وأول حج إلى كنائس الموصل
مشهد مهيب لمسيرة الشموع.. عاد السريان مع 1500 سيدة عراقية (فيديو)
اختتم ملتقى “أخوات مريم” مهرجانه السنوي التاسع بعنوان “الرجاء لا يخيب” في مدينة بغديدا، بمسيرة شموع السلام الى كنيسة مار بهنام، بعد يومين سابقين شهدا فعاليات عديدة بينها الحج الى 7 كنائس مختلفة في مدينة الموصل القديمة، بمشاركة أكثر من 1500 امرأة سريانية، وبحضور رسمي من ممثلي مطرانية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك، وممثل أساقفة ألمانيا، حيث شهدت الأيام الثلاث للمهرجان احتفاءً شعبياً كبيراً بعودة الكرنفالات السريانية كجزء من هوية المدينة ودلالة على استمرار الوجود المسيحي فيها، وسط ترحيب كبير من السكان المسلمين وغيرهم من أتباع الطوائف والأديان المختلفة.
الأب روني سالم – أمين مطرانية الموصل للسريان الكاثوليك، لشبكة 964:
أقام ملتقى أخوات مريم البتول مهرجانه السنوي التاسع تحت عنوان “الرجاء لا يخيب” في كاتدرائية الطاهرة الكبرى على مدار ثلاثة أيام.
تضمن اليوم الأول 31.01.2025 انطلاقة المهرجان وفيه كانت كلمات ومحاضرات ومداخلات لاهويتة وكتابية قدمها الأب أغناطيوس أوفي، والكتابية قدمها سيادة المطران مار بندكتس يونان حنو، ومن بعد ذلك كان لنا مقاسمة للطعام في باحة الكنيسة.
اليوم الثاني كان مميزاً.. لأنه كان علامة فارقة في الفرح الذي لمسناه من أخوتنا المسلمين قبل المسيحيين، ففي هذا اليوم قمنا بالحج إلى سبع كنائس في مدينة الموصل الحبيبة، كانت قد تعرضت سابقاً للدمار والخراب ولكن أعيد إعمارها من جديد بهمة الكنيسة.
هذه الكنائس التي أعيد اعمارها أصبحت شاهدة على الوجود المسيحي في مدينة الموصل وما لمسناه من محبة ومن تقدير ومن احترام ومن لهفة من أخوتنا المسلمين أثناء تجولنا في الشوارع كان هذا علامة حب، وعلامة رجاء، وهذا الفرح هو ما يدعونا اليه يسوع لنقدمه إلى الناس.
اليوم الثالث انطلقنا برحلة روحية ابتدأناها بمحاضرة لاهوتية كانت بعنوان الرجاء المسيحي، الرجاء لا يخيب، وتلاها القداس الإلهي الاحتفالي الذي ترأسه سيادة المطران مار بندكتس يونان حنو بوجود مسؤول العلاقات لأساقفة ألمانيا المطران فيز، الذي حضر ليكون معنا اليوم وشهد هذه الشهادة الجميلة لمسيحيين موجودين في مدينة الموصل.
من بعد القداس الإلهي انطلقنا بمسيرة الشموع التي كان شعارها السلام، فهذه المسيرة قدمناها لبلدنا العراق، وكانت أمنيتنا العميقة هي السلام.
خلال المسيرة المضاءة طوال الطريق مع التراتيل ومع الصلوات وصلنا إلى الختام في كنيسة مار بهنام وأخته سارة وكانت هنا الأهازيج والهلاهل عالية ترحيباً بالقادمين من بعيد، وتعلن ختام هذا المهرجان ليس ختاما بمعنى الختام وإنما سيكون هناك انطلاقة طوال هذه السنة من هذا المكان المبارك.
عدد النساء المشاركات في هذا المهرجان فاق 1500 امرأة، ولكن النساء اللواتي شاركن في رحلة الحج إلى مدينة الموصل كان عددهم أكثر من 750 امرأة.
هؤلاء النساء كانت زياراتهم ربما لأول مرة إلى مدينة الموصل، ولكن فرحاً عظيماً دخل قلوبهن لما شاهدنه من الكنائس وجمال مدينة الموصل التي أعادت البناء من جديد، والتي نهضت من جديد، وهذه كانت هي علامة الفرح.
هناء قاشا – إحدى المشاركات بالمهرجان:
كان عندنا عرس كبير بمدينة بغديدا، عرس مهرجان طول ثلاثة أيام، اليوم الأول كان عندنا محاضرات، كان عندنا نوع من القصائد الترحيبية بالحضور.
ذهبنا خلال اليوم الثاني إلى مدينة الموصل، مدينة المحبة، مدينة الحدباء أم الدنيا، لزيارة سبع كنائس واستقبلنا أهل الموصل برحابة صدر، وقالت لي إحدى النساء لماذا لا تعودون إلى المدينة، وقلت لها إننا موجودون هنا.
نجتمع في ملتقى المرأة السريانية أسبوعياً، لنتناقش في مواضيع محددة مع أبونا وهو يلقي المحاضرة وأيضا ننظم الكثير من المهرجانات ويكون لدينا الكثير من الضيوف باستمرار.
إن شاء الله الرب يقوينا لكي يستمر هذا التجمع، فإذا علمنا المرأة يعني علمنا المجتمع كله،
نحن متمسكون بهويتنا من خلال ملابسنا، فمن يرانا سيعرف إننا من بغديدا، فهذا هو زيها القديم، زي آبائنا وأجدادنا، حيث كانوا يلبسون هذا الزي الذي نعتز به ونفتخر به إلى اليوم.