"ختاماً تطهيرياً لشهر الصيام"
خطيب الكوفة يستعرض رأي المرجع الصدر في زكاة الفطرة: جسر بين الفقراء وأفراح العيد
مسجد الكوفة (النجف) 964
استعرض خطيب وإمام جمعة مسجد الكوفة هادي الدنيناوي، في خطبة، اليوم الجمعة، الضوء على أبعاد زكاة الفطرة من منظورين معنوي وفقهي، ودلالاتها الاجتماعية وأهميتها في تعزيز معاني الفرح الجماعي يوم العيد، إلى جانب أحكامها الشرعية وتوقيتها ومصارفها، مستنداً إلى ما ورد في كتابي المرجع الديني محمد الصدر “فقه الأخلاق” و”منهج الصالحين”، مبيناً أن زكاة الفطرة تمثل ختاماً تطهيرياً لشهر الصيام، وشكراً عملياً لنعمة التوبة، وجسراً بين الفقراء وأفراح العيد.
جانب من خطبة الكوفة كما ورد لشبكة 964:
تحدث خطيب وإمام جمعة مسجد الكوفة المعظّم، السيد هادي الدنيناوي، اليوم الجمعة 27 رمضان المبارك 1446 ه الموافق 28 آذار 2025، بشيء من التفصيل عن زكاة الفطرة من الجانبين المعنوي والفقهي.
واقتبس الدنيناوي من كتابي “فقه الأخلاق” و”منهج الصالحين” للشهيد السيد محمد الصدر (قدّس سرّه)، حيث أكد أن زكاة الفطرة واجبة في ضحى يوم عيد الفطر، بعد شهرٍ من العبادة والعمل الصالح.
وأوضح أن لزكاة الفطرة مستويين:
المستوى الأول يتعلّق بإظهار الفرح بين المسلمين بمناسبة العيد، وهو ما يستلزم إنفاقاً مالياً، وعلى المجتمع أن يُعين المحتاجين ليشاركوا في هذه الفرحة.
أما المستوى الثاني، فيرتبط بحقّ الفقير في أن يكون جزءاً من هذه الأجواء، رغم ظروفه الصعبة، مشيراً إلى أن إدخال السرور إلى قلب المؤمن من الأعمال الراجحة.
وأضاف أن لزكاة الفطرة أبعاداً معنوية، فهي تكمل ما قد يكون ناقصاً في عبادة الصوم، وتعد شكراً لله على التوبة، كما أنها تطهير للإفطار.
وفي الجوانب الفقهية، بيّن السيد الدنيناوي أن زكاة الفطرة تجب على كل مكلّف بالغ عاقل غني، ويجب أن تُخرج بما يعادل (3) كيلوات من القوت المتعارف عليه كالأرز أو التمر أو الطحين، أو ما يعادله نقداً يُدفع للفقير الشرعي.
وأشار إلى أن وقت إخراج زكاة الفطرة هو يوم العيد من طلوع الشمس إلى الزوال، ومن لم يُخرجها في وقتها، عليه إخراجها بنية القربة المطلقة، أو رجاء المطلوبية، أو عمّا في الذمة، كما يجوز تقديمها خلال شهر رمضان بنية القرض.