"حسن".. شاب كاسب في بداية عمره

ضجة وغضب في النجف.. مات معتقل آخر بـ “الفشل الكلوي” وفق رواية “المكافحة”

في تموز من العام 2019 قالت شرطة النجف إن وفاة الشاب ماهر الرماحي لم تكن بسبب التعذيب بل “الفشل الكلوي”، واليوم يبدو أن “الفشل الكلوي” ما زال يلاحق المعتقلين لدى مراكز مكافحة إجرام النجف، التي أكدت في بيانها قبل ساعات أن وفاة الموقوف “حسن نصير عبد الحسن”، كانت أيضاً بسبب “الفشل الكلوي”.. وفي هذه الأثناء يتجمع عدد كبير من أبناء عشيرة السيلاوي أمام دائرة الطب العدلي في النجف للمطالبة بالكشف عن الأسباب الحقيقة لوفاة “حسن”، ويقولون إنهم تعرضوا لعملية ابتزاز مالي ويتحدثون بلسان قاطع عن تعرض ابنهم للتعذيب الشديد طيلة أسابيع.

وعرض المتجمعون أمام كاميرا 964، مشاهد لجثة الشاب الراحل، وعليها آثار ما يعتقدون أنه تعذيب بالكهرباء، ويظهر فيديو آخر الراحل في لحظاته الأخيرة وهو يحاول نطق بعض الأسماء التي يقول ذووه إنهم أشرفوا على تعذيبه (تمتنع الشبكة عن نشره)، وناشد والد الراحل عبر الشبكة، القائد العام للقوات المسلحة ووزير الداخلية بالتحقيق مع مَن وصفهم بـ”العصابة”، في مركز شرطة الوفاء.

وبحسب معلومات الشبكة فإن “حسن” وهو أحد كسبة المدينة وفقرائها، كان معتقلاً لمدة شهر بتهمة سرقة سيارة، وتبين لاحقاً وجود “تشابه أسماء” وفقاً لذوي الشاب الذي انتهى به الحال في مقبرة وادي السلام، تاركاً زوجة و5 أطفال سيعيشون في بيت مؤجر.

وتعيد هذه التساؤلات إلى الأذهان حوادث كثيرة لوفاة معتقلين شبان داخل مراكز مكافحة الإجرام العراقية، وبشكل أكبر في النجف، إلى جانب حادثة شهيرة في خريف 2021، حيث أجبر الشاب علي الجبوري في الحلة على الاعتراف بقتل زوجته، التي تبين لاحقاً أنها على قيد الحياة.