتحذيرهم من مخاطر أجهزة الموبايل، وأهمية النوم المبكر.
نستعين في بعض الأحيان ببعض التربويين في المنطقة لإعطاء محاضرات توعية قصيرة.
نعتمد حالياً على دعم بعض الرياضيين القدامى في المنطقة، إذ وفروا لنا الدعم المعنوي والمادي البسيط، وأرسلوا أبناءهم للتدريب معنا.
المشروع وفر على الكثير من المشتركين معنا تكاليف الذهاب إلى الملاعب الخماسية لممارسة كرة القدم.
محمد نعمة – مدرب في الأكاديمية:
لدينا الكثير من اللاعبين الذين يمتلكون مهارات فنية رائعة في مجال كرة القدم.
من الممكن أن يكون لهم مستقبل كروي كبير إذا ما وفرت الجهات الحكومية الدعم الكامل لاستمرار المشروع.
لدينا لاعبو وسط على مستوى عالٍ من المهارة، والتعامل الممتاز مع كرة القدم أثناء المباراة.
حسن سالم – والد أحد اللاعبين
المشروع مهم جداً لتطوير مهارات هذه الفئات العمرية في مجال كرة القدم، إضافة إلى المحاضرات التوجيهية التي يتلقاها أبناؤنا في هذه الساحة المتواضعة.
لاحظنا أن هناك تغيراً في مستوى أبنائنا، سواء الرياضي أو السلوكي، وإن كان تغيراً بسيطاً، لكن من الممكن أن يُكتب لهذا المشروع النجاح إذا ما حظي بالاستمرار والدعم اللازم.
السمعة الجيدة والمستوى العلمي لصاحب المشروع هي ما شجعتنا على السماح للأطفال بالانخراط في هذا المشروع الرياضي الإنساني، الذي يشغل الأبناء عن الكثير من القضايا التي لا تنفع، من قبيل البقاء في الشارع أو استخدام الموبايل لفترات طويلة وغيرها من القضايا الضارة.