ما عجزت عنه البيئة والزراعة
فيديو: عراقي يعيد أشجاراً انقرضت منذ 1960 بمساعدة دول الجوار
استغرق الأمر عاماً كاملاً، لكنه نجح في المهمة التي بدت مستحيلة، حيث استطاع الناشط البيئي في ميسان علي جبار، من إعادة إحياء عشرة أصناف من الأشجار العراقية المنقرضة، وزرعها من جديد في صحراء الطيب والشيب شرقي المحافظة، بعد أن كانت قد اختفت تماماً بين عامي 1940 و1960 نتيجة الرعي الجائر وقطع الأشجار، إذ بدأت الفكرة بالحصول على بذور نادرة لتلك الأشجار من دول الجوار، بعدما كانت قد خرجت من العراق مع المواشي التي تم تصديرها في السابق، حيث انتقلت بذورها مع فضلاتها ونمت في أراضٍ أخرى.
تفاصيل:
بجهد فردي استمر شهوراً، نجح علي في إنبات تلك البذور في منزله وعلى سطحه، وفي إحدى المشاتل، قبل أن ينقلها إلى موطنها الطبيعي، ومن بين الأشجار التي أعادها، شجرة الطلح العراقي، التي تنتمي إليها أنواع مثل السلم، السيال الأبيض، السيال الأحمر، السمرة، الصمغ العربي، بالإضافة إلى أشجار الغاف، التي كانت أيضاً مفقودة تماماً من العراق، وهذه الأشجار ليست فقط جزءاً من الهوية البيئية العراقية، بل تُعد من الأنواع المقاومة للظروف الصحراوية القاسية، وتلعب دوراً مهماً في تقليل العواصف الترابية ومكافحة الحشرات.
جرى تشجير هذه الأصناف مجاناً، بمساعدة مجموعة من الأصدقاء، ودون دعم مالي، فقط “لوجه الله تعالى”، كما يقول الناشط، الذي يواصل في أوقات فراغه زراعة هذه الأشجار في البساتين والمناطق الصحراوية، للحفاظ عليها ومنع اندثارها مرة أخرى.
علي جبار – ناشط بيئي، لشبكة 964:
شجرة الطلح العراقي من أبرز وأهم الأشجار العراقية التي انقرضت، وهي عائلة تضم (السلم والسيال وأصناف أخرى).
استطعت إرجاعها للعراق من خلال الحصول على بذورها وتكاثرها.
هناك أيضاً عائلة أخرى من الأشجار اسمها “الغاف”، كانت مفقودة من العراق، وتمت إعادتها وتشجيرها في موطنها الأصلي شرق ميسان في مناطق الطيب والشيب.
انتقلت تلك الأشجار إلى خارج العراق بعد عمليات بيع المواشي إلى دول الجوار، حيث انتقلت البذور في فضلات المواشي، وعاشت هناك.
اليوم استطعنا إعادتها إلى العراق مرة أخرى بعد أن انقرضت بين أعوام 1940 إلى 1960 نتيجة عمليات التحطيب والرعي الجائرين.
هناك صعوبة في إيجاد مكان لتكاثر تلك الأشجار، فحاولت العمل في إحدى المشاتل من أجل التكاثر، وأيضاً عملت على سطح المنزل لتكثير تلك الأشجار.
اليوم، بحمد الله، هناك عدد من تلك الأشجار تم زراعته في مناطق صحراوية منها الشيب والطيب شرق المحافظة، مع مجموعة من الأصدقاء، وتمت زراعتها مجاناً لوجه الله تعالى.
ما زلت أعمل في هذا المجال، وفي أوقات الفراغ أقوم بزراعة تلك الأشجار في البساتين والمناطق الصحراوية لإعادتها وتكثيرها، ولكي لا تندثر أو تنقرض مجدداً.