آل شمران رفعوا اسم بلادهم

قرآن العراق مختلف عن ليبيا.. عائلة عجيبة عادت إلى الصويرة! (فيديو)

في بيت الدكتور حسن شمران، 6 زهور، محمد وعلي ويوسف، ورقية ونور وسارة، جميعهم يحفظ القرآن بالكامل أو في طريقه لإنهاء المهمة، ووُلد الأبناء والبنات الستة في ليبيا أثناء عمل الأب هناك، وتعلموا هناك التلاوة وحفظ القرآن على يد الشيخ الليبي أحمد فرج، وبعد عودة العائلة إلى مدينتهم الصويرة، واجه الحفاظ مصاعب عديدة سواءً على مستوى اختلاف مناهج الدراسة، أو حتى الفروقات بين “القراءة” المعتمدة في ليبيا وهي رواية “قالون” وتلك المعتمدة في العراق وهي رواية “حفص”، وبين القراءتين اختلافات كثيرة تصل إلى تغير مفردات كاملة، لكن ذلك مثّل فرصة للمجموعة الموهوبة، التي صارت اليوم تتقن القراءتين وهو أمر نادر بين مجتمع الحفظة، ويتراوح معدل الحفظ اليومي بين صفحة إلى صفحة ونصف، مع التركيز ليس فقط على الحفظ، بل على تسلسل السور وإتقان التلاوة، واليوم في رصيد العائلة جوائز من الكويت وروسيا وغـ.ـزة فضلاً عن جوائز عراقية عديدة.

الدكتور حسن شمران – رب الأسرة لشبكة 964:

جميع الأولاد وُلدوا في ليبيا، محمد وُلد في 2004 وآخرهم سارة وُلدت في 2018.

استثمرنا مراكز تحفيظ القرآن، وبدأت القصة مع محمد عندما كان في سن السابعة، رغم أن المراكز كانت تستقبل الأطفال بعمر 10 سنوات.

تعهدنا للشيخ المحفظ بأن يُجيد محمد الكتابة والتشكيل بدون أخطاء، حتى يُسمح له بالمشاركة مع أقرانه.

كان أصغر من أقرانه لكنه تفوق عليهم، فلاحقاً التحق ابني علي ثم يوسف، ليكون التنافس بينهم داخل البيت وفي مركز التحفيظ، حتى ذاع صيتهم كثلاثة حفظة من عائلة واحدة.

بعد العودة من المدرسة وأداء الصلاة والواجبات المدرسية على أكمل وجه، مع مساعدتهم في ذلك، يكون الوقت من بعد المغرب مخصصاً لكتاب الله.

معدل الحفظ اليومي يتراوح بين صفحة أو صفحة ونصف حسب القدرة وصعوبة السورة المكلفين بها.

لا ننسى أنهم مطالبون بحفظ السورة وكذلك حفظ تسلسل السورة أيضاً.

حتى جاءت العطلة الصيفية، فقمنا باستغلالها بشكل جيد، لدرجة أن الأولاد بعد الحفظ في المركز يذهبون للشيخ في المنزل للحفظ بشكل إضافي.

عندما كان أقرانهم قد حفظوا 10 صفحات، كنا قد حفظنا 30 صفحة.

الشيخ المعلم أحمد فرج هو شيخ ليبي طيب وملتزم دينياً ويهتم بالطالب الملتزم في درسه، وكانت مهمته إعداد حفظة ليمثلوا المنطقة في المسابقات.

كان تركيز الشيخ مع علي ومحمد ويوسف حسب المستويات، مثلاً محمد مطلوب منه حفظ نصف القرآن، وعلي في ربع القرآن، ويوسف في الأجزاء العشرة الأخيرة لكونه صغيراً.

نتمنى للشيخ الصحة والسلامة فهو مريض في هذه اللحظات.

علاقتنا مع الشيخ طيبة ونتواصل معه أسبوعياً حتى عند عودتنا للعراق.

محمد ابني الأكبر مجاز برواية قالون عن نافع عندما كنا في ليبيا، وأخرى من دار القرآن في غزة، وأيضاً حفظ رواية حفص عن عاصم.

علي أيضاً مجاز برواية ورش وقالون ثم رواية حفص من دار القرآن في غزة، والآن يقرأ برواية حفص.

علي ابني شارك في ثلاث مسابقات دولية في موسكو وتركيا والكويت.

يوسف أيضاً يقرأ برواية قالون وحفص وروايات أخرى.

أما البنات، رقيّة في الثاني متوسط، حفظت القرآن بمتابعة أخيها يوسف، وهي الآن في مرحلة الإتقان.

الأصغر منها نور، حفظت نصف القرآن وهي الآن مستمرة في الحفظ بمتابعة أخيها يوسف.

سارة في الأول ابتدائي، وهي الآن في مرحلة الأجزاء الأخيرة من القرآن، تحفظ بالتلقين.

يوسف حسن شمران – قارئ وحافظ:

في ليبيا، شاركنا في العديد من المسابقات وحصلنا على مراكز متقدمة فيها، وكذلك في العراق.

حصلنا على المركز الأول على مستوى المحافظة، وفي بعض المسابقات في العراق حصلنا على المركز الأول والثاني وأحياناً الثالث.

السبب في ذلك هو تعلمنا القراءة على رواية قالون، لأنها القراءة الشائعة هناك في ليبيا والمغرب العربي.

في العراق، كانت القراءة الشائعة هي قراءة حفص، وبالتالي كان تعلم هذه القراءة بمثابة تحدٍ جديد نتيجة الاختلاف بين القراءات، حيث كان المحكمون يستخدمون معيار قراءة حفص.

على حسن شمران – قارئ وحافظ:

بعد عودتنا إلى العراق، واجهنا بعض الصعوبات بسبب اختلاف المناهج الدراسية، لكن ولله الحمد تمكنا من تجاوزها.

أخي محمد حصل على معدل عالٍ ودخل كلية الطب.

انشغالنا بالدراسة لم يمنعنا من مواصلة الحفظ، فرغم اهتمامنا بالدراسة، كان للقرآن وقت مخصص في يومنا.

ساعدتنا القراءة والحفظ على التفوق في الدراسة.

أثر القرآن في بيتنا كان تحفيزياً وتشجيعياً تنافسياً، حيث كان التنافس بيننا على من هو الأفضل حفظاً.

حصلنا على العديد من الدروع والشهادات والجوائز في مختلف المسابقات المحلية والدولية لي ولإخوتي، ومن أبرزها:

أول مشاركة دولية لي كانت في مسابقة موسكو أثناء دراستي في السادس الإعدادي.

مشاركة دولية أخرى في دولة الكويت عام 2024، حيث كنت ضمن العشرة الأوائل في المسابقة.

فزت مرتين في مسابقة على مستوى وزارة التربية.

حصل أخي يوسف على العديد من الجوائز، منها في مسابقات المدارس التابعة للوقف الشيعي، كما فاز في مسابقة جامعة المصطفى العالمية في حفظ القرآن وحصل على المركز الثاني.

فاز أخي أيضاً بالمركز الثاني في مسابقة المركز الوطني لطلبة الثانويات.