ست عامرة حولت الرماد إلى خضار
صور: خيمة وناعور وشلال داخل مدرسة في هيت.. تعرف على أجمل حديقة بالعراق
إعدادية هيت للبنات، واحدة من بين 100 مدرسة شاركت في مسابقة أجمل حديقة مدرسية على مستوى العراق، تمكنت من الحصول على المركز الأول بفضل جهود مديرة المدرسة عامرة محمد والكادر التدريسي والطالبات، بعد ان نجحوا بتحويل ساحة المدرسة التي كانت عبارة عن رماد نتيجة تعرضها للقصف خلال أيام التحرير، حيث اعادوا الحياة للمدرسة من خلال الحديقة، التي زينت بمختلف أنواع الأشجار والورود، إضافة إلى مجسمات تراثية مثل الناعور الذي يعكس تاريخ المدينة والبئر، وشلال لإضافة جمالية للمكان، وحققت المدرسة إلى جانب النظافة، تفوقاً دراسياً بتخريج طالبات حصلن على المراتب الأولى على مستوى العراق.
عامرة محمد – مديرة إعدادية هيت للبنات لشبكة 964:
بدأت مسيرتي كمدرّسة في معهد إعداد المعلمات للبنات، ثم ترقّيت لإدارة معهد المركز المسائي لمدة أربع سنوات، وبعدها تسلّمت إدارة إعدادية هيت للبنات خلفاً للمديرة يسرى منذ عام 2022.
في البداية، كنت أظن أن الإدارة سهلة، لكن تبين أنها مسؤولية صعبة جداً.
قررت تطوير المدرسة وبدأت بترتيب حديقة المدرسة بمساعدة الكادر التدريسي والطالبات والموظفين، فحصلنا على المرتبة الأولى كأجمل حديقة في العراق من أصل 100 مدرسة.
كانت الساحات والحديقة عبارة عن رماد نتيجة القصف العشوائي أيام التحرير.
قمنا بتغيير تراب الحديقة وزرعنا نباتات جديدة نمت بشكل صحيح.
فكرت بمشاريع تخدم الطالبات، مثل إنشاء الناعور كونه تراثاً مهماً للمدينة، ثم أنشأنا البئر كونه مصدراً قديماً للمياه وأنجزنا مشروع الشلال.
الدروس التي نعطيها للطالبات عمليّة ونظريّة في الوقت ذاته.
أنشأت صفاً نموذجياً على مستوى العراق من خلال بناء خيمة عربية ثابتة في ساحة الإعدادية، تُستخدم من قبل المدرسات لأخذ دروس للطالبات.
أحييت ساحة خلف المدرسة تعرضت للقصف وأعدت الحياة لها خلال شهر بالتعاون مع الكادر التدريسي والموظفين وزرعنا المحاصيل فيها.
رغم هذه الإنجازات، أعتبر نفسي في منتصف الطريق فقط، إذ أطمح للمزيد.
إعداديتي خرّجت طالبتين الأولى على العراق العام الماضي، إحداهما بمعدل 100% والأخرى 99.86%.
في أول سنة لي كمديرة، حصلت إحدى طالباتي على المركز الأول في العراق بمعدل 99.86%.
زوجي متوفى وأخوتي شهداء واعتمدت على الله أولاً ثم على نفسي وعلى زملائي ومشاورة المدرسات والاستماع لأفكار الطالبات.
المرأة الأنبارية تحظى بدعم كبير في المجتمع الهيتاوي بشكل خاص والمجتمع الأنباري بشكل عام.
ابنتي الكبرى حصلت على معدل 96.17 في السادس العلمي وهي الآن في السنة الرابعة بكلية الصيدلة.
ابنتي الأخرى في الرابع العلمي، ولدي طالبة صغيرة بدأت مشوارها، وابني في السادس الابتدائي.
كلمتي الأخيرة، أسأل الله التوفيق، وأطالب إدارات المدارس بالعمل بإخلاص لتحقيق النجاح.