أطلق النار على زجاج سيارته
هرباً من الديون.. سيناريو هوليودي لاختطاف وهمي في بابل ينتهي خلف القضبان
كشفت قيادة شرطة بابل، اليوم الأحد (31 أيار 2026)، تفاصيل حادثة اختطاف غامضة ومفتعلة شهدتها منطقة المويلحة شمالي المحافظة، وأكدت القيادة أن الحادثة لم تكن سوى سيناريو مفبرك خطط له المبلّغ بعناية بالاتفاق مع “الشخص المخطوف” للتهرب من ديون مالية متراكمة بذمته، حيث تعمد إطلاق النار على الزجاج الأمامي لسيارته من نوع (كيا حمل) لإيهام السلطات بوجود جريمة منظمة، مبينة أن التحقيقات الفنية وتفريغ كاميرات المراقبة ومواجهة المبلّغ بالأدلة الرقمية قادت إلى اعترافه بالفبركة، قبل أن يقوم الشخص المزعوم اختطافه بتسليم نفسه صباحاً وتصديق أقوالهما قضائياً وتوقيفهما وفق المادة (243) بتهمة الإخبار الكاذب وتضليل العدالة.
بيان قيادة شرطة بابل كما ورد لشبكة 964:
في ساعة متأخرة من الليل، وقُبيل بزوغ الفجر، استنفرت مفارز قيادة شرطة بابل جهودها إثر ورود بلاغ عاجل عن حادث اختطاف ضمن منطقة المويلحة، ما استدعى تفعيل خطة الطوارئ الأمنية والتحرك الفوري بأمر مباشر من قائد الشرطة، بعد استحصال الموافقات القضائية الأصولية.
وعند وصول القوة المختصة إلى مسرح الحادث، عُثر على عجلة نوع (كيا حمل) تعود للمبلّغ وقد بدت عليها آثار إطلاق نار أصابت الزجاجة الأمامية، في مشهد أوحى بوجود جريمة خطف نُفذت بإسلوب مُنظّم.
وعلى الفور، باشر فريق المحققين في شعبة مكافحة إجرام شمال بابل وخبراء الأدلة الجنائية إجراءات الكشف الفني ورفع الآثار المادية من موقع الحادث، فيما انطلقت عمليات جمع المعلومات وتحليل المعطيات المتعلقة بالشخص المزعوم اختطافه والمحيطين به، فضلاً عن تتبع نشاطاته وعلاقاته عِبر مواقع التواصل الاجتماعي.
كما شرعت الفرق المختصة بتفريغ ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة التابعة لغرفة عمليات الشرطة والكاميرات الأهلية المنتشرة في محيط المنطقة، وإخضاعها لعمليات مطابقة وتحليل فني دقيق، بهدف إعادة رسم تسلسل الأحداث وكشف مُلابسات الواقعة.
ومع تقدم التحقيقات وتكامل الأدلة الجنائية والرقمية، بدأت الشكوك تتعاظم بشأن الرواية المقدمة، لتتوصل الفرق التحقيقية إلى استنتاج مفاده أن حادث الاختطاف لم يكن سوى سيناريو مفتعل جرى التخطيط له بعناية للتغطية على دوافع شخصية.
وأمام حجم الأدلة والقرائن التي واجه بها المحققون المبلّغ، اإنهار واعترف بتفاصيل الواقعة، مؤكداً أن حادث الاختطاف لم يقع أساساً ، وأنه تعمد فبركة الحادث وإظهار نفسه كضحية لجريمة وهمية.
وفي صباح اليوم التالي، حضر الشخص الذي أُبلغ عن اختطافه وسلم نفسه إلى الجهات المختصة، معترفاً صراحة بأنه لم يتعرض لأي عملية خطف، وأن ما جرى كان مخططاً مفتعلاً بهدف التهرب من ديون مالية متراكمة بذمته.
وقد تم تدوين أقوال المعترف أصولياً وتصديقها قضائياً ، فيما جرى اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه وإيداعه التوقيف وفق أحكام المادة (243) من قانون العقوبات، لقيامه بالإخبار الكاذب وتضليل السلطات الأمنية وإشغال الأجهزة المختصة بوقائع غير حقيقية.
وتجسد هذه القضية مستوى الكفاءة المهنية التي تتمتع بها الأجهزة التحقيقية في قيادة شرطة بابل، والتي تمكنت خلال وقت قياسي من تفكيك خيوط القضية وكشف حقيقتها، مستندة إلى العمل الاستخباري الدقيق والتحليل الجنائي المتقدم والأدلة الفنية الحديثة.