والسبب "صلاح الدين الأيوبي"

يوسف زيدان يعتذر عن الحضور لمعرض أربيل للكتاب: تعرضت لحملة “غير مفهومة”

أعلن الكاتب والمفكر المصري يوسف زيدان، اليوم الأحد، عن عدم حضوره إلى معرض أربيل للكتاب، رغم إعلان دار المدى للثقافة والفنون عن مشاركته في المعرض المؤمل انطلاقه يوم الأربعاء المقبلة، عازياً السبب إلى تعرضه لحملة “غير مفهومة” تدعو للاحتشاد ورفض زيارته التي كان من المقرر أن تستمر أربعة أيام، ووصف الكاتب المصري من يقف وراء الحملة بـ”بقايا الإخوان” و”حراس التناحة”، مبيناً أن مهاجمته لصلاح الدين الأيوبي، هي الدافع وراء الهجوم، مفسراً أن صلاح الدين الأيوبي يمثل رمزاً كردياً، لكنه يؤكد أنه ليس كردياً، لافتاً إلى أن محاضرته العامة التي كان موعدها الخميس المقبل، سيتم بثها عبر صفحته على الفيسبوك.

منشور زيدان على فيسبوك، تابعته شبكة 964:

للأسف، لن أذهب إلى أربيل “هولير”:

كنتُ قد وعدتُ الأخوة والأصدقاء العراقيين الكورد، القائمين على المعرض الدولي للكتاب بمدينة أربيل (يُنطق اسمها بالكوردية: هُه لير) بالمشاركة في فعاليات المعرض الذي يُقام هناك بعد غدٍ، وتقديم محاضرة عامة بالمعرض عنوانها: إعادة النظر في التاريخ، الأهمية والمخاطر.

ومع أنني أعلنتُ مراراً خلال الشهر الماضي عن مشاركتي في المعرض، تلبيةً لحقوق المحبة التي تربطني بالأفق الكوردستاني العريق، وابتهج بإعلاني عن ذلك كثيرون من الأصدقاء الأعزاء هناك، لكنني فوجئت قبل يومين بحملةٍ غير مفهومة تدعو للاحتشاد ضدي ورفض زيارتي التي كان من المقرر أن تستمر أربعة أيام.. الحملةُ العاصفةُ المفاجئةُ التي هبَّت هناك بنشاط شرزمة من بقايا (الإخوان المسلمين) ومَن والأهم من حُراس التناحة وعُشاق العباطة وسماسرة الأوهام، وهؤلاء اختلجوا لأنني أُهاجم الرمز الكوردي الموهوم “صلاح الدين الأيوبي” الذي هو في حقيقة الحال ليس كوردياً، وليس رمزاً إلا عند المتاجرين بقضية “تحرير القدس”.. هذه الحملة الشعواء صار يلزمها من الحكومة هناك، إجراءات أمنية رأيتُ أنها لا تتناسب مع طبيعة النشاط الثقافي وأجواء معارض الكتب، ولذلك اعتذرتُ للصديق “فخري كريم” رئيس مؤسسة المدى التي تُقيم معرض الكتاب في أربيل، وفي بغداد أيضاً، عن عدم سفري إليهم مساء اليوم، مع أنني كنتُ متشوقاً لمقابلة الأصدقاء والأحباء هناك، ومن بينهم الزعيم الكوردي “مسعود بارزاني” الذي تخلَّي طواعيةً لمن بعده عن السلطة والحكم، واعتكف في منزله منذ سنوات، ولم يعد يخرج منه إلا مرةً واحدةً كل سنة، لافتتاح معرض الكتاب بأربيل واللقاء هناك بالمفكرين والمؤلفين.

أما محاضرتي العامة (إعادة النظر في التاريخ، الأهمية والمخاطر) فسوف أُلقيها في موعدها الذي كان مقرراً، وهو الخميس القادم الساعة السابعة مساءً، هنا على هذه الصفحة (لايف) لتكون متاحة للجميع في العالمين.. فكما قال الشاعر: لا شيء يكسرنا.