اسحب القوات وامنح فلسطين حقوقها
فصيل عراقي يطالب ترامب بالسلام “لأنك مختلف عن بايدن” – نيوزويك
أشار تقرير لمجلة نيوزويك الأمريكية إلى رغبة فصائل عراقية بالسلام مع ترامب، إذ قال الأمين العام لـ”فيلق الوعد الصادق” محمد التميمي، إنه يأمل من الرئيس الأمريكي تأكيد سحب قوات بلاده من العراق ومنح الفلسطينيين حقوقهم، محذراً في حال فشل ترامب بتنفيذ الاتفاق بأن فصائل المقاومة ستجبر واشنطن على سحب الجنود من خلال الدبلوماسية أو “تحرك المقاومة”، وبيّن التميمي أنه وآخرون ينتظرون سياسة ترامب الذي يعتقدون أنه ينتهج نهجاً مختلفاً عن نظيره السابق بايدن وأنه يدعم اقتصاد أمريكا والشرق الأوسط بمستوى أعلى من تفكيره بالحرب.
تصريحات التميمي في تقرير مجلة Newsweek ترجمته شبكة 964:
أعرب قائد إحدى الفصائل العراقية التي تشارك في الهجمات ضد القوات الأمريكية وإسرائيل، لمجلة نيوزويك، عن رغبته في إقامة علاقة ودية مع الولايات المتحدة عندما يتولى الرئيس المنتخب دونالد ترامب منصبه.
تأتي هذه التصريحات في الوقت الذي ينتظر فيه الأطراف الإقليميون بفارغ الصبر استراتيجية ترامب عند عودته إلى منصبه للإشراف على المشهد المتقلب في الشرق الأوسط، حيث تخوض إسرائيل ومحور المقاومة المتحالف مع إيران معركة منذ أكثر من عام. إذ أشار ترامب إلى دعم قوي لإسرائيل وخط أكثر صرامة ضد إيران، لكنه تعهد أيضاً بإنهاء الحروب في الخارج، بعد أن اتهم الرئيس جو بايدن باتباع سياسات تدخلية في المنطقة.
الآن، بينما يشكك مقاتلو المقاومة الإسلامية في العراق في التزام الإدارة الحالية بالاتفاق الذي أُعلن عنه في أيلول لبدء سحب القوات الأمريكية من البلاد، ترى مجموعة واحدة إمكانات في نظرة ترامب.
وقال محمد التميمي، الأمين العام لفصيل فيلق الوعد الصادق التابع للمقاومة الإسلامية في العراق، لنيوزويك: “ننتظر منه تأكيد الأمر والبدء بسحب القوات أو جدولة انسحابها حتى يثبت لنا كعراقيين صدق كلامه، وهو ما نأمله من الرئيس المنتخب ترامب”.
وقال التميمي إن جماعته وآخرون ينتظرون سياسة ترامب “علماً أن تفكيره مختلف عن إدارة بايدن وأنه لا يفكر في الحروب بقدر ما يفكر في الاقتصاد ودعمه لأميركا والمنطقة هنا في الشرق الأوسط”.
كما حذر التميمي، الرئيس ترامب، وقال إنه إذا فشل في سحب القوات الأميركية، فإن المقاومة لن تترك الأمر دون إجبار الولايات المتحدة على سحب قواتها، سواء من خلال الدبلوماسية السياسية أو المقاومة، وهو حق مشروع للشعوب في الدفاع عن أراضيها وحريتها.
وتستمر الفصائل العراقية في التهديد ليس فقط باستئناف هجومها ولكن أيضاً بتوسيعه إذا لم تنفذ الولايات المتحدة خطتها لسحب القوات.
لكن التميمي كان أقل اقتناعًا بآفاق الاتفاق في ظل إدارة بايدن.
وقال التميمي إن “إدارة بايدن في إعلانها ونيتها سحب القوات القتالية الأميركية من العراق لم تكن صادقة، ولدينا الكثير من الأدلة على ذلك، بما في ذلك استبدالها لقوات بقوات قتالية أخرى، ولم تسع إلى تقليص عدد جنودها، بل حاولت زيادة عدد قواعدها في الكويت والمنطقة، وهو ما يجعلنا نشك في قرار إدارة بايدن في ذلك الوقت”.
ومع تشكيل الإدارة الجديدة، لم يشعر التميمي بالإحباط أيضًا من موجة الدعم لإسرائيل من حملة ترامب ومن تم تعيينهم في مناصب رفيعة المستوى.
وقال التميمي “نحن نعلم جيدا كيف تدار العملية هناك وما هي متطلبات أن يصبح المرء رئيسا للبيت الأبيض، لكن هذا لا يعني أن نثق بكل ما يخرج من البيت الأبيض لأن المصالح الأميركية والإسرائيلية تتقدم على مصالح بقية الشعوب”.
ووصف التميمي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه “رجل يمثل الشر” وأن أفعاله تهدد بجر الولايات المتحدة إلى صراع واسع النطاق في الشرق الأوسط وربما حتى “حرب عالمية”. وهنا، زعم أن إدارة ترامب لديها القدرة على استخدام “حكمتها” لمتابعة سياسات أكثر إيجابية حيث فشل البيت الأبيض الحالي.
وقال التميمي “هذا ما نتوقعه من الإدارة الجديدة، فثمن الحرب باهظ، وحتى لو كانت أميركا بعيدة عن ذلك، فإن لها مصالح في المنطقة تريد الحفاظ عليها، وهو ما لا يفكر فيه بايدن، ومن مصلحة أميركا أن يسود السلام، لكن السلام الذي يحفظ حرية وحق شعوب المنطقة في تقرير مصيرها”.
واتهم ترامب نفسه بايدن وهاريس بشكل متكرر بتوجيه البلاد نحو “الحرب العالمية الثالثة” في الفترة التي سبقت الانتخابات، وجادل بأن الديمقراطيين هم الذين سعوا إلى التدخل بشكل أكبر في الشرق الأوسط. وتعهد “بوقف الحروب” بدلاً من إشعالها في خطاب النصر.
وعن التصعيد في الخطاب ضد إيران، قال التميمي أيضاً إن هذا ليس جديداً “بل هو متجذر منذ خمسة وأربعين عاماً، وهو أمر من الصعب إيجاد مفاتيح حل له في عهد ترامب أو في أي وقت قريب”.
وأضاف أن “المسألة الأهم تبقى”، وهي “أننا لا نريد حرباً في المنطقة ولا نريد أن نجر المنطقة إلى مزيد من الحروب، بل نسعى إلى السلام، لكن السلام المشروط بحقوق الشعب الفلسطيني وحرية بقية شعوب المنطقة، بعيداً عن سياسة الهيمنة أو الاستغلال”.
وأضاف أنه من أجل ذلك “ننتظر القرارات التي سيصدرها البيت الأبيض وبعدها سيكون هناك رد من قوى المقاومة التي تؤمن بشيء واحد وهو الحرية ولا شيء آخر”.
وباعتباره زعيم إحدى المجموعات المشاركة في هذه الحرب متعددة الجبهات، أكد التميمي أن محور المقاومة أثبت أنه يشكل تحديًا هائلاً لإسرائيل، التي قال إنها ستخسر في نهاية المطاف.
وأضاف التميمي أن “المقاومة اليوم في العراق ولبنان وسوريا واليمن وفلسطين أقوى مما هو متوقع، وزوال الكيان الصهيوني أصبح وشيكاً وفشل القدرات العسكرية للكيان الصهيوني واضح جداً والقدرات العسكرية للمقاومة أصبحت قوية وواضحة في الحرب الآن”.
ودعا ترامب إلى أن ينتبه لهذا الأمر.
وقال التميمي إن “الخيار الأفضل لإدارة ترامب هو وقف الحرب ونشر السلام من أجل المصالح الاقتصادية الأميركية وسحب القوات من العراق حتى يسود السلام في كل مكان”.
وأضاف “عليه أن يعلم أن قدرات وطائرات المقاومة بدون طيار تصل إلى كل القواعد الأميركية في الشرق الأوسط وتصل إلى منابع النفط، وعليه أيضاً أن يفهم هذه الرسالة”.