تقرير دولي وتأكيد إيراني

أول سفينة تعبر هرمز بعد الهدنة و800 تنتظر في الخليج قبل المضيق

قالت وكالة بلومبيرغ، إن مالكي السفن يسارعون لفهم تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار الذي قد يفتح مؤقتاً مضيق هرمز، بعد أسابيع من الإغلاق شبه الكامل، مع الأمل بإخراج نحو 800 سفينة عالقة في مياه الخليج قبل المضيق، من بينها 426 ناقلة نفط ووقود، و53 ناقلة غاز، إضافة إلى سفن نقل بضائع وحاويات تنتظر المرور الآمن. وأعلنت وكالة تسنيم للأنباء، أن ظهر اليوم الأربعاء (8 نيسان 2026) عبرت أول دفعة من السفن مضيق هرمز فور إعلان وقف إطلاق النار، بموافقة إيران، مؤكدة أن السفينة التي ترفع العلم اليوناني عبرت المضيق ووصلت بحر عُمان.

وذكرت وكالة تسنيم في بيان، تابعته شبكة 964، أن “قسم الملاحة البحرية، أفاد بأن نظام تتبع السفن أعلن بعد ظهر الأربعاء عبور أول دفعة من السفن مضيق هرمز فور إعلان وقف إطلاق النار، وبموافقة إيران”، وقالت إن “السفينة التي ترفع العلم اليوناني عبرت المضيق ظهر اليوم ودخلت بحر عُمان”.

تقرير بلومبيرغ، تابعته شبكة 964:

يسارع مالكو السفن إلى فهم التفاصيل الدقيقة في اتفاق وقف إطلاق نار قد يفتح مؤقتاً مضيق هرمز، على أمل الاستفادة من نافذة محتملة لإخراج أكثر من 800 سفينة عالقة في مياه الخليج العربي.

وقد أدى الإغلاق شبه الكامل لهذا الممر المائي الحيوي لأسابيع إلى خلق أزمة غير مسبوقة في إمدادات الطاقة العالمية، بعدما فرضت إيران سيطرتها على المضيق في أعقاب الحرب التي بدأت بضربات أميركية وإسرائيلية.

ومع عدم القدرة على ضمان سلامة آلاف البحارة وحمولاتهم بعد هجمات متعددة، ظلت السفن راسية على جانبي المضيق، وتباطأت حركة المرور إلى حد كبير.

وقبل ساعات من انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اتفق الجانبان يوم الثلاثاء على وقف إطلاق نار مقابل إعادة فتح المضيق.

لكن التفاصيل لا تزال غير واضحة، إذ تقول إيران إنها وافقت على أسبوعين من المرور الآمن بالتنسيق مع قواتها المسلحة وضمن “القيود التقنية”، بينما أعلن ترامب عن “فتح كامل وفوري وآمن”. وليس من الواضح ما إذا كان الطرفان قد توصلا إلى اتفاق بشأن الرسوم التي فرضتها طهران.

تفاؤل حذر بين ملاك السفن

مع ذلك، كان الخبر كافياً لدفع مالكي السفن إلى قدر من التفاؤل الحذر. وكانت “رابطة مالكي السفن اليابانية”، وهي مجموعة صناعية كبرى، من بين الجهات التي قالت إنها ستتحقق من تفاصيل الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قبل نقل المعلومات.

لكن معظمهم حذر من أن هناك حاجة إلى مزيد من الوضوح قبل أن تتحرك السفن، وحتى في أفضل السيناريوهات فإن استئناف التدفقات سيستغرق وقتاً. ففي أوقات السلم، تعبر نحو 135 سفينة يومياً المضيق، وهو رقم تراجع بشكل حاد.

وقالت جينيفر باركر، أستاذة مساعدة في معهد الدفاع والأمن في “جامعة أستراليا الغربية”: “لا يمكنك إعادة تشغيل تدفقات الشحن العالمية خلال 24 ساعة”. وأضافت: “يجب على مالكي الناقلات وشركات التأمين والطواقم، أن يقتنعوا بأن المخاطر قد انخفضت فعلاً، ولم تتوقف مؤقتاً”.

مئات السفن العالقة داخل مياه الخليج

تشكل السفن التي تنقل الطاقة جزءاً كبيراً من الأسطول العالق داخل مياه الخليج، وفقاً لبيانات “كلبر”.

ويوجد حالياً 426 ناقلة نفط خام ووقود نظيف، إضافة إلى 34 ناقلة غاز بترولي مسال و19 سفينة للغاز الطبيعي المسال. أما السفن الأخرى، فتنقل سلعاً جافة، مثل المنتجات الزراعية أو المعدنية، والحاويات.

وبحسب إحصاء للمنظمة البحرية الدولية في نهاية آذار، هناك نحو 20 ألف بحّار مدني عالقين على متن هذه السفن وغيرها من سفن الخدمات والدعم.

وقد واجه هؤلاء الطواقم نقصاً في الإمدادات والإرهاق وضغوطاً نفسية، بحسب ما حذرت منه وكالة الأمم المتحدة.