شرح مفصل عن النقود قديماً

عملات شمال البصرة في عهد الإسكندر.. الشافي كانت مملكة “بيشان” وتطبع كاليونان

قدم أستاذ تاريخ العراق القديم عادل هاشم، شرحاً مفصلاً عن العملات النقدية القديمة خصوصاً تلك التي وجدت في مملكة “بيشان” شمال البصرة (منطقة الشافي حالياً)، التي ظهرت بعد تفكك إمبراطورية الإسكندر المقدوني، وكيف أن صور الملوك على العملة تحدد الحقبة الزمنية، وحلل رموزها ومعانيها الدينية والسياسية والاجتماعية، مشيراً إلى أن “بيشان” تأثرت بالطراز اليوناني فكانت مركزاً لسك العملات، وذلك خلال ندوة أقامها مركز المخطوطات والتراث البصري، بحضور عدد من المهتمين بتراث وتاريخ المدينة.

د. عادل هاشم – أستاذ تاريخ العراق القديم في جامعة البصرة، لشبكة 964:

ندوة اليوم حملت عنوان “تاريخ النقود في البصرة من العصر اليوناني إلى العصر الأموي”، حيث يقيمها الزملاء في مركز المخطوطات والتراث البصري.

كل الأقوام التي جاءت إلى العراق وشمال البصرة تحديداً، تأثرت بالطراز اليوناني، لذلك أصبحت أماكنها مصانع لسك العملات المعدنية، ومن العملات في عصر الإسكندر المقدوني هي (الدراخما، وتترا دراخما، وسناتير).

يمكن تحديد العملات المعدنية من خلال الملوك، ومعرفة سنوات الحكم، وأيضاً الملوك المعاصرين مثل مملكة “بيشان” في البصرة، الشافي حالياً، حكم في تلك الفترة 21 ملكاً جميعهم سكوا عملات بوجوههم وأسمائهم.

دراسة العملات في غاية الأهمية، لأنه يعبر عن إرث وتاريخ الحضارة، وهذا ما تفعله كل دول العالم بذلك.

صباح الجزائري – كاتب وصحفي، لشبكة 964:

هذه المحاضرة تشرح تاريخ العملات المعدنية، وكيفية التبادل النقدي والتعامل التجاري والاقتصادي في الزمن الذي يسبق الفتوحات الإسلامية.

تلك الحقبة تمثل طفرة مهمة في التعاملات المالية، التي تدل على أن الحياة المجتمعية كان بها نوع من المدنية والفهم الاقتصادي الذي نعتبره حديثاً، إذ أن استخدام المسكوكات النقدية النحاسية والفضية والذهبية كان يعادل ما يتم به عملية المقايضة أو التبادل.

هذه المرة الأولى التي يفتح فيها نقاش عن العملات النقدية القديمة في البصرة، والمحاضرة جميلة جداً وثرية بالمعلومات.