حظر الملاذات الآمنة وتطبيق "الملكية النفعية"
15 دولة في الدوحة تقر خطة عربية لتعقب الأموال المهربة بمشاركة العراق
خرجت 15 دولة عربية بينها العراق بقرارات لتعقب الأموال المهربة وتسريع طلبات المساعدة القانونية، وذلك مع اختتام الدورة السادسة لمؤتمر الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، اليوم الخميس (24 أيلول 2026) في العاصمة القطرية الدوحة. وشهد المؤتمر طرح التجربة العراقية في أتمتة مؤسسات الدولة وإلزام الموظفين بمدونات سلوك وظيفي، حيث استعرض رئيس هيئة النزاهة الاتحادية محمد علي اللامي، برفقة مدير عام الوقاية جلال موسى، آليات حماية المال العام وتقليص مسالك الفساد عبر الذكاء الاصطناعي.
واتفقت الوفود المشاركة على إغلاق “الملاذات الآمنة” أمام الأموال المهربة، واعتماد مبدأ “الملكية النفعية” لتحديد المالكين المستفيدين في الشركات والشخصيات الاعتبارية، إلى جانب تفعيل التنسيق الرقمي وتبادل المعلومات حول المتورطين بالجرائم العابرة للحدود، بناءً على تفاهمات ثنائية أجراها العراق مع سلطنة عمان ولبنان وسوريا والكويت.
وذكر بيان لهيئة النزاهة الاتحادية، تابعه مركز التحرير في شبكة 964، أن رؤساء الوفود المشاركة شددوا على ضرورة الحفاظ على مكتسبات الاتفاقية بوصفها الإطار القانوني الأهم لمحاربة الجريمة العابرة للحدود، داعين إلى تبني مبادرات مبتكرة تحدّ من الفساد وتضمن ملاحقة مرتكبيه.
وسجل الوفد العراقي، برئاسة رئيس هيئة النزاهة الاتحادية محمد علي اللامي، حضوراً في جلسات المؤتمر والفعاليات المصاحبة، حيث استعرض العراق تجربته في إعداد مدونات السلوك الوظيفي العامة والخاصة، ودورها في الحد من الفساد داخل المؤسسات الحكومية. وقدّم مدير عام دائرة الوقاية، جلال موسى، عرضاً تفصيلياً عن تلك المدونات وأثرها في تنظيم عمل موظفي الدولة.
وتمحورت كلمات المشاركين حول تحويل التزامات الدول إلى إجراءات عملية، وتفعيل آليات المساءلة، وضمان عدم وجود ملاذات آمنة للأموال المهجّرة أو المهربة، إضافة إلى استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الرقابة ودعم استقلالية الأجهزة الوطنية.
وأقرّ المؤتمر عدداً من القرارات، في مقدمتها تعزيز التعاون الدولي لتسريع الاستجابة لطلبات المساعدة القانونية المتبادلة، وتطبيق شفافية الملكية النفعية لتحديد هوية المستفيدين الحقيقيين في الشخصيات الاعتبارية، إلى جانب تحديد مكان وزمان عقد الدورة السابعة المقبلة.
وكان اللامي قد أجرى، يوم أمس الأربعاء، سلسلة لقاءات ثنائية مع رؤساء وفود سلطنة عمان ولبنان وسوريا والكويت، أكد خلالها ضرورة فتح قنوات لتبادل المعلومات حول مرتكبي الجرائم العابرة للحدود، وتسخير أتمتة التحول الرقمي لتقليص منافذ الفساد.