رداً على رواية مكافحة الإرهاب بمقتل دواعش

الأمن والدفاع النيابية لـ 964: عملية آلتون كوبري لم تكن دقيقة وقتلاها مدنيون

بعد يومين من عملية أمنية شغلت الرأي العام في كركوك وأعلنت خلالها الجهات الأمنية تصفية عنصرين ينتميان لتنظيم “داعش”، أخذ ملف اشتباك ناحية آلتون كوبري منحنى آخر كشف عن معطيات مناقضة للرواية الرسمية، حيث كشف عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، مازن غريب، في تصريح لشبكة 964، أن القتيلين هما مواطنان مدنيان من أهالي الناحية لا صلة لهما بالتنظيم، متهماً جهاز مكافحة الإرهاب بـ “عدم الدقة في تنفيذ عمليتهم الأخيرة” ولصق تهمة الإرهاب بهما عقب قضائهما برصاص العملية التي جرت داخل منطقة سكنية.

صور من مكان الحادث: مكافحة الإرهاب اشتبك مع دواعش داخل سوبرماركت في آلتون كوبري

وأضاف غريب أن قوات جهاز مكافحة الإرهاب تحظى بدعم لجنة الأمن والدفاع النيابية لما تؤديه من دور في مواجهة تنظيم داعش، إلا أنه انتقد طريقة تنفيذ العملية الأخيرة داخل ناحية آلتون كوبري معتبراً أنها “لم تكن دقيقة”.

ويقول شهاب أحمد – أحد أقرباء الضحية لشبكة 964: “منذ ثلاثة أيام ونحن نبحث عن (محمد هيمن رحمن) دون جدوى، ولم نترك مكاناً إلا وقصدناه، حتى تلقينا اتصالاً اليوم يفيد بوجود جثمانه في مستشفى آزادي. وعند وصولنا اكتشفنا تبديل هويته الشخصية ووضع هوية تعود لعنصر في تنظيم داعش داخل جيب ملابسه، علماً أن الشاب المقتول يبلغ من العمر 15 عاماً فقط”.

وتعود حيثيات الحادثة إلى يوم الأحد (27 أيلول 2026)، عندما نفذت قوة من جهاز مكافحة الإرهاب عملية بناءً على أوامر قضائية شهدت تبادل إطلاق نار داخل أحد المحال التجارية (سوبرماركت) في ناحية آلتون كوبري شمالي كركوك، أسفرت عن إصابة منتسبين اثنين من الجهاز بحسب خلية الإعلام الأمني. وفي الوقت الذي أعلن فيه الجهاز رسمياً مقتل إرهابيين اثنين يرتديان أحزمة ناسفة واعتقال ثالث، تبين لاحقاً مقتل المواطن (مراد زانا)، إلى جانب الشاب (محمد هيمن رحمن) الذي ظلت عائلته تبحث عن مصيره طيلة ثلاثة أيام، قبل أن تتفاجأ بوجود جثمانه مودعاً في دائرة الطب العدلي بكركوك، وهو ما دفع النائب غريب لمطالبة رئيس الوزراء بتشكيل لجنة تحقيقية عاجلة للوقوف على ملابسات الخلل الميداني ومحاسبة المقصرين.