فرقة حملت اسم "أبو العلاء المعري"
الناصرية المذهلة.. أسست مسرحاً للمكفوفين وبدأت بعمل مؤثر (فيديو)
سومر (الناصرية) 964
شهد منتدى الثقافة والفنون في الناصرية الإعلان عن تأسيس فرقة “أبو العلاء المعري” للمسرحيين المكفوفين، والتي بدأت بعرض مسرحي على خشبة المنتدى بعنوان “الظلام يتكلم”، وهو العرض الأول من نوعه في المدينة، بمشاركة عدد من الشابات والشبان المكفوفين، فيما طالب القائمون على الفرقة بالاهتمام بهذه الشريحة ورعايتها لتطوير أعمالها داخل وخارج المحافظة.
علاء حسين – رئيس منتدى الثقافة والفنون في الناصرية، لشبكة 964:
عندما شكلنا الفرقة المسرحية للمكفوفين كان العدد 25 ممثلاً لكن ليس لدينا إمكانية نقل الممثلين من أماكن سكنهم إلى المسرح، ولذا تحملت نقلهم بسيارتي الشخصية، واضطررت لاختيار المكفوفين الأقرب سكناً إلى موقع المسرح ليكونوا أصحاب الأدوار في هذه المسرحية.
كتبت النص على ضوء أربع ممثلين فقط، ويدور النص حول معاناتهم وعن طموحاتهم، ووضعنا ضمن الأربعة المكفوفين قائداً مبصراً من فريق “شولكي” للتمثيل ليقود الحركة على المسرح.
هناك معوقات عديدة أبرزها عملية النقل، إضافة إلى ضعف الإمكانيات المادية.
ياسر البراك – مخرج مسرحي:
مسرح المكفوفين موجود في أغلب دول العالم وفي كثير من البلدان العربية وحتى في العراق، حيث توجد في كربلاء فرقة السراج التي قدمت العديد من الأعمال المسرحية.
يقوم فريق شولكي للفن برعاية هذه الشريحة من الفنانين في مدينة الناصرية ونحاول تطوير عملها قدر الإمكان، لكن هذه الفرقة تحتاج إلى دعم مادي ومعنوي من أجل تطوير قدراتهم وإمكانياتهم في ميدان التمثيل والحركة على خشبة المسرح.
هذه الشريحة من الفنانين بحاجة إلى خشبة خاصة تساعدهم على الحركة، ومن المهم جداً أن نلتفت إلى إصرار هؤلاء الشباب على إثبات وجودهم وعلى تحقيق نوع من التواصل مع الجمهور المسرحي من خلال تقديم هذا العمل أولاً، ومن خلال أحلامهم التي ستتفتح عبر الأعمال القادمة.
علي حسن – ممثل:
هذه المسرحية تتحدث عن مجموعة من المكفوفين الفاقدين للأمل في بداية الأمر ولكن تأتي أُختهم مريم لتحفزهم من أجل إخبارهم بأنهم ليسوا في قوقعة مغلقة وإنما بإمكانهم الخروج إلى العالم والتأثير في المجتمع.
شريحة المكفوفين من الشرائح المعطاءة التي قدمت الكثير من الشخصيات الأكاديمية للمجتمع.
من خلال هذا الحدث ندعو جميع المؤسسات إلى تسليط الضوء على هذه الأنشطة الثقافية ودعمها قدر الإمكان.
هذه التجربة نعتبرها انطلاقة للعديد من النشاطات الثقافية التي يقوم بها ذوو الإعاقة في داخل المحافظة وسنتوجه مستقبلاً إلى محافظة بغداد لإقامة نشاطاتنا هناك على خشبة المسرح الوطني.