المشخاب تشرح بمصطلحات كثيرة
أسطوات العنبر: نحن الآن في مرحلة الصلخي.. بالانص دقيق للشتلات يجهز عرس “البخنك”
بعد 4 سنوات من التوقف بسبب شح المياه، عادت الحياة إلى حقول المشخاب، لتعود زراعة الشلب، وقد نجح الموسم بمجرد أن أعلن المزارعون وصولهم إلى مرحلة “الصلخي”، وهي عملية توازن دقيق يقتلعون خلالها الشتلات من الأماكن التي نمت فيها بكثافة وينقلونها إلى البقع قليلة النبات، لتتوزع بصورة متوازنة في الحقل، ثم تأتي آخر دفعة من السماد وينتظر المزارعون “البخنك”، أي بداية ظهور السنابل، ثم عرس حصاد أشهى ما تجود به أرض العراق.. العنبر وأصنافه.
البداية.. تسوية الأرض ونثر الشلب
يقول المزارع نزار العذاري، لشبكة 964، إن زراعة الشلب تبدأ بتهيئة الأرض وتسويتها، ثم نثر البذور وغمر الأرض بالمياه لتبدأ الشتلات بالنمو.
ويضيف زيد العذاري أن المزارعين يراقبون المياه خلال هذه المرحلة، وعندما تنمو الشتلة وتظهر عليها ورقتان أو ثلاث، تبدأ مرحلة مكافحة الآفات باستخدام المبيدات.
وبعد رش المبيد بنحو أسبوع، ينثر المزارعون السماد في الحقل لمساعدة النبات على مواصلة النمو، مع الاستمرار بتنظيم المياه وتسوية المصافي والألواح داخل الأرض.
“الصلخي”.. توزيع الشتلات من جديد
ومع ارتفاع الشتلات ووصول الموسم إلى النصف الثاني من آب، يبدأ العمل الذي يسميه مزارعو المشخاب محلياً “الصلخي”، ويستمر عادة حتى النصف الأول من أيلول.
ويشرح نزار العذاري الصلخي، بأنها إعادة توزيع للشتلات داخل الحقل نفسه، فإذا نمت النباتات بكثافة في بقعة، فيما بقيت بقعة أخرى قليلة النبات أو “بوراً”، يقتلع المزارع جزءاً من الشتلات الكثيفة وينقلها إلى المكان الذي يعاني من النقص.
ويقول لشبكة 964 إن العملية تحقق فائدتين، الأولى تخفيف كثافة النباتات حتى لا تتزاحم في مساحة واحدة، والثانية ملء الفراغات في الحقل بالشتلات الموجودة أصلاً بدلاً من ترك أجزاء من الأرض من دون نبات، ما يساعد، على تحسين الإنتاجية.
ويضيف حيدر نزار العذاري أن الصلخي يحتاج إلى توفر المياه أثناء العمل، إذ ينتقل المزارعون بين أجزاء الحقل ويحددون الأماكن الكثيفة والأخرى التي تعاني من نقص، ثم يقتلعون الشتلات ويعيدون غرسها في الفراغات.
السماد الأخير ثم انتظار “البخنك”
وبانتهاء مرحلة الصلخي، منتصف أيلول، تكون زراعة الشلب قد دخلت مراحلها الأخيرة، ويقول نزار إن المزارعين ينثرون بعد الصلخي كمية خفيفة من السماد، لتنتهي بذلك الأعمال الأساسية المرتبطة بالزراعة، ويبدأ انتظار المرحلة التي يسمونها محلياً “البخنك”، وهو بدء تكون وظهور سنبلة الشلب، لتنتقل النبتة بعدها من مراحل نموها الأولى والعناية بها إلى مرحلة تكوين السنابل استعداداً لما يأتي لاحقاً من نضج وحصاد.
ويقول زيد العذاري إن عودة المياه هذا الموسم أعادت العائلة إلى زراعة الشلب بعد انقطاع استمر أربع سنوات، فيما يقول حيدر إنه عاد إلى ممارسة مهارات الغرس المعقدة للمرة الأولى منذ تلك المدة، بعد أن كانت حقولهم تعاني من شح المياه.