أطلقها السوداني بتفاؤل كبير

هل يقول العراق وداعاً لأزمة السكن؟.. تفاصيل خطة “المطور العقاري”

ميسون الشاهين – 964

ربما وجدت الحكومة العراقية الحلّ الأسرع لأزمة السكن فالمسؤولون يتحدثون بتفاؤل كبير عن خطة تم تطبيقها للمرة الأولى هي التعامل مع “المطور العقاري”، وبموجبها، تقوم الدولة بمنح مساحات واسعة من الأرض لشركات تطوير عقاري، وتتولى تلك الشركات شق وتبليط الطرقات ومد شبكات الكهرباء والمجاري والماء، وتحصل الدولة مقابل ذلك على جزء من تلك الأراضي المخدومة وتقوم بتوزيعها على المواطنين بقروض ميسرة، ويقول الناطق باسم وزارة الإعمار نبيل الصفار لشبكة 964 إن هذه الصيغة الجديدة مختلفة تماماً عن طريقة الاستثمار السابقة التي كانت تنتهي بوحدات سكنية عالية الكلفة بالنسبة للمواطنين، على عكس الطريقة الجديدة التي تم اعتمادها بالفعل في مشاريع “الجواهري، الجنائن، كربلاء، وعلي الوردي” خاصةً وأن شركات أجنبية دخلت على خط المشروع الواعد.

ومنذ أيام قليلة حطت طائرة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، في واسط لإطلاق حزمة مشاريع كان أبرزها وضع حجر الأساس لمدينة بوابة الكوت السكنية وأعلن السوداني من هناك أن المشروع سيكون أيضاً وفق أسلوب “المطور العقاري” الذي تعتمده الحكومة للمرة الأولى وستكون بداية تنفيذه من واسط لتعمم التجربة على باقي المحافظات.

ويقول الصفار إن اعتماد أسلوب المطور العقاري سيوفر مجمعات سكنية للفئات الفقيرة والهشة لأن صيغة الشراكة مع الحكومة تقتضي منح المطور الأرض مقابل تقديم أراض مجهزة بالخدمات الأساسية ووحدات سكنية تتولى الحكومة مهمة توزيعها على الفئات ذات الدخل الضعيف، مبيناً أن المستثمرين في السابق كانوا يشترون الأرض من الدولة بأثمان قليلة ومن ثم يبيعون الوحدات السكنية والمنازل بأسعار باهظة.

ويوضح الصفار أن الحكومة ستمنح للمطور العقاري مساحات شاسعة من الأراضي لبناء المدن السكنية، على عكس السابق حين كانت تقدم دوانم قليلة للمستثمرين، مشيراً إلى رؤية الدولة في تحمل 50% من كلفة البناء و50% على المواطن، إلى جانب عقد تفاهمات وشراكات مع مصارف لتقديم قروض للمواطنين وتسديد الدفعات على فترات طويلة قد تصل إلى 20 عاماً.

والمطورون العقاريون هم أشخاص أو شركات يتولون بناء وتطوير المدن السكنية وتوفير الخدمات الأساسية لها وتوفير التمويل اللازم لبناء هذه المدن، لقاء منح الدولة نسبة من الأراضي المخدومة.

المتحدث باسم وزارة الإعمار – نبيل الصفار لشبكة 964:

لمعالجة أزمة السكن اتجهت الحكومة نحو المطورين العقاريين والمستثمرين لبناء المدن السكنية الجديدة، لأنها ستوفر آلاف الوحدات السكنية.

المطورون العقاريون هم الشركات أو الأشخاص الذين يقومون ببناء وتطوير المدن وبالتحديد هنا في مجال السكن وتوفير كافة الخدمات الأساسية الضرورية للعيش فيها وفق أحدث المواصفات الحضرية.

تقوم شركات “المطور العقاري” بتوفير التمويل اللازم وتقديم دراسات الجدوى ومصادر التمويل لبناء المدن السكنية، وفق صيغة شراكة تم العمل بها لأول مرة وهي القيام بمنح الدولة نسبة من الأراضي المخدمة أو الوحدات السكنية مقابل منحه الأراضي لغرض استثمارها.

التوجه نحو المطورين لغرض زيادة الرصيد السكني للبلد، وكذلك دعم الفئات الفقيرة والهشة في توفير وحدات سكنية بأسعار مناسبة.

نماذج الشراكات المبتكرة مع المطورين هي شراكات تحدث لأول مرة، لترغيبهم سواء في إنشاء بنى تحتية وتقديم أراضي مخدمة أو بناء وحدات سكنية مقابل منحهم فرصاً استثمارية في أماكن مميزة.

الفرق ما بين أسلوب “المطور العقاري” والاستثمار سابقاً هو منحهم لأول مرة مساحات شاسعة من الأراضي فيما المجمعات السكنية سابقاً كانت على دوانم قليلة، وثانياً أن الدولة ستقدم للمطور الأرض مقابل حصولها على نسبة من تلك المجمعات أو الوحدات السكنية التي ستقوم هي بدورها بتوزيعها للفئات الفقيرة والهشة.

سابقاً كان المستثمر يشتري الأرض من الدولة بثمن رخيص مقارنة بموقعها المميز، ومن ثم يبيع المنازل بأثمان باهظة، والطبقات المتوسطة والفقيرة لا تستطيع شراء تلك الشقق، لذلك لجأنا إلى هذا الأسلوب الجديد.

المطور سيقدم للدولة نسبة من الشقق أو الأراضي المخدومة ويعمل على إيصال الخدمات الأساسية (المياه – المجاري – الكهرباء – الطرق) حتى تستطيع الدولة أن تعطي نسب للمستحقين، وباقي الأرض من حق المستثمر، وهذه الشراكة تحدث لأول مرة.

هناك تفاهمات وشراكات مع المصارف لتقديم “موديلات” لتمويل شراء هذه الوحدات للمواطنين بأقساط تصل إلى 20 سنة لتخفيف عبء المبلغ الكلي على المواطن.

أحد “الموديلات” هناك رؤية بأن تتحمل الدولة 50% من قيمة الوحدة السكنية مقابل 50% على المواطن على شكل قروض لسنوات طويلة، وهذه إحدى الآليات التي تدرس حالياً.

المدن ال5 الي أعلنت سابقاً (الجواهري، الجنائن، كربلاء، علي الوردي) هي وفق هذا النظام، ولدينا مجموعة مدن أخرى قيد الدراسة لغرض إحالتها إلى المطورين.

هناك مطورون عراقيون وعرب وأجانب، ولدينا في كربلاء 3 فرص استثمارية وهناك شركة ماليزية وشركات عراقية أيضاً وأخرى من عدة دول والاختيار حسب معايير عدة أعلنتها هيئة الاستثمار على منصاتها الرسمية.

الدولة تعمل الآن بخطين متوازيين.. كيف أجذب المستثمر وكيف أحقق عدداً من الوحدات السكنية التي يمكن تقديمها للفئات الهشة.

إن تحقيق التوازن بين دعم مشاريع الإسكان لذوي الدخل المحدود وما بين المطورين والمستثمرين هو ما عملت عليه الحكومة منذ تأسيسها للمشاركة في إنشاء هذه المدن.