تعليقات الموسوي وحرّام

أدباء النجف يناقشون أهل الدين والسياسة حول “الفن التافه” (صور)

“الفن التافه” كان عنواناً لجلسة حوارية أقيمت في مقر اتحاد الأدباء في خان المخضر وسط النجف، ورغم أن الحاضرين اتفقوا على أنهم لا يستطيعون أن يضعوا تعريفاً شاملاً لمعنى أن يكون الفن تافهاً إذ يتعلق ذلك بالذائقة الفردية ما يصعب دون سن قانون محدد حياله، لكنهم أيضاً وجهوا دعوة للجهات السياسية والدينية بأن تلجأ إلى الوسط الفني إلى الوسط الفني نفسه حين يتطلب الأمر تقييم الأعمال والنصوص الفنية.

أحمد الموسوي – عضو اتحاد الأدباء في النجف، لشبكة 964:

الفن بشكل عام هو ضمير المجتمع ولسانه الناطق، يعبر عن قضاياه وهمومه وآماله وتطلعاته وحياته اليومية، أما الفن التافه فهو على العكس تماماً ويعبر عن الذائقة الرديئة داخل المجتمع، وهذه الذائقة حينما تتمكن من الظهور والوصول إلى الناس، تصنع مساحة واسعة من الرثاثة.

لا بد للمجتمع أن يتصدى لمثل هذه الأمور لكي يحافظ على الذائقة العامة والجمالية بإشراقتها.

يمكننا انتقاد بعض الأمور من خلال الفن، مثل الكوميديا فهي لا تعني التفاهة، الكوميديا مثل التراجيديا، هي الوجه الآخر للدراما وفن التمثيل.

الفن الذي يحتوي الإسفاف هو الذي يقترب من التفاهة، وليس الكوميديا التي تطرح قضايا جادة، فأحياناً نجد أنفسنا نبكي عند مشاهدة عمل كوميدي لشارلي شابلن أو دريد لحام، وذلك لتأثيرها العاطفي.

فارس حرام – مقدم الجلسة:

الحكم على أن عملاً ما تافه أو لا، له سياقان أساسيان، الأول هو الحكم من خارج الوسط الفني وتأتي من زاوية دينية أو سياسية.

السياق الثاني وهو الذي أدعوه إلى أن يحكم على العمل من داخل الوسط الفني نفسه. وتعرف التفاهة لغوياً هو ما لا قيمة له، مثل الأطعمة التي تفتقر إلى النكهة أو الرائحة أو الذوق أو اللون.

نقول أيضاً أن مفهوم التفاهة هو نسبي يتعلق بالذائقة الفردية، ولا يمكن بلوغ تعريف محدد وموضوعي وشامل وعام وحاسم لمفهوم التفاهة، فالتافه عندي قد يختلف عن التافه عندك، لذلك لا يمكننا سن قوانين تحد من فكرة الفن التافه، لأنه ببساطة لا يمكن بلوغ تعريف ثابت للفن التافه.