مشاهد جوية لمركز المدينة

عقارات تكريت تقفز بالأسعار إلى الضعف.. سكان القرى هجروا منازلهم بحثاً عن الخدمات

تكريت (صلاح الدين) 964

تشهد مدينة تكريت ارتفاعاً كبيراً في أسعار العقارات، حيث تضاعفت الأسعار مقارنة بالسنوات الماضية، وذلك بسبب تزايد الهجرة من القرى إلى المدينة، نتيجة نقص الخدمات الأساسية، كما أن فرص العمل المتوفرة في المدينة جعلت الكثيرين يفضلون السكن فيها، وهذه الهجرة خلقت طلباً كبيراً على العقارات، ما جعل من الصعب على المواطنين شراء أراضٍ أو مساكن بأسعار مناسبة.

التفاصيل:

في السنوات الماضية، كانت أسعار إيجار المشتملات في مدينة تكريت تتراوح بين 125 ألف دينار في المناطق البعيدة عن المركز و200 ألف دينار في المناطق الأقرب. أما الآن، فقد ارتفع إيجار المنازل في الأطراف إلى 300 ألف دينار، بينما وصل في مركز المدينة إلى 500 ألف دينار، بحسب حديث أصحاب مكاتب العقارات.

في منطقتي التوحيد والديوم، كانت أسعار الأراضي بمساحة 300 متر مربع تتراوح بين 40 و50 مليون دينار بين عام 2020 والعام الماضي، لكنها ارتفعت الآن إلى ما بين 75 و80 مليون دينار.

أما في مركز تكريت، فقد بلغ سعر الأرض بمساحة 300 متر مربع في شارع الأربعين 200 مليون دينار، في حين كان سابقًا يصل إلى 120 مليون دينار.

وفي منطقة السنتر الرئيسي، مثل شارعي الأطباء والزهور، وصلت أسعار العقارات إلى ملياري دينار.

مهند عساف – المشرف المحلي على التعداد السكاني في تكريت:

شهدت نسبة الأسر النازحة إلى تكريت وخارجها تأثراً بعوامل متعددة، منها الاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى ظروف إرهابية وسياسية أثرت بشكل كبير منذ عام 2009 وحتى اليوم.

لقد حدثت تغييرات واسعة في تعداد السكان داخل مدينة تكريت وفي المحافظة عموماً، وسيتيح التعداد السكاني في العراق تحديد العدد النهائي للسكان وتوزيعهم الجغرافي بين المدن والقرى والأرياف، إلى جانب معرفة العوامل المؤثرة في المجتمع.

أنس فلاح – مدير بلدية تكريت:

تجري حالياً ستة مشاريع في حي القادسية، تتضمن تبليط الطرق وإنشاء الأرصفة وإنارة الشوارع، وجميعها تسير بوتيرة سريعة.

تعتبر تكريت مدينة جاذبة للعوائل من خارجها بسبب النشاط التجاري وتوافر فرص العمل، وهناك نمو سكاني كبير يتطلب تقديم المزيد من الخدمات.

عدد عمال التنظيف والآليات التخصصية محدود، ونأمل أن تتعاون الحكومة المركزية والمحلية لتوفير هذه الاحتياجات مع الزيادة السكانية والعوائل الوافدة يومياً.

واثق السنجاري – نازح من قرى تكريت

انتقلت من القرية إلى المدينة بحثاً عن عمل بعد توقف العمل الزراعي في القرى، لكن فرص العمل في المدينة محدودة أيضاً.

هناك حركة سكانية ملحوظة في تكريت، وفي حال توفر فرص العمل ودعم الزراعة، سنعود إلى القرية.

هاشم علي – صاحب مكتب عقار:

منذ عام 2021 وحتى الآن، تضاعفت أسعار العقارات تقريباً، ولا ندري إن كان هذا مرتبطاً بالوضع السياسي أو بأسباب أخرى.

هذه الزيادة أصبحت تشكل عبئاً على المواطن العادي.

نزوح سكان القرى إلى المدينة ساهم بشكل كبير في ارتفاع الأسعار، حيث تعاني القرى من نقص كبير في الخدمات الأساسية، وعلى رأسها المياه، فالأرياف تعتمد على الآبار التي أصبحت شبه جافة، وتتوفر الكهرباء بشكل ضعيف جداً.

معظم سكان القرى لديهم وظائف في المدينة، ما دفعهم للإقامة فيها، وهذا كله أدى إلى تأثير ملحوظ على أسعار الأراضي والعقارات.

تدهور الخدمات الأساسية في القرى والنواحي أجبر سكانها على الانتقال إلى مركز المدينة، ما أدى إلى زيادة كبيرة في عدد السكان، ودفع إلى انتشار المجمعات السكنية لاستيعاب هذا التزايد السكاني.