المصلون يطلبونه بالتحديد

أذان العمارة بالمحمداوي العذب لكن الوقف الشيعي متحفظ قليلاً (فيديو)

العمارة (ميسان) 964

في حي الجهاد بمدينة العمارة، يتردد صوت المؤذن عبد الله فاضل خيون عبر مكبرات الصوت في جامع المنتظر، مستخدماً طور المحمداوي في رفع الأذان. هذا الطور، المشهور بشجنه وأصوله العميقة في قضاء المجر بمحافظة ميسان، بدأ مع ترنيمات الأمهات لأطفالهن، وتحول إلى لون غنائي شجي تميز به مطربو الريف مثل كريم منصور ورياض أحمد، وكان مرتبطاً بالمواويل الحزينة، لكنه اليوم يُستخدم في رفع الأذان، ويقول جعفر العلوي، مدرب النغم في الوقف الشيعي إن الجهات الدينية تحاول إبعاد المؤذنين عن هذا الطور بسبب اقترابه من الطرب، وعادةً ما يُؤدى الأذان في العراق باستخدام مقام البيات، وهو الأسلوب الأكثر شيوعاً في البلاد، أما في دول أخرى، فتتنوع المقامات بين الرست والكرد والدشت كما هو الحال في إيران، في حين تتميز الدول العربية باستخدام أطوار ومقامات مختلفة مثل الكرد والحجاز وغيرها.

وبدأ عبد الله الأذان عام 2007، متغلباً على خجله بعد أن طلب الجرأة ورباطة الجأش من الإمام الحسين، ليصبح مؤذناً رسمياً للمسجد، حيث تعلم المقامات بجهد شخصي ومشاركة في دورات تدريبية، وطور أداءه ليشمل أنماطاً مختلفة كطريقة العتبة الحسينية وأهل الحجاز، ورغم أن مقام البيات هو الشائع في الأذان العراقي، لكن عبد الله اختار طور المحمداوي الشائع في الجنوب.

عبد الله فاضل خيون – مؤذن جامع المنتظر:

كنت أرغب في الأذان لكن خجلي منعني من ذلك.

طلبت من الإمام الحسين أن يرفع عني الخجل لأقيم الأذان في هذا المسجد.

الحمد لله تمكنت من الأذان لأول مرة عام 2007، ومنذ ذلك الوقت أصبحت المؤذن الرسمي للمسجد.

الجميع شجعني للأذان، خصوصاً بعد أن تعلمت بالممارسة والاستماع إلى الأصوات المختلفة.

اليوم أستطيع أن أقيم الأذان بعدة طرق، منها طريقة العتبة الحسينية وطريقة أهل الحجاز والطريقة الإيرانية.

شاركت في إحدى الدورات لتعلم المقامات والألحان في ميسان.

وصلت متأخراً للدورة، وبعد سماع صوتي حصلت على شهادة مشاركة لأنهم أعجبوا بصوتي في ترديد الأذان.

اليوم أنا الوحيد الذي يتلو الأذان بالطور المحمداوي الذي تمتاز به محافظة ميسان.

جعفر العلوي – مدرب النغم في الوقف الشيعي:

غالباً يكون ترديد الأذان باستخدام مقام البيات، وهذا كان شائعاً في العراق.

في بلاد أخرى، يستخدمون الرست والكرد والدشت، كما هو الحال في إيران.

البلاد العربية لديها أطوار ومقامات تختلف عن العراق، مثل الكرد والحجاز وغيرها.

مع هذا التنوع، يجب المحافظة على الأسلوب اللحني للأذان بعيداً عن الطرب.

ربما الأذن لا تستمتع بالطور المحمداوي لأنه قريب من اللحن أكثر منه إلى الخشوع والطمأنينة.

نحاول إبعاد المؤذنين عن استخدام هذا الطور في الأذان.