ورشة متنقلة جاءت من بعشيقة

فيديو: سيارة عجيبة تتجول في نينوى لتعليم الخط المسماري ورسم الزقورة

تجولت “مركبة التراث” في 22 منطقة ضمن محافظة نينوى، حاملة على متنها رسالة فنية وإنسانية لإعادة الحياة الثقافية إلى مختلف المناطق هناك، في مبادرة تهدف إلى تعريف الشباب بأهمية الحفاظ على التراث، تضمنت ورشاً تعليمية وفنية في مجالات النحت والرسم ونقش الخط المسماري ورسم الآثار العراقية القديمة والإسلامية أيضاً، مع الأزياء والخياطة الفلكلورية، وسط تفاعل كبير من الشباب والمنظمات المحلية المتنوعة.

بهنام شابه شمني – مدرب جلسات، لشبكة 964:

يركز برنامج مركبة التراث على توعية الشباب بأهمية الحفاظ على الفنون الموروثة والآثار، بما يشمل جميع الرموز والشواهد التاريخية لحضارة العراق، من حضارة ما بين النهرين إلى الإرث المحلي في كل منطقة.

مر عامٌ كامل على انطلاق المشروع، وخلال هذه المدة زرنا 22 مدينة وقرية، من ألقوش في الشمال إلى دير مار بهنام والبساطلية في جنوب سهل نينوى.

استهدفنا فئة الشباب بشكل أساسي، وأيضا النساء، خصوصاً في الورشات التي تعلم الخياطة والتطريز التقليدي للحفاظ على الملابس الفلكلورية من الاندثار.

عملنا بشكل رئيسي مع المسيحيين الإيزيديين، لأنهم من أكثر المكونات التي تعرضت للضرر بفعل داعش.

المناطق التي زرناها هي برطلة، بغديدا، كرمليس، بعشيقة، بحزاني، سريجكا، بيبان، بوزان، شيخكا، حتارة، تللسقف، الشيخان، وألقوش، ولا تزال لدينا خطة لزيارة مناطق أخرى خلال السنوات القادمة.

الورشات شملت أفلاماً وثائقية عن تاريخ العراق، وتعليم الخط المسماري، وورشاً للرسم والنحت حول الرموز الحضارية.

فلنتينا فؤاد – مدربة جلسات، لشبكة 964:

نظمنا داخل المركبة عدة ورشات فنية، مثل الرسم والتلوين بالغليتر والغراء والحفر على الزجاج وفن الموزاييك.

نبدأ بتقديم شرح مبسط للمشاركين عن المعالم العراقية، مثل الزقورة، ملوية سامراء، الثور المجنح والجداريات الآشورية، ثم نترك لهم مساحة التعبير الفني بالأيدي حتى يترسخ هذا التراث في ذاكرتهم.

في بعض المناطق التي زرناها، مثل ريف كرمليس، طلب الأهالي عودتنا مجدداً لأنهم شعروا فعلاً بالفائدة.

هناك أشخاص كانوا يعيشون في عزلة، لكن بعد الورشات بدأوا يشترون اللوحات ويتساءلون أكثر عن تاريخ وتراث العراق.