نقاش موسع حول المخاطر
البرلمان أمام 700 مادة إذا قرر تعديل الأحوال.. نساء العراق يسألن عن المدونة (فيديو)
في ندوة قانونية عقدتها شبكة نساء العراق، ناقش مختصون في القانون والقضاء مخاطر تعديل قانون الأحوال الشخصية وتأثيره على الديمقراطية والدستور، وأكدوا أنه في حال أصرت القوى السياسية على المضي قدماً في تمريره، فإن لديهم خططاً أخرى مستعدون لتنفيذها لمواجهة هذا القانون.
وائل البياتي – ناشط حقوقي، لشبكة 964:
تعديل هذا القانون والمقترحات التي يمكن تبنيها تثير عدة إشكاليات، سواء على مستوى السلطة القضائية أو بسبب غياب مدونة واضحة، التي من شأنها أن تمكن المواطن من اختيار البقاء على القانون الحالي أو الانتقال إلى تطبيق المدونة في أحكام الأحوال الشخصية.
الجهات السياسية الداعمة لهذا التعديل أعلنت صراحة رغبتها في المضي به خلال الدورة الحالية، معتبرةً أنه جزء من تطبيق المادة 81 وفق رؤيتها.
الرؤية القانونية تشير إلى أن المادة 41 تنص على ضرورة إصدار قانون ينظم خيارات العراقيين في أحوالهم الشخصية، وليس تعديل قانون الأحوال الشخصية بحد ذاته.
غياب المدونة حتى الآن يخلق غموضاً في التنظيم القانوني المستقبلي، وهو ما يستدعي ضرورة عرض المدونة على الرأي العام وأعضاء مجلس النواب لمناقشتها، ومعرفة مدى توافقها مع حقوق المرأة أو تعارضها معها.
شروق العبايجي – أمين عام الحركة المدنية الوطنية:
في الجلسة الحوارية حول تعديل قانون الأحوال الشخصية، طُرحت العديد من الإشكالات القانونية التي يمكن أن تنتج عن هذا المقترح.
القضاة وخبراء القانون أوضحوا خطورة الصياغات الواردة فيه، وكذلك التناقضات التي تتعارض مع مبادئ الفقه وغيرها.
بعض مواد تعديل القانون النافذ تم ردها مسبقاً من قبل المحكمة الاتحادية لعدم دستوريتها.
اتفقنا على رفض التعديلات بالكامل، فلا يمكن في هذه الظروف التلاعب بقانون استقر عليه المجتمع العراقي المتنوع لأكثر من ستة عقود.
القانون الحالي يضمن حرية الناس في أحوالهم الشخصية، حيث يوفر هذه الحرية أمام القاضي لاختيار الزواج وفق أي مذهب.
كما أنه لا يحتوي على أي مادة تعارض الشريعة الإسلامية، وهو ما أكد عليه الدستور، مما يجعلنا نرفض التعديل بشكل قاطع.
بشرى أبو العيس – عضو تحالف 188:
التشريع الحالي يسير نحو تقسيم القانون، وهو أمر غير مسبوق في البرلمان. تعديل مادتين أولاً، ثم إضافة مدونات فيما بعد.
هذه المدونات ستكون واسعة نظراً لتعدد المذاهب؛ ففي المذهب السني هناك 4 مذاهب، وفي المذهب الجعفري هناك عدة مراجع.
هذه الأمور تمثل تحديات أمام الوقفين، ومع ذلك، البرلمان سيصوت دون مناقشة.
المدونات المقترحة قد تتجاوز 700 مادة، وهو ما يتطلب تراكم معرفي على مستوى القضاء، المحامين، والأسرة العراقية.
مشروع التعديل يتعارض مع مواد دستورية متعددة، حيث تجاوزت مخالفاته 15 مادة دستورية.
نحن مستمرون في مناهضة هذا المشروع ورفضه بالكامل. في حال تم التصويت على القانون، سنواصل استخدام كافة الآليات الديمقراطية كما فعلنا منذ 1 آب، ونلتقي بكل الجهات الرسمية وغير الرسمية لتقديم أوراق قانونية.
إذا أصرت القوى السياسية على المضي قدماً، لدينا خطط أخرى مستعدون لتنفيذها.