العزاء في مندي الصابئة
وفاة أشهر مدرس رياضيات في الناصرية.. تشييع أستاذ عادل المندائي إلى مثواه الأخير
الناصرية (ذي قار) 964
نعت الأوساط التربوية في مدينة الناصرية، اليوم الجمعة، الأستاذ عادل إبراهيم خليل أحد أشهر مدرسي مادة الرياضيات في مدينة الناصرية عن عمر ناهز 75 عاماً، بعد صراع مع المرض، وسيقام مجلس العزاء على روحه في مندي الصابئة بمدينة الناصرية لمدة ثلاثة أيام اعتبارا من اليوم الجمعة، حيث سيتوافد محبوه وزملاؤه وطلابه لتوديع قامة تربوية كبيرة خلدت أثرها في عقول وقلوب أجيال متعاقبة.
نعيم عبد مهلهل – كاتب، في منشور على صفحته في “فيسبوك”:
رحيل عادل إبراهيم خليل
موت آخر فطاحل الرياضيات المندائية في الناصرية
توفي اليوم مع حزن الذكريات الصديق والاستاذ عادل إبراهيم خليل البيضاوي. واحد من شموع شارع المندائيين (الفريجية) في مدينة الناصرية.
المندائي الهادئ والطيب والذي يمتلك يمتلك شخصية قوية جعلته يكتسب احترام زملاءه من المدرسين وطلبته.
عشت مع الراحل سنوات جميلة في حضوره الدائم معنا في اماسي محل المرحوم أيوب يوسف جساس في سوق العبايجية، وكان يصحب ولده سلام الذي كان صغيرا مثل العصفور وربما كبر الآن ودخل الجامعة وتخرج وتزوج وانجب أبناء.
كانت شخصية المرحوم عادل إبراهيم متوازنة ومحبة لعملها وطوال حياته المهنية كان يقف عند حدود الحق في إعطاء الدرجة ولم يتعرض لواسطة أو ضغوط.
كان أبو سلام مبتكرا وجديا ومحترفا في تدريس مادة الرياضيات وخصوصا لطلبة السادس الاعدادي. وكان مخلصا في أداء رسالته التربوية.
حزنت كثيرا لموته في رثاء كتبه اخيه نائل باللغة المندائية، وشعرت ان الناصرية وقد انطفئت فيها شمعة مندائية في ذكريات لياليها. ستحزن كثيرا وستنحب نحيب الملايات على طيب وتربوي ومندائي رائع.
الفقيد في سطور:
ينتمي الأستاذ عادل إبراهيم إلى طائفة الصابئة المندائية، وعُرف بإخلاصه وتفانيه في سلك التعليم لأكثر من أربعة عقود، حيث عمل في عدد من المدارس الثانوية وكان آخرها إعدادية الجمهورية للبنين في الناصرية قبل احالته على التقاعد.
تميز الفقيد بغزارة علمه، وتمكنه العميق من مادة الرياضيات إضافة إلى حسن خلقه ونبله، مما أكسبه احتراماً واسعاً بين زملائه وطلابه وأهالي المحافظة.
ترك ارثا تربويا كبيرا ولديه ثلاثة أبناء سلام وحيدر وعقيل، توفي صباح اليوم الجمعة عن عمر ناهز ال75 عاما.