"طريقة وطنية لحفظ الثروة"

بدلاً من الذهب.. الحكومة العراقية تدعو لتنويع الاستثمارات عبر السندات السيادية

أكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح، يوم الجمعة، أن السندات الحكومية السيادية مطروحة حالياً للاستثمار من خلال الجهاز المصرفي، مشدداً على أهمية إعادة النظر في نمط الاستثمار التقليدي بالذهب، في ظل تقلبات الأسعار العالمية والتأثيرات الجيوسياسية، مشيراً إلى ضرورة تنويع المحافظ الاستثمارية بما يحقق الاستقرار والعائد الآمن للمستثمرين المحليين.

قال مظهر محمد صالح، مستشار رئيس الوزراء، في تصريح تابعته شبكة 964،

إن السندات الحكومية السيادية متاحة حالياً للاستثمار عبر المؤسسات المصرفية، داعياً المستثمرين إلى إعادة تنويع محافظهم المالية عبر هذه الأداة، بدلاً من الاعتماد المفرط على الذهب.

إن الذهب المحلي يُعد من أكثر ملاذات الثروة تأثراً بالعوامل الخارجية، نظراً لكونه سلعة مستوردة من خارج البلاد. وإن سعر الأونصة تجاوز عالمياً حاجز 3200 دولار في نيسان الجاري 2025، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، لا سيما بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب تداعيات ما يُعرف بالحرب التجارية وتصاعد التعريفات الجمركية بين عدد من دول العالم، وهو ما يؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على توقعات التضخم في الاقتصاد العالمي.

إن هذا الارتفاع في أسعار الذهب تزامن مع انخفاض أسعار النفط ومؤشرات تغيّر دورة الأصول النفطية، إلى جانب زيادة الطلب على الذهب من قبل البنوك المركزية والمستثمرين الباحثين عن أدوات تحفظ قيمة ثرواتهم، فرغم ما يشهده سعر الذهب من تقلبات، إلا أنه واصل تسجيل مستويات مرتفعة، حيث بلغ سعر الأونصة يوم 17 نيسان 2025 نحو 3321.89 دولاراً، بعد أن لامس سابقاً مستوى 3357.40 دولاراً.

إن انفتاح السوق المحلية على أسعار الذهب العالمية جعل من التغيرات السعرية انعكاساً مباشراً في الأسواق العراقية، وإن استعادة الاستقرار في السوق المحلية قد تستغرق وقتاً للتكيّف مع التقلبات.

إن الطلب على الذهب في العراق لا يزال يمثل وسيلة تقليدية لحفظ القيمة، ويدفع البعض لاسيما ذوي الفوائض النقدية، إلى التحوّط عبر شراء الذهب كوسيلة لمواجهة المخاطر المرتبطة بتقلبات الاقتصاد العالمي.

إن الاستثمار الآمن يتطلب اتخاذ قرارات مدروسة، وأن الاعتماد على أداة استثمارية واحدة، مثل الذهب، ينطوي على مخاطر، لذا نشدد على أهمية تنويع المحافظ الاستثمارية عبر أدوات وطنية، وفي مقدمتها السندات الحكومية السيادية المدرة للفائدة، والتي باتت متاحة للمستثمرين من خلال القطاع المصرفي العراقي.