تكايا الجنابيين والحيالية والأجودية
لراحة نفس الشيخ ضاري.. صوفية يثرب يضربون الدف ولا ينسون الراحلين
يثرب (صلاح الدين) 964
التكايا الصوفية لا تنسى الموتى، يبدو تقليداً عراقياً يتمرّد على الفناء، فأحباب الراحلين لا يكتفون بالتجمع، بل يجمعون كل فقراء الحي وعابري السبيل ومَن ليس له معرفة بالراحل، ويطعمون الطعام مرة في الأيام الأولى للوفاة، ثم في الأسبوع الأول ثم بعد 40 يوماً وصولاً إلى الذكرى السنوية وربما أكثر، وكذا في تكايا يثرب الصوفية جنوب صلاح الدين، حيث وثقت كاميرا شبكة 964 إحدى تلك الجلسات التي عُقدت استذكاراً لوفاة الشيخ ضاري العزاوي، وشملت قراءة المناقب ومديح النبي وأهل البيت، وتجمع الناس غرباء وأقرباء حول الموائد، لراحة نفس الراحل، ورغم تنوع طرق إقامة مجالس الفواتح والعزاء وحداثتها إلا أن يثرب تحافظ على تلك الجلسات حتى دون مناسبة، كما في ليالي الخميس على الجمعة، مثل مجالس تكايا الشيخ خالد الجنابي والسادة الحيالية والأجودية.
أحمد الحيالي – أحد الحضور، لشبكة 964:
تمت تلبية الدعوة لحضور المنقبة النبوية بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لوفاة الشيخ ضاري العزاوي في ناحية يثرب وهذه الطقوس والعادات تعود لمئات السنين وهي ليست فقط في هذه المنطقة بل في جميع بقاع الأرض يُمدح فيها النبي والصحابة وآل البيت ويجمعنا فيها الحب والوئام وتقام أيضاً كل يوم جمعة في تكية الشيخ خالد آل ياسين الجنابي والسادة الحيالية والأجودية لتعظيم النبي وأصحابه.
وليد الجنابي، منشد:
من عادات وتقاليد أبناء ناحية يثرب إقامة هذه الموشحات والمناقب عند مرور الذكرى السنوية للمتوفي إن كانت امرأة أو رجل ويوزع خلالها الطعام ويحضرها الفقراء والمساكين وكل طبقات المجتمع وهي تقليد قديم ومستمد من سيدنا الإمام علي والشيخ الكيلاني ويحضرها أيضاً ضيوف من كل المناطق والمحافظات وتستمر أحياناً ساعتين أو ثلاثة ونقيمها في كل المناطق الشمالية والغربية.