"ولد ليكون محارباً"
رفض التراجع وقاتل داعش حتى الرمق الأخير.. مكافحة الإرهاب يستذكر ابن الناصرية
ضمن سلسلة تخليد مقاتليه، استذكر جهاز مكافحة الإرهاب، اليوم الجمعة، المقاتل ولاء رحيم خصاف الموسوي من محافظة ذي قار، واصفاً إياه بالأبطال الذين لا يموتون، وممن ستبقى أسماؤهم محفورة في الذاكرة.
ونشر الجهاز بيان استذكار تابعته شبكة 964، وجاء فيه:
من أرض الجنوب، من محافظة ذي قار، خرج (ولاء رحيم خصاف الموسوي) حاملاً حب الوطن في قلبه، ومصمماً على الدفاع عنه بروحه ودمه.
في ساحة المعركة، حيث يختلط الدخان بصيحات الرجال، وحيث يصبح الموت مجرد قنطرة في طريق البطولة، برز ولاء كمقاتل شرس لا يتراجع ولا يخيف قلبه شيئاً، كان روحاً تتقدم بثبات، وإيماناً بأن الأرض التي سقوها بدمائهم لن تسقط.
ولد ولاء ليكون محارباً وانضم إلى صفوف الأبطال في جهاز مكافحة الإرهاب، حيث صُقلت روحه بالانضباط، وشُحذت عزيمته بالتدريب القاسي، فكان ممن لا يتراجعون، ممن يحملون أرواحهم على أكفهم في سبيل وطنهم.
في ذلك اليوم، الأول من آذار عام 2014، لم يكن يعلم أنه اللقاء الأخير مع رفاقه، لكنه كان مستعداً لأي مصير، مضى إلى معركته الأخيرة بشجاعة، غير آبهٍ بالرصاص ولا بالموت الذي كان يحوم حوله، كان يؤمن بأن رسالته لم تكن مجرد قتال، بل كانت حماية العراق وأهله، حتى ولو كان الثمن حياته.
وحين ارتقى شهيداً، لم يكن جسده وحده ما سقط، بل سقطت معه دموع رفاقه، أولئك الذين عرفوا فيه النقاء، الشهامة، والبطولة الحقيقية.
لكن الأبطال لا يموتون، تبقى أسماؤهم محفورة في الذاكرة، وتبقى قصصهم نوراً يهتدي به القادمون من بعدهم.. سنبقى – منتصرين.