هاجم خامنئي وانتقد السوداني
دولة المهدي تستقبل المهاجرين الشيعة خلال عام والدفع بالدينار الفدكي – الحبيب
أعلن رجل الدين المثير للجدل ياسر الحبيب أن “مستعمرة الوطن المهدوي” ستبدأ باستقبال المهاجرين الشيعة من دولهم خلال عام واحد من الآن، وهو ما يعني أن المراحل الأولى من المشروع شارفت على الانتهاء.
وسبق أن أطلق الحبيب في نيسان من العام 2024 نداءً إلى مريديه لجمع 3 ملايين باوند، تمثل المبلغ المتبقي ليكمل شراء 3 جزر “رائعة” في دولة غربية لم يعلنها، ويقوم بتحويلها إلى “وطن” يستقبل المهاجرين الشيعة الذين يتعرضون للاضطهاد من السلطات “لاسيما في الدول ذات الحكومات الشيعية” ويتم منعهم من التعبير عن الأفكار التي يروّج لها الحبيب.
وبرز اسم الحبيب خلال سنوات التصعيد الطائفي في العراق والمنطقة، لكن الاهتمام به وبما يقوله تراجع تدريجياً مع أفول الاستقطاب الطائفي وشيوع حالة من السأم العام بين كل الأطراف إزاء تكرار الحديث عن الخلافات التاريخية والدينية القديمة، ليعود إلى الواجهة مجدداً بإعلانه قرب افتتاح وطنه المفترض.
ووفقاً للمعلومات التي تبثها الجماعة من مقرها في مقاطعة غربي لندن، فإن المستعمرة الجديدة ستطلب من الدولة الأم تطبيق نظام الإدارة الذاتية في “الوطن المهدوي”، ثم سيجري إصدار عملة تسمى “الدينار الفدكي” وإقامة نظام اقتصادي وتعليمي وعسكري تمثله جماعة شرطة “الخميس” وهي تسمية قديمة للجيش.
وفي ظهوره الأخير، أكد الحبيب أن افتتاح المستعمرة الجديدة لن يعني إغلاق “فدك الصغرى” وهي التسمية التي أطلقها على مقر نشاطه الحالي قرب لندن.
وجدد الحبيب مهاجمة مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي وحمله مسؤولية زج الشيعة في حروب واتفاقات تسببت بتدميرهم قبل أن يقرر الانسحاب من المعركة حفاظاً على حياته، كما وجه انتقاداً شديداً إلى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني “الذي كان عليه إرسال قوات لحماية سوريا قبل أن تسقط بيد الجولاني” وتساءل عن سبب انسحاب 30 ألف مقاتل شيعي من سوريا دون مقاومة، وردّ على تسريبات وجود اتفاقات سياسية وقال “لماذا لم نبرم هذه الاتفاقات منذ البداية وقبل كل ما حصل”.
ويعارض الحبيب “استعداء الشيعة للولايات المتحدة لأن حربها ضد المسلمين ليست عقائدية بل تجارية” ويقول “لو كان في العراق قادة مثل أردوغان لا يعانون من عقدة التصاغر أمام الآخرين لأبرموا اتفاقات مع الشركات الصناعية الأميركية بما يجعل العراق الدولة العظمى في المنطقة” وعبّر عن أسفه من “تسبب الحرب الأخيرة بتراجع الشيعة 40 عاماً إلى الوراء” مستبعداً إمكانية ترميم الأوضاع “بسبب الانهيار النفسي”.
وتواجه دعوات الحبيب الكثير من الانتقادات والتبرؤ والرفض والاستنكار، لاسيما من أوساط مرجعية النجف والمرشد الإيراني التي ترفض بوضوح “الاتجاه المتطرف والإساءة إلى رموز المسلمين”.