محل الكراسي ليس كما يظهر من الخارج
طويريج تحفظ وجه إيهاب وتوثق العراق من عهد الملوك إلى أيام الاغتيالات
طويريج (كربلاء) 964
قرب منتدى شباب الهندية وسط طويريج، حوّل سالم الفتلاوي محل تأجير الكراسي والچوادر إلى معرض توثق حياة العراق منذ قرن، مع مرور على أهم المحطات من عهد الملوك إلى صور ضحايا اغتيالات كربلاء بعد تظاهرات العام 2019، ويعرض الفتلاوي اليوم أكثر من 1500 صورة وقد استغرق جمعها عقداً كاملاً، وأنفق 15 مليون دينار، وتضم أيضاً صور أبرز أشقياء كربلاء واللاعبين، وتوثق حياة جميع الطوائف والقوميات، إضافة إلى مقتنيات تراثية، حتى أصبح مزاراً للمثقفين من كربلاء ومدن أخرى، ويأمل بالتفاتة حكومية من المدينة المعروفة بأهميتها على خارطة الثقافة العراقية.
سالم الفتلاوي – صاحب معرض المضايف لتأجير الجوادر والكراسي لشبكة 964:
كانت البداية في جمع الصور قبل 10 سنوات، وهي بالنسبة لي متعة، لأنها تحكي تاريخ العراق وتراثه وماضيه.
عندي صورة عمرها 110 سنوات لنساء من الموصل وهن يمارسن طحن الحنطة والشعير بالرحى.
أول صورة اقتنيتها كانت صورة قديمة لمرقد “أبو الفضل العباس”، ولدي العديد من الصور توثق الحالة الاجتماعية والاقتصادية للعراق في حقب وأزمنة مختلفة.
المعرض يوثق الحياة قبل الملكية وصولاً إلى عهد قريب، وهي لشخصيات لعراقية من مختلف الطوائف والأديان، وكذلك للاعبي كرة قدم وشعراء وأدباء ومراقد دينية.
يضم المعرض، أيضاً صور الملوك والرؤساء العراقيين، وصوراً نادرة لأشقياء كربلاء، وصور شخصية لعدد كبير من شهداء انتفاضة تشرين.
لا يقتصر المعرض على الصور، بل هناك أنتيكات معروضة، ويضم نحو 1500 صورة، ونتمنى من الحكومة المحلية الدعم لهكذا نشاطات تاريخية خصوصاً في قضاء الهندية الذي يضم عدداً كبيراً من المثقفين والمبدعين.
عملي لا يتعارض مع هوايتي في جمع الصور التراثية، محل تأجير أواني الطبخ والكراسي هو مصدر رزقنا، أما المعرض فهو شغف وحب كبير، وأشعر بمتعة في جمع وعرض هذه الصور.
يزور المعرض الكثير من الشخصيات والمثقفين للاطلاع على الصور وما تمثله من تاريخ حي، وأدعو المهتمين وخاصة الشباب الذين لم يطلعوا على تاريخ وماضي العراق لزيارة المعرض.
أنفقت خلال 10 سنوات أكثر من 15 مليون دينار لشراء وجمع الصور، كنت في وقت سابق أذهب إلى بغداد لشرائها، وعند دخول الانترنت إلى حياتنا بدأت بالبحث عنها وطبعتها وركبت إطاراتها، بجهود ذاتية.