في غرفة حصينة وبدرجة حرارة محددة

قرآن الإمام علي لا يختلف عن مصحفنا.. فيديو لنسخة بخط يد أمير المؤمنين

العتبة العلوية (النجف) 964

في مكان خاص داخل العتبة العلوية، يوجد مصحف نادر، مكتوب بخط يد الإمام علي في السنة الأربعين من البعثة النبوية، وهو محفوظ داخل صندوق خاص، في غرفة حصينة وبدرجة حرارة ورطوبة معيّنة، ويُعفّر بين حين وآخر لحفظه من الرطوبة والحشرات، وتُعد هذه النسخة من أندر نسخ القرآن في العالم الإسلامي، وكُتب بخط كوفي قديم على الجلد الذي كان يسمى “الرق”، ويحتوي 500 صفحة، في كل صفحة 17 سطراً، ويبدأ بسورة الفاتحة وينتهي بسورة الناس، تماماً مثل المصحف الذي نقرأه اليوم، دون أي اختلاف في الترتيب أو الكلمات، ويقول أحمد جاسم من شعبة الخزانة والمتحف العلوي إن هذه النسخة تثبت بطلان كل الأقاويل بشأن وجود مصحف آخر غير الذي بين أيدي المسلمين اليوم.

أحمد جاسم – شعبة الخزانة والمتحف العلوي، لشبكة 964:

تعرض العتبة العلوية المقدسة اليوم أكثر من أربعين نسخة من أنفس المصاحف الموجودة في العالم الإسلامي، ولعل أندر هذه النسخ هي النسخة رقم (1) المنسوبة إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.

وُقِفَت هذه النسخة عام 1189 هـ على يد رجل يُدعى محمد مهدي، حيث قام بإهدائها إلى العتبة العلوية؛ تتكون هذه النسخة من مصحف كامل، وقد ورد في آخرها نصٌّ يفيد بأن من كتبه هو علي بن أبي طالب سنة أربعين من البعثة النبوية.

تُعد هذه النسخة من أندر وأثمن النسخ التي تحتفظ بها الخزانة العلوية بالمقارنة مع بقية النسخ المحفوظة في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، وقد كُتبت بالخط الكوفي القديم، على رقّ، وتحتوي على أكثر من 500 صفحة، تضم 17 سطراً في كل صفحة؛ يبدأ المصحف بسورة الفاتحة وينتهي بسورة الناس.

ترتيبه مطابق تماماً لترتيب المصحف الذي بين أيدينا اليوم دون أي اختلاف، ويُحفظ هذا المصحف بعناية فائقة داخل صندوق خاص موضوع في غرفة حصينة، مع الالتزام بدرجة حرارة ورطوبة معيّنة، ويُعفّر بين حين وآخر للمحافظة عليه من الرطوبة والحشرات وسائر العوامل التي تهدد سلامة المخطوطات.

أدلة متعددة تدعم نسبة هذا المصحف إلى الإمام علي عليه السلام؛ أولها الروايات التاريخية الواردة في كتب تاريخية تؤرخ لمدينة النجف الأشرف، مثل كتاب “ماضي النجف وحاضرها” للشيخ جعفر محبوبه، حيث أشار إلى أن نسخة من المصحف محفوظة في الخزانة العلوية وموضوعة فوق الصندوق الشريف داخل الضريح، ثم نُقلت لاحقاً إلى مكان آخر ضمن العتبة للحفظ.

الدليل الثاني هو ما ورد في آخر المصحف نفسه، إذ كُتب أنه من كتابة علي بن أبي طالب سنة أربعين من البعثة.

الدليل الثالث يتجلى في قدم الرقّ والخط، وهو ما يعزز نسبة هذه النسخة إلى الإمام.

تشير هذه النسخة إلى حقيقة مهمة، وهي أن المصحف الذي كتبه أمير المؤمنين عليه السلام هو نفسه المصحف الذي نقرأه اليوم، ما يدحض المزاعم القائلة بوجود مصحف آخر مختلف عند الإمام علي عليه السلام، ويؤكد أن جميع النسخ متطابقة.

القرآن محفوظ كما وعد الله عز وجل بقوله: “إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون”، ومن جهة أخرى، تعكس هذه النسخة مدى اهتمام العتبة العلوية المقدسة بالحفاظ على التراث الإسلامي، حيث حافظت هذه المؤسسة على هذا المصحف النادر منذ القرن الأول الهجري حتى يومنا هذا.