أعلى نسبة بين المحافظات

نزوح أكثر من 10 آلاف عائلة من ذي قار جراء الجفاف.. الهجرة الدولية تبحث عن حل

سجلت ذي قار أعلى نسب النزوح في جنوب العراق بسبب الجفاف والتصحر، إذ تجاوز عدد العائلات التي اضطرت إلى مغادرة مناطقها أكثر من 10 آلاف عائلة، وفق ما أكدته الجهات المعنية في المحافظة، وهذا النزوح المناخي المتزايد دفع الحكومة والمنظمات الدولية إلى تكثيف تحركاتها ومقترحاتها في محاولة لتقليل الضرر ومعالجة الأزمة المتفاقمة.

ربيع سري الدين – مدير مكتب المنظمة الدولية للهجرة في الوسط والجنوب، لشبكة 964:

تُعد محافظة ذي قار من أشد المحافظات المتضررة بسبب التغير المناخي.

هناك عدة عوامل ساهمت في التصحر، من أبرزها فقر الموارد المائية، إلى جانب عوامل أخرى أدت إلى نزوح عدد كبير من السكان.

بلغ عدد النازحين أكثر من عشرة آلاف نازح، وهي من أعلى نسب النزوح في العراق عموماً، والأعلى على صعيد المحافظات الجنوبية.

نحن، كمنظمة دولية للهجرة، نعمل منذ عدة سنوات بالتعاون مع مكتب المحافظ والدوائر المعنية على تقليل أضرار التغيرات المناخية.

تشمل جهودنا دعم تنمية مشاريع صغيرة للمزارعين، خاصة فيما يتعلق بالري باستخدام التقنيات الحديثة.

نفذنا مشاريع بيئية منها إعادة تكرير المياه المبتذلة باستخدام تقنيات بيئية، وتم تنفيذ ذلك في بلدية قضاء الإصلاح، كما دعمنا مشاريع تتعلق بدائرة الصحة في المحافظة.

بسام محمد – مدير دائرة الهجرة في ذي قار:

قامت وزارة الهجرة والمهجرين، بالتنسيق مع الحكومة المحلية ورؤساء الوحدات الإدارية، بالعمل على حصر أعداد النازحين جراء التصحر والجفاف في أغلب مناطق المحافظة.

تُعد محافظة ذي قار من أكثر المحافظات تضرراً من ناحية التصحر والجفاف.

سجلنا أكثر من عشرة آلاف عائلة نازحة، وأبرز المناطق المتأثرة هي أقضية الحَبايش، والشطرة، والنصر، وكذلك قضاء البطحاء.

قمنا بالعديد من الزيارات الميدانية لتسجيل العوائل في مناطقهم وتقديم المساعدة لهم.

شملت المساعدات تقديم مواد غذائية وصحية وسلع معمّرة، وذلك بدعم من الوزارة.

يبلغ عدد العائلات المسجلة لدينا حتى الآن 10,300 عائلة.

نعمل حالياً على متابعة التغيرات التي تحدث في المناطق المناخية المتضررة.

عرضت الوزارة عدداً من المقترحات لتقليل وطأة التغيرات المناخية، من بينها تبطين المبازل المائية وتقديم الدعم للفلاحين للحد من النزوح في المناطق المتأثرة.

حيدر سعدي – مستشار محافظ ذي قار:

تكمن المعالجة الحقيقية للأزمة في الضغط على دول الجوار، خصوصاً تركيا، لمنعها من الاستمرار في سياسة حبس المياه.

نرى أهمية في تقاسم الضرر مع المحافظات الوسطى والشمالية من خلال تقليص الخطط الزراعية.

هناك ضرورة لاستخدام الطرق الحديثة في عمليات السقي، وتحقيق الاستخدام الأمثل للمياه.

نؤكد على أهمية الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في هذا المجال.

نعمل جاهدين للحد من عمليات الهجرة، لأنها تولّد مشاكل مركبة يصعب التعامل معها لاحقاً.